تواصل معنا
Market Insights

سامر شقير: إشارة صعودية تاريخية للبيتكوين تُعيد رسم خريطة الأصول الرقمية عالميًّا

سامر شقير: إشارة صعودية تاريخية للبيتكوين تُعيد رسم خريطة الأصول الرقمية عالميًّا

 

في لحظة وصفها رائد الاستثمار سامر شقير بأنها تحوُّل فارق في بنية الأسواق الرقمية، أشار إلى أن البيتكوين أغلق أسبوعيًّا فوق نطاق دعم سوق الثيران (Bull Market Support Band)، وهو ما اعتبره المحللون إشارة فنية قوية على بداية موجة صعود جديدة محتملة في دورة السوق.

وأوضح شقير، أنَّ الرسم البياني أظهر ارتدادًا واضحًا نحو مستويات اقتربت من 80 ألف دولار، مع عودة الشموع الخضراء تدريجيًّا للسيطرة على حركة السعر، في وقت تزامن فيه ذلك مع تحسُّن واضح في شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

 

السيولة العالمية ودورها في دعم الاتجاه الصعودي

وأفاد سامر شقير، بأنه ربط هذه الإشارة الفنية بمجموعة من العوامل الكلية التي دعمت السوق في تلك المرحلة، حيث كانت مؤشرات S&P 500 وNasdaq وRussell 2000 سجلت مستويات قياسية جديدة، بالتزامن مع قيام الاحتياطي الفيدرالي بإضافة سيولة إضافية للأسواق.

كما أشار شقير، إلى أن مؤشر ISM PMI اقترب من أعلى مستوياته في سنوات، في حين كان رأسمال سوق العملات المستقرة (Stablecoins) قد وصل إلى ذروته التاريخية، وهو ما خلق بيئة “مخاطرة إيجابية” (Risk-on Sentiment) عززت التدفقات نحو الأصول عالية النمو وعلى رأسها البيتكوين.

 

التَّحوُّل الهيكلي في طبيعة السوق 

وأوضح سامر شقير، أنه اعتبر أن ما حدث لم يكُن مجرد حركة سعرية، بل تحوُّل هيكلي في طبيعة السوق العالمية، حيث انتقلنا تدريجيًّا من سوق يقوده الأفراد إلى سوق تهيمن عليه المؤسسات المالية الكبرى.

وأشار شقير، إلى أن دخول مؤسسات بحجم بلاك روك إلى سوق البيتكوين غيَّر طبيعة السؤال الاستثماري بالكامل، فلم يعد السؤال “هل نشتري بيتكوين؟” بل أصبح “ما هو الوزن الاستراتيجي المناسب له داخل المحافظ الاستثمارية؟”، وهو ما اعتبره بداية مرحلة المأسسة الكاملة للأصل الرقمي.

 

البنية السعرية للبيتكوين خلال تلك المرحلة

بيَّن سامر شقير، أنه رصد تمركز البيتكوين في نطاق دعم يتراوح بين 75 و77 ألف دولار، مع وجود مقاومة فورية عند مستويات بين 79 و82 ألف دولار، وهو ما جعل السوق في حالة توازن مؤقت قبل محاولة الاختراق الصعودي.

وأضاف شقير، أن هذه المرحلة اتسمت بانخفاض نسبي في التقلبات مقارنة بالمراحل السابقة، إلى جانب تزايد واضح في عمليات التراكم المؤسسي، وهو ما اعتبره إشارة على انتقال السوق من المضاربة إلى الاستثمار طويل الأجل.

 

الربط مع رؤية 2030 ودور السعودية في التَّحوُّل الرقمي

وأكَّد سامر شقير، أنه ربط هذه التطورات بشكل مباشر برؤية 2030 في المملكة العربية السعودية، موضحًا أن المملكة اتجهت بشكل متسارع نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار المالي.

وأشار شقير، إلى أن إلغاء القيود أمام المستثمرين الأجانب (QFI) وتطور أسواق المال السعودية، إلى جانب توسع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وترميز الأصول، جعلت المملكة وجهة جاذبة لرؤوس الأموال العالمية الباحثة عن النمو والاستقرار.

 

الفرص الاستثمارية التي حدَّدها سامر شقير في هذه المرحلة

أوضح سامر شقير، أن هذه التحولات فتحت الباب أمام مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية، حيث رأى أن التنويع نحو الأصول الرقمية أصبح جزءًا أساسيًّا من بناء المحافظ الحديثة، مع تخصيص نسب تتراوح بين 5% و15% للبيتكوين والعملات البديلة بحسب درجة المخاطرة.

كما أشار شقير، إلى أن الفرص شملت أيضًا الاستثمار في البنية التحتية للبلوكشين، وشركات التكنولوجيا المالية (Fintech)، إضافة إلى التكامل المتزايد بين الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية، وهو ما اعتبره أحد أهم مسارات النمو المستقبلية.

 

المخاطر التي حذَّر منها سامر شقير

ورغم النظرة الإيجابية، أوضح سامر شقير أنه حذَّر من مجموعة من المخاطر المحتملة، من بينها التقلبات السعرية الحادة في سوق الأصول الرقمية، إضافة إلى المخاطر التنظيمية العالمية التي تؤثر على حركة السوق.

كما أشار شقير، إلى أن تركُّز السيولة في عدد محدود من الصناديق، إلى جانب ارتباط السوق بسياسات الفائدة العالمية، شكَّلت عوامل يجب أخذها في الاعتبار ضمن أي استراتيجية استثمارية.

 

تحوُّل أعمق في النظام المالي

واختتم سامر شقير تحليله قائلًا: “إنه رأى أن ما يحدث في سوق البيتكوين لم يكُن مجرد موجة صعود، بل بداية تحوُّل أعمق في النظام المالي العالمي نحو نموذج هجين يجمع بين التمويل التقليدي والأصول الرقمية”.

وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين الذين استعدوا مبكرًا لهذه المرحلة هم مَن أعادوا تموضعهم داخل خريطة الثروة الجديدة، بينما بقي آخرون يراقبون التحوُّل من الخارج، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة مثَّلت بداية عملية إعادة تسعير واسعة للأصول الرقمية تتقاطع بشكل مباشر مع التحولات الاقتصادية الكبرى ورؤية 2030 في المملكة العربية السعودية.