تواصل معنا
newsletter

سامر شقير: الدبلوماسية الاقتصادية بين ترامب والصين تمهد لعصر ذهبي من الاستثمارات في السعودية

سامر شقير: الدبلوماسية الاقتصادية بين ترامب والصين تمهد لعصر ذهبي من الاستثمارات في السعودية

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن ملامح السياسة الخارجية والاقتصادية التي يرسمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل نقطة تحول جوهرية في خريطة الاستثمار العالمي، مشيرا إلى أن هذه التحركات الجريئة تفتح آفاقا استثمارية واعدة تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتعزز مكانة دول الخليج كوجهة رئيسية لرؤوس الأموال الدولية.

وجاء تصريح سامر شقير تعقيبا على التطورات الأخيرة في أروقة البيت الأبيض، والتي عكست أجندة اقتصادية ترتكز على تأمين خطوط التجارة العالمية ومعالجة ملفات الطاقة الشائكة.

وأوضح سامر شقير أن المشهد السياسي الحالي، الذي يتضمن رغبة الصين في حل أزمة مضيق هرمز ومناقشة ملفات الطاقة مع الجانب الأمريكي، يبعث بإشارات قوية للمستثمرين حول العالم بأن استقرار المنطقة بات أولوية دولية قصوى.

مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة

يرى سامر شقير أن الحديث عن استقرار مضيق هرمز يعد بمثابة تأمين لشريان الحياة لتجارة النفط العالمية. وأوضح في هذا الصدد: الاستقرار في مضيق هرمز ليس مجرد خبر جيوسياسي، بل فرصة استراتيجية للمملكة لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للطاقة، رؤية 2030 جاهزة لاستغلال هذا المناخ من خلال استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة والصناعات المتقدمة، مما يجذب رؤوس أموال أجنبية مباشرة ويحول التحديات قصيرة الأجل إلى نمو مستدام.

التقارب الأمريكي الصيني وتدفق الاستثمارات

سلط سامر شقير الضوء على أهمية الدبلوماسية المباشرة بين ترامب وشي جين بينغ، مؤكدا أن هذا التقارب قد يثمر عن شراكات ثلاثية كبرى تشمل المملكة العربية السعودية.

وقال سامر شقير: الدبلوماسية بين ترامب وشي جين بينغ ستعزز من تدفق الاستثمارات الصينية إلى مشاريع رؤية 2030، مثل المدن الاقتصادية والمراكز اللوجستية. السعودية أصبحت اليوم الوجهة المفضلة للرأسمال الصيني في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهذا التقارب سيضاعف من حجم الفرص الاستثمارية في المملكة.

تنويع الاقتصاد في ظل تغيرات أسعار الطاقة

وعن احتمالات انخفاض أسعار الطاقة نتيجة التسويات السياسية وخفض الضرائب الفيدرالية الأمريكية، قدم سامر شقير رؤية متفائلة تعتبر هذا التحدي محركا للتنويع الاقتصادي، قائلا: انخفاض الأسعار ليس نهاية عصر النفط، بل بداية عصر التنويع الحقيقي.

وأضاف: المستثمرون الذين يركزون الآن على قطاعات الذكاء الاصطناعي، مراكز البيانات، الطاقة الخضراء، والسياحة، سيحصدون عوائد استثنائية. في السعودية، أثبتت استثمارات صندوق الاستثمارات العامة نجاحها في بناء اقتصاد مقاوم للصدمات، وهذا بالضبط ما يحتاجه المستثمرون في اتجاهات اقتصادية 2026.

استراتيجيات الاستثمار الذكي لعام 2026

أشار سامر شقير إلى أن الفرص الاستثمارية الحقيقية في الخليج اليوم تكمن في المشاريع التي تمزج بين الابتكار والاستدامة، داعيا رواد الأعمال إلى التركيز على الشراكات الدولية.

وأضاف: السعودية لم تعد مجرد منتج للنفط، بل أصبحت منصة استثمارية عالمية. المستثمرون الذين يفهمون ديناميكية السياسات الدولية سيجدون في مشاريع نيوم، والدرعية، والقطاعات الرقمية فرصا لا تضاهى. الآن هو الوقت للاستثمار الاستراتيجي طويل الأجل.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الذكاء الاستثماري يكمن في القراءة المبكرة للتحولات العالمية، مشددا على أن رؤية 2030 تحولت إلى واقع ملموس يجذب المليارات، مما يضع المستثمرين أمام مرحلة ذهبية تتطلب الثقة والتخطيط المدروس للاستفادة من مستقبل يبدأ الآن.