تواصل معنا
Last News

سامر شقير: استثمارات استراتيجية في السعودية تُحوِّل دروس خطأ تذاكر كأس العالم 2026 إلى فرص واعدة 

سامر شقير: استثمارات استراتيجية في السعودية تُحوِّل دروس خطأ تذاكر كأس العالم 2026 إلى فرص واعدة 

 

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الحادثة التقنية الأخيرة التي شهدها نظام تذاكر الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، والتي سمحت لعدد من المشجعين بشراء تذاكر مجانية نتيجة خلل في الموقع الإلكتروني، تعكس بوضوح حجم التحديات التشغيلية والأمنية التي تواجه الفعاليات الرياضية العالمية الكبرى، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية في إدارة جمهور يقدر بملايين المستخدمين.

وأوضح سامر شقير، أن هذه الواقعة لا ينبغي النظر إليها كحادث منفصل، بل كمؤشر استثماري مهم يكشف عن فجوات واضحة في أنظمة الأمن السيبراني والتذاكر الرقمية وإدارة البيانات في قطاع رياضي تتجاوز قيمته مئات المليارات من الدولارات، ما يفتح الباب أمام فرص استثمارية استراتيجية في مجالات التكنولوجيا الرياضية والحلول الرقمية المتقدمة.

وأضاف سامر شقير، أن الاقتصاد الرياضي العالمي يشهد تحولًا متسارعًا مدفوعًا بالتحول الرقمي، وأن الطلب يتزايد على حلول مثل أنظمة التذاكر المعتمدة على تقنيات البلوك تشين، وأنظمة الذكاء الاصطناعي لإدارة الحشود، ومنصات الأمن السيبراني المتقدمة، والتي أصبحت جزءًا أساسيًّا من بنية الفعاليات الرياضية الكبرى.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية، في إطار رؤية 2030، تمضي بخطى متسارعة نحو بناء منظومة متكاملة لاستضافة الفعاليات العالمية، خاصة مع الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2034 كأول نسخة تقام في دولة واحدة تضم 48 منتخبًا، وهو ما يتطلب بنية تحتية رقمية ومادية عالية الكفاءة والموثوقية.

وأشار سامر شقير، إلى أن المشاريع الكبرى التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة، مثل مشروع القدية ومشاريع نيوم وتطوير البنية التحتية السياحية والترفيهية، تمثل ركيزة أساسية في تعزيز جاهزية المملكة لاستضافة أحداث عالمية بهذا الحجم، مع توفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم الشراكات المحلية والدولية.

وقال سامر شقير: إن قطاع السياحة والترفيه في المملكة يشهد نموًا غير مسبوق، حيث تجاوز عدد الزوار المستهدفين في مراحل مبكرة، وارتفع الإنفاق السياحي إلى مستويات قياسية، ما يعكس نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030 وتحول المملكة إلى وجهة عالمية للفعاليات الكبرى.

وأضاف شقير، أن هذه الديناميكية تفتح فرصًا استثمارية واسعة في التكنولوجيا الرياضية، بما في ذلك أنظمة إدارة التذاكر الذكية، ومنصات تجربة المشجعين الرقمية، وتحليلات البيانات التنبؤية، إضافة إلى حلول الأمن السيبراني المرتبطة بالفعاليات الجماهيرية الضخمة.

وقال سامر شقير: «الخلل التقني في نظام تذاكر كأس العالم 2026 لا يمثل مجرد مشكلة تشغيلية، بل يكشف عن فرصة استثمارية حقيقية في قطاع التكنولوجيا الرياضية، حيث ستصبح الأنظمة الآمنة والمتكاملة معيارًا أساسيًّا لنجاح أي فعالية عالمية»، مضيفًا: «السعودية اليوم تبني بنية تحتية رقمية ومادية متكاملة قادرة على استيعاب ملايين الزوار بأعلى معايير الكفاءة والأمان، وهذا ما يجعلها واحدة من أكثر البيئات الاستثمارية جذبًا في قطاع الرياضة والترفيه على مستوى العالم».

وأكَّد سامر شقير، أنَّ الاستثمار في هذا القطاع لا يقتصر على البنية التحتية التقليدية، بل يمتد إلى الاقتصاد الرقمي المرتبط بتجربة الجمهور، والخدمات الذكية، والشراكات التقنية، ما يعزز من قدرة المملكة على تقديم نموذج عالمي متكامل في إدارة الفعاليات الرياضية.

وأشار شقير، إلى أن الاستعدادات الجارية لكأس العالم 2034 ستشكل نقطة تحول استراتيجية في قطاع الرياضة والسياحة، حيث ستسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للفعاليات الكبرى، وفتح آفاق جديدة للاستثمار طويل الأمد في قطاعات متعددة.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمارات الاستراتيجية في المملكة اليوم تجمع بين العائد الاقتصادي المباشر وبناء منظومة مستقبلية مستدامة، مضيفًا: «السعودية لا تستعد فقط لاستضافة حدث عالمي، بل لإعادة تعريف الاقتصاد الرياضي العالمي من خلال نموذج يجمع بين الابتكار والأمان والاستدامة ضمن رؤية 2030».