تواصل معنا
Last News

سامر شقير: آسيا تقود خريطة التجارة السعودية نحو اقتصاد استثماري جديد

سامر شقير: آسيا تقود خريطة التجارة السعودية نحو اقتصاد استثماري جديد

 

تكشف البيانات الاستراتيجية المستخلصة من إنفوجراف منصة أرقام عن هيكل واضح للشراكات التجارية للمملكة العربية السعودية خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2025، حيث تتصدر الصين واليابان قائمة أهم الشركاء التجاريين للصادرات السعودية، بقيم تراكمية تُقدَّر بأكثر من 90 إلى 100 مليار ريال تقريبًا لكل منهما، تليهما الهند بقيمة تقارب 70 إلى 80 مليار ريال، ثم الولايات المتحدة في مستويات تقارب 60 إلى 70 مليار ريال، إلى جانب كوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان ضمن قائمة الشركاء الرئيسيين.

وفي هذا السياق، أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ هذا التوزيع يعكس بوضوح التحول الاستراتيجي في بنية التجارة السعودية، حيث لم تعد العلاقات التجارية مجرد تبادل سلعي تقليدي، بل أصبحت جزءًا من منظومة اقتصادية أوسع تُمهّد لتدفقات استثمارية طويلة الأجل، خاصة مع الأسواق الآسيوية التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الصادرات السعودية غير النفطية، بما في ذلك البتروكيماويات واللدائن والمنتجات الصناعية.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن هذه المؤشرات تعكس تحولًا هيكليًّا في موقع المملكة داخل سلاسل القيمة العالمية، مشيرًا إلى أن “الشراكات مع الصين واليابان لم تعد مجرد مسارات تصدير، بل أصبحت منصات استثمار مشتركة يمكن البناء عليها في مجالات التصنيع المتقدم والطاقة واللوجستيات”.

وأوضح شقير، أن الاتجاهات العامة تشير إلى أن قوة العلاقات التجارية مع آسيا تمنح المملكة ميزة استراتيجية في تطوير مناطقها الصناعية واللوجستية، خصوصًا في مواني مثل جدة والملك عبد العزيز ورأس الخير، إضافة إلى المدن الاقتصادية التي تشهد توسعًا متسارعًا ضمن مستهدفات رؤية 2030.

ونوه شقير بأن فرص استثمارية مهمة تبرز في قطاعات البتروكيماويات المتقدمة، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، حيث يتقاطع الطلب الآسيوي المتزايد مع طموحات المملكة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الصادرات غير النفطية ذات القيمة العالية.

وأضاف سامر شقير، أن التحول الحالي يعكس انتقالًا من منطق “تجارة السلع” إلى منطق “بناء سلاسل قيمة متكاملة”، حيث تصبح الشراكات مع الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية مدخلًا مباشرًا للاستثمار المشترك في الصناعات المستقبلية والتقنيات المتقدمة.

وفي الختام، تؤكد هذه البيانات أن الصادرات السعودية لم تعد مجرد مؤشر اقتصادي تقليدي، بل أصبحت أداة استراتيجية لإعادة تشكيل موقع المملكة في الاقتصاد العالمي، ضمن مسار متسارع تقوده رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة نحو اقتصاد أكثر تنوعًا وارتباطًا بسلاسل القيمة العالمية.