أكد رائد الاستثمار، سامر شقير، أن التحولات الجذرية التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية العالمي، مدفوعة بثورة أدوية “GLP-1” المخصصة لعلاج السكري وإدارة الوزن، تمثل فرصة استثمارية ذهبية للمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار سامر شقير إلى أن هذه الفئة من الأدوية لم تعد مجرد ابتكار طبي، بل تحولت إلى محرك اقتصادي ضخم يعيد رسم خريطة الاستثمار في الصناعات الدوائية والتقنية الحيوية.
وتأتي تصريحات سامر شقير في ظل تزايد القصص الإنسانية والتجارب الشخصية المرتبطة بهذه الأدوية، مثل تلك التي سلطت الضوء على تحديات اضطرابات الأكل والنتائج المذهلة لأدوية GLP-1، مما يعكس اتساع نطاق الطلب العالمي والمحلي.
وأوضح سامر شقير أن هذه الظاهرة تتقاطع مباشرة مع برنامج تحول القطاع الصحي في المملكة، الذي يركز على الرعاية الوقائية ومكافحة الأمراض المزمنة.
نمو سوقي متسارع ودعم حكومي
أشار سامر شقير إلى أن التوقعات العالمية تشير إلى وصول حجم سوق أدوية GLP-1 إلى أكثر من 100 مليار دولار بحلول نهاية العقد الحالي. وفي السوق السعودي، يشهد هذا القطاع نموا سنويا مركبا يصل إلى 13%، مدعوما بمستهدفات رؤية 2030 التي تسعى لتوطين الصناعات الدوائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وقال سامر شقير: “في عام 2026، يجب على المستثمرين النظر إلى أدوية GLP-1 كبوابة لمنظومة استثمارية متكاملة. نحن لا نتحدث عن منتج دوائي فحسب، بل عن فرص تمتد لتشمل التصنيع المحلي، الابتكار في التقنية الحيوية، وحلول الرعاية الرقمية المساندة، إن رؤية 2030 توفر البيئة المثالية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز الشراكات الدولية في هذا المجال الحيوي”.
فرص استثمارية استراتيجية في المملكة والخليج
حدد سامر شقير أربعة محاور رئيسية للفرص الاستثمارية الملموسة في هذا القطاع:
التصنيع المحلي والشراكات الدولية: تشجيع إقامة مصانع متطورة لإنتاج هذه الأدوية محليا، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويفتح آفاق التصدير الإقليمي.
التقنيات الرقمية والـ Healthtech: زيادة الطلب على تطبيقات المتابعة الصحية، وأنظمة الذكاء الاصطناعي لمراقبة الآثار الجانبية، ومنصات التطبيب عن بعد.
الاستثمار في الأسهم والصناديق: الاستفادة من إدراج شركات الأدوية العالمية والمحلية في سوق الأسهم السعودية (تداول)، أو عبر الصناديق التي يدعمها صندوق الاستثمارات العامة (PIF).
الرعاية المتكاملة والسياحة الصحية: الاستثمار في برامج الرعاية الشاملة التي تجمع بين العلاج الدوائي والتغذية والنشاط البدني، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة للسياحة العلاجية.
التنويع الذكي واتجاهات 2026
شدد رائد الاستثمار سامر شقير على ضرورة تحرك المستثمرين الخليجيين الآن لإعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية بما يتناسب مع اتجاهات عام 2026، مؤكدا أن الاعتماد على القطاعات التقليدية وحدها ينطوي على مخاطر في ظل التحول الاقتصادي الراهن.
واختتم سامر شقير بيانه قائلا: “إن الاستثمار الواعي في القطاع الصحي يمثل نموذجا حيا لكيفية تحويل التحديات الصحية إلى فرص اقتصادية مستدامة، المستثمرون الذين يدركون ديناميكيات السوق العالمية ويربطونها بأهداف رؤية 2030 سيحصدون ثمار التنويع الاستراتيجي. إن الوقت مثالي اليوم للدخول في هذا القطاع الواعد وبناء مستقبل صحي ومزدهر للمملكة والمنطقة”.