تواصل معنا
رؤى السوق

سامر شقير: السعودية تقود اقتصاد خدمات الذكاء الاصطناعي برؤية استراتيجية تتجاوز النماذج التقليدية

سامر شقير: السعودية تقود اقتصاد خدمات الذكاء الاصطناعي برؤية استراتيجية تتجاوز النماذج التقليدية

 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية نجحت في حجز موقع ريادي ضمن الخارطة العالمية لاقتصاد خدمات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن عام 2026 يُمثِّل المحطة الأهم في تحويل التقنيات الناشئة من أدوات مساعدة إلى ركائز أساسية في النموذج التشغيلي للاقتصاد الوطني. 

وجاءت تصريحات سامر شقير تعقيبًا على النقاشات العالمية حول هوية الفائزين في اقتصاد الخدمات التقنية الجديد الذي تُقدَّر قيمته بنحو 15 تريليون دولار.

 

تحوُّل جذري في اقتصاد الخدمات

أوضح سامر شقير، أنَّ ميزانيات الشركات الكبرى عالميًّا شهدت تحولًا تاريخيًّا، حيث يتم توجيه نحو 70% منها نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التحذيرات العالمية من تزايد حدة المنافسة تتطلب جرأة في إعادة هيكلة النماذج التقليدية.

وصرَّح سامر شقير قائلًا: “الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا إضافيًّا بل أصبح أساس الاقتصاد الجديد، والتمسك بالنماذج التقليدية لم يعد رهانًا آمنًا، فالمستقبل لمَن يمتلك الجرأة على تغيير نموذجه التشغيلي اليوم للسيطرة على أسواق الغد”.

 

السعودية 2026.. عام الذكاء الاصطناعي

أبرز رائد الاستثمار سامر شقير التميز السعودي في هذا القطاع، تزامنًا مع إعلان 2026 “عام الذكاء الاصطناعي” ضمن مستهدفات رؤية 2030. 

وتوقع سامر شقير أن يسهم هذا القطاع بإضافة 135 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو ما يُمثِّل نحو 12% من الناتج الإجمالي، مع معدل نمو سنوي مركب يصل إلى 43.1%.

وأضاف سامر شقير: “المملكة تُقدِّم نموذجًا فريدًا يختلف عن النماذج العالمية المعتمدة على الديون، فهي تعتمد على رؤية استراتيجية طويلة الأمد مدعومة بقدرات سيادية وقدرة حوسبة مستهدفة تصل إلى 6 غيغاواط بحلول 2030، مما يجعلها مركزًا عالميًّا للبيانات والابتكار بالشراكة مع عمالقة التقنية مثل NVIDIA”.

 

خريطة الفرص الاستراتيجية في الخليج

رسم سامر شقير معالم الاستثمار الناجح في هذا القطاع، محددًا أربعة مسارات رئيسية للمستثمرين في السعودية والخليج:

البنية التحتية والحوسبة السيادية: ووصفها بأنها “النفط الجديد” للاقتصاد الرقمي، مستفيدة من تكلفة الطاقة المتجددة التنافسية والموقع الجغرافي للمملكة.

دعم الشركات الناشئة المتخصصة: التركيز على التطبيقات المحلية في قطاعات الطاقة الذكية، والرعاية الصحية، والسياحة.

تطوير رأس المال البشري: الاستثمار في نماذج التعاون بين الإنسان والآلة لرفع معدلات الإنتاجية.

الذكاء الاصطناعي التنبؤي وتوكينة الأصول: وهي اتجاهات تخدم المشاريع الكبرى مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر.

استراتيجية النجاح للمستثمرين والرياديين

شدَّد سامر شقير على ضرورة الانتقال من مرحلة التجريب إلى التنفيذ المرتبط بمؤشرات أداء مالية واضحة، مؤكدًا أنَّ الشركات التي تدمج الذكاء الاصطناعي في جوهر استراتيجيتها هي الوحيدة التي ستحقق عوائد حقيقية. 

ودعا شقير رواد الأعمال إلى تطوير حلول ذكاء اصطناعي مخصصة للسوق المحلية، مثل نماذج اللغة الصغيرة متعددة الوسائط باللغة العربية لخدمة القطاعات الحيوية.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالقول: “المملكة العربية السعودية، بدعم رؤية 2030 وقوة صندوق الاستثمارات العامة، تمتلك كل المقومات لتكون الفائز الأكبر في هذا التَّحوُّل الاقتصادي العالمي، اليوم هو وقت القرارات الجريئة والمدروسة، فمَن يستوعب هذه اللحظة التاريخية سيتحكم في أدوات المستقبل”.