تواصل معنا
Market Insights

بقوة 8 ملايين جهاز سنويًّا.. سامر شقير: مصنع Lenovo الجديد قفزة نوعية في سلاسل القيمة السعودية

بقوة 8 ملايين جهاز سنويًّا.. سامر شقير: مصنع Lenovo الجديد قفزة نوعية في سلاسل القيمة السعودية

 

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: «إنَّ تدشين المقر الإقليمي لشركة Lenovo في الرياض يُمثِّل إعلانًا صريحًا بأنَّ المملكة العربية السعودية لم تعد مجرد سوق استهلاكي ضخم، بل تحوَّلت إلى منصة عالمية للتكنولوجيا والابتكار، نحن نشهد لحظة مفصلية في تاريخ الاقتصاد الرقمي للمنطقة، حيث تبني الشركات العالمية اليوم مواقعها التنافسية انطلاقًا من العاصمة السعودية، ومَن يتأخر عن هذا الركب سيدفع تكلفة باهظة في المستقبل».

وجاءت هذه الرؤية عقب افتتاح المقر الإقليمي لشركة Lenovo لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا (META) في “مجدول تاور” بالرياض، في خطوة استراتيجية تعكس انتقال المملكة إلى قلب الاقتصاد الرقمي العالمي تماشيًا مع رؤية 2030.

 وأكَّد شقير، أنَّ اختيار الرياض لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة معادلة استثمارية ناضجة تجمع بين البيئة التنظيمية الجاذبة عبر برنامج المقرات الإقليمية (RHQ)، والموقع الجغرافي الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات.

 

من الاستهلاك إلى التصنيع.. قفزة “صنع في السعودية”

وأوضح التقرير، أنَّ التَّحوُّل الأبرز في هذا الحدث لم يتوقف عند المكاتب الإدارية، بل امتد ليشمل افتتاح مصنع Lenovo المتقدم في المنطقة اللوجستية المتكاملة، وهو ما وصفه سامر شقير بأنه “قفزة نوعية” في سلاسل القيمة المحلية. 

 

ومن المستهدف أن يصل إنتاج هذا المصنع إلى 8 ملايين جهاز سنويًّا، تشمل الكمبيوترات الشخصية والخوادم، مما يعني انتقال المملكة فعليًّا من مرحلة استيراد التقنية إلى إنتاجها وتصديرها، مع ما يرفق ذلك من برامج بحث وتطوير متقدمة ونقل للمعرفة التقنية للكفاءات الوطنية.

 

رؤية سامر شقير الاستثمارية.. نظام بيئي متكامل يتشكَّل

وفي تحليله لأبعاد هذا الحدث، أشار سامر شقير إلى أن ما قامت به Lenovo يعد “تغييرًا لقواعد اللعبة” (Game Changer)، حيث يساهم في بناء نظام بيئي متكامل (Ecosystem) يمنح الشركات الناشئة السعودية وصولًا مباشرًا لتقنيات عالمية. 

ويرى شقير، أنَّ هذا الاستثمار سيخلق “تأثير كرة الثلج” الذي سيجذب المزيد من العمالقة الدوليين، مما يؤدي إلى تسارع غير مسبوق في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وتحويل رأس المال البشري السعودي إلى قوة تقنية ضاربة على أرض الواقع.

 

خارطة الفرص.. أين يتجه المستثمرون الآن؟

حدَّد رائد الاستثمار سامر شقير أربعة قطاعات رئيسية ستشهد نموًا متسارعًا نتيجة هذا التحوُّل التقني، تبدأ بالعقارات التقنية والطلب المتزايد على الأبراج الذكية، مرورًا بقطاع اللوجستيات والتصنيع المتقدم في المناطق المتكاملة، كما لفت الانتباه إلى الانتعاش المتوقع في سوق العمل التقني المتخصص في الأمن السيبراني والحوسبة، مؤكدًا أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ستشهد تصاعدًا كبيرًا خلال عام 2026 وما بعده، مع ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي (Hub) لا غنى عنه.

 

وأكَّد سامر شقير، في ختام تحليله، أنَّ الرياض لم تعد خيارًا للشركات العالمية بل أصبحت ضرورة استراتيجية.

 وأشار شقير، إلى أن تدشين مقر Lenovo يُمثِّل بداية فصل جديد تُبنى فيه سلاسل القيمة داخل المملكة، وتتضاعف فيه الفرص الاستثمارية بسرعة فائقة، مشددًا على أن السبق في هذا العصر الرقمي الجديد سيكون دائمًا لمَن تحرَّك مبكرًا واقتنص اللحظة التاريخية.