تواصل معنا
Market Insights

سامر شقير: الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة بل اقتصاد كامل يُولِّد الثروة

سامر شقير: الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة بل اقتصاد كامل يُولِّد الثروة

 

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ “البشر الرقميين” لم يعودوا مجرَّد عرض تقني مبهر، بل تحولوا إلى طبقة اقتصادية جديدة تُعيد تعريف كيفية تقديم الخدمات في العالم. 

وأضاف رائد الاستثمار، في بيان له، أنه ما كان يبدو خيالًا قبل سنوات، أصبح اليوم واقعًا متسارعًا، خاصة في الصين، حيث تقود تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والاستنساخ الصوتي والمحاكاة البصرية هذا التَّحوُّل نحو نماذج أعمال أكثر كفاءة وقابلية للتوسع.

وأكَّد شقير، أنَّ النمو السريع لهذه الصناعة ليس مصادفة، بل نتيجة مباشرة لقدرتها على خفض التكاليف التشغيلية، وتقديم خدمات مستمرة على مدار الساعة، مع مستوى عالٍ من التخصيص للعملاء، مضيفًا أنَّ هذه الميزات تجعل “البشر الرقميين” أصولًا إنتاجية حقيقية، وليست مجرد أدوات تسويقية، وهو ما يفسر دخولهم إلى قطاعات متعددة مثل التجارة الإلكترونية، والتعليم، وخدمة العملاء، وحتى الرعاية الافتراضية.

وأشار إلى أن الأهم، ليس فقط النمو، بل دخول هذه الصناعة مرحلة التنظيم، فمع شروع الجهات التنظيمية في الصين بوضع أطر واضحة تحكم استخدام “البشر الرقميين”، من حيث الشفافية وحماية البيانات ومنع إساءة الاستخدام، فإن ذلك يعكس انتقال السوق من مرحلة التجربة إلى مرحلة النضج المؤسسي، وهذا التحول يرسل إشارة مهمة للمستثمرين بأن الفرص أصبحت أكثر وضوحًا وأقل مخاطرة على المدى الطويل.

ونوه رائد الاستثمار سامر شقير هذه التطورات بما يحدث في السعودية ضمن رؤية 2030، حيث تتسارع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى أن المملكة تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذا التحول، ليس فقط من خلال تبني التقنية، بل عبر توطينها وتطوير حلول تتناسب مع السوق المحلية والهوية الثقافية العربية.

وشدد سامر شقير، على أن الفرص الاستثمارية في هذا المجال لا تقتصر على التطبيقات النهائية، بل تمتد إلى البنية التحتية مثل مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية، إضافة إلى تطوير منصات متخصصة تخدم قطاعات محددة كالسياحة والخدمات المالية والتعليم، كما أن بناء “بشر رقميين” يتقنون اللغة العربية ويفهمون السياق الثقافي يُمثِّل ميزة تنافسية كبيرة في المنطقة.

وقال إن الاستثمار الذكي في هذه المرحلة يتطلب توازنًا بين الجرأة التكنولوجية والالتزام بالمعايير الأخلاقية والتنظيمية، خاصةً مع تزايد الاهتمام العالمي بقضايا الخصوصية وحماية المستخدمين، فالشركات التي تنجح في الجمع بين الابتكار والمسؤولية ستكون الأقدر على جذب الاستثمارات المؤسسية وتحقيق نمو مستدام.

واختتم سامر شقير بأن ما نشهده اليوم هو بداية تحوُّل أعمق في الاقتصاد الرقمي، حيث ستصبح “الواجهات البشرية الرقمية” جزءًا أساسيًّا من تجربة العملاء في مختلف القطاعات، مؤكدًا أنَّ الفرصة الحقيقية ليست في متابعة هذا التحوُّل، بل في المشاركة في صناعته، خاصةً في بيئة مثل السعودية التي تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والدعم المؤسسي والطلب المتزايد على الحلول الرقمية المتقدمة.