تواصل معنا
Last News

سامر شقير: السعودية تقود نموذجًا استثماريًا جديدًا في الذكاء الاصطناعي بعيدًا عن المضاربات العالمية

سامر شقير: السعودية تقود نموذجًا استثماريًا جديدًا في الذكاء الاصطناعي بعيدًا عن المضاربات العالمية

 

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الأسواق العالمية تعيش مرحلة دقيقة تتسم بارتفاع مستويات التوتر والقلق بشأن مستقبل استثمارات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن العديد من التحليلات الحديثة حذرت من أن انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى محو ما يصل إلى 1.6 تريليون دولار من الاقتصاد العالمي خلال عام واحد فقط.

وأوضح شقير، أن هذه المخاوف تأتي في وقت ضخت فيه كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، وهي مايكروسوفت وألفابت وأمازون وميتا، نحو 300 مليار دولار خلال عام 2025 لتطوير البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما تشير بعض التقديرات إلى أن احتياجات التمويل قد تتجاوز 6 تريليونات دولار بحلول عام 2030 لتغطية متطلبات مراكز البيانات والطاقة وسلاسل التوريد المرتبطة بهذا القطاع.

وأضاف شقير، أن هذه المعطيات تضع المستثمرين، خصوصًا في منطقة الخليج والمملكة العربية السعودية، أمام فرصة تاريخية للتموضع الاستراتيجي بعيدًا عن المضاربات قصيرة الأجل والتركيز على الأصول والاستثمارات القادرة على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

 

بين مخاطر الفقاعة والتحول الاقتصادي الحقيقي

وأوضح سامر شقير، أن الارتفاع المتسارع في تقييمات العديد من شركات الذكاء الاصطناعي أثار تساؤلات مشروعة حول احتمالية حدوث تصحيح حاد في الأسواق، خاصة في ظل تنامي الاعتماد على أدوات التمويل والديون لتمويل التوسع في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.

وأشار شقير، إلى أن الوضع الحالي يختلف بصورة جوهرية عن فقاعة الدوت كوم التي شهدها العالم في مطلع الألفية، موضحًا أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم تحقق إيرادات فعلية وتقدم تطبيقات عملية في قطاعات اقتصادية متعددة.

وبيَّن شقير، أن الخطر الأكبر لا يكمن في التكنولوجيا نفسها، وإنما في التركيز الاستثماري المفرط على عدد محدود من الشركات العالمية، في حين لا تزال البنية التحتية الأساسية، مثل الطاقة والحوسبة والبيانات، تحتاج إلى استثمارات ضخمة ومتواصلة.

وأكَّد شقير، أنَّ التمييز بين الاستثمار في الضجيج الإعلامي والاستثمار في الأساسيات الاقتصادية أصبح ضرورة استراتيجية للمستثمرين خلال المرحلة المقبلة.

 

المملكة العربية السعودية تبني نموذجًا سياديًّا متكاملًا للذكاء الاصطناعي

وقال سامر شقير: إن المملكة العربية السعودية اختارت مسارًا مختلفًا يقوم على بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي بدلًا من الاعتماد الكامل على الشركات العالمية.

وأوضح شقير، أنه في مايو 2025 أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة “هيومين” (HUMAIN) برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، بهدف بناء سلسلة قيمة متكاملة تشمل جميع مكونات منظومة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف شقير، أن الشركة تستهدف إنشاء مراكز بيانات ضخمة تضم مئات الآلاف من وحدات معالجة الرسوميات المتقدمة من إنفيديا، إلى جانب تطوير منصات سحابية آمنة، وبناء نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، من بينها نموذج “علام” (ALLAM) متعدد الوسائط باللغة العربية بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”.

وأشار شقير، إلى أن هذه المنظومة تستهدف توفير تطبيقات تحولية في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والمدن الذكية والتصنيع والخدمات المالية، بما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار والتقنيات المتقدمة، موضحًا أن شركة هيومين تعمل بالشراكة مع عدد من أبرز الشركات التقنية العالمية، بما في ذلك مايكروسوفت وأمازون ويب سيرفيسز وجوجل كلاود وإنفيديا وكوالكوم، وهو ما يجمع بين أحدث التقنيات العالمية ومتطلبات السيادة الوطنية على البيانات والبنية التحتية.

 

دور سدايا في تحقيق مستهدفات رؤية 2030

وأشار سامر شقير، إلى أن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” تلعب دورًا محوريًّا في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي.

وأوضح شقير، أن جهود الهيئة تسهم في تحقيق 66 هدفًا من أهداف رؤية المملكة 2030، كما نجحت حتى الآن في تدريب أكثر من 45 ألف متخصص في المجالات المرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه المبادرات تساهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط وخلق وظائف نوعية عالية المهارة، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة واستقطاب الكفاءات العالمية.

 

سامر شقير: التحذيرات لا تعني الانسحاب من الاستثمار

وأكَّد سامر شقير، أنَّ التحذيرات المتزايدة بشأن احتمال تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تُفسر على أنها دعوة للخروج من السوق أو تجنب الاستثمار في هذا القطاع.

وقال شقير: إنه رغم التحذيرات المتكررة من انفجار محتمل لفقاعة الذكاء الاصطناعي، فإن الاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والنماذج اللغوية السيادية يمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، والمملكة، من خلال مبادرات مثل هيومين، تبني أساسًا متينًا يحمي المستثمرين من التقلبات قصيرة الأجل ويضمن عوائد طويلة الأمد.

وأضاف شقير، أن الفرص الاستثمارية الحقيقية تكمن في التطبيقات التي تخدم الاقتصاد الحقيقي، مثل تحسين كفاءة إنتاج الطاقة، وتطوير حلول الرعاية الصحية المتقدمة، والخدمات المالية الذكية، هذه المجالات تتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية 2030 وتوفر قاعدة قوية للاستثمارات الاستراتيجية.

وشدد شقير، على أهمية بناء محافظ استثمارية متوازنة تجمع بين الشراكات العالمية والقدرات الوطنية، مع التركيز على التنويع الفعال وإدارة المخاطر بصورة احترافية.

وأوضح سامر شقير، أن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي دورًا محوريًّا باعتباره “كاسحة الجليد” التي تمهد الطريق أمام القطاع الخاص للمشاركة في المشاريع الاستراتيجية الكبرى وقيادة مراحل النمو اللاحقة.

 

أبرز الفرص الاستثمارية في الخليج خلال 2026 وما بعدها

ولفت سامر شقير، إلى أن الاتجاهات الاقتصادية المتوقعة لعام 2026 وما بعده تشير إلى تنامي أهمية الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الفرص الواعدة تشمل:

  1. البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

الاستثمار في مراكز البيانات ومشروعات الطاقة الداعمة لها، سواء من خلال الطاقة المتجددة أو الغاز الطبيعي، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والحوسبة.

  1. النماذج اللغوية والتطبيقات العربية

دعم تطوير وتبني النماذج العربية المتقدمة، وعلى رأسها نموذج “علام”، وتوسيع نطاق استخدامها في القطاعين الحكومي والخاص.

  1. القطاعات الاقتصادية المتحولة

الاستثمار في الطاقة الذكية، والرعاية الصحية الرقمية، والخدمات المالية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية، إضافة إلى المدن الذكية مثل نيوم والمشروعات الوطنية العملاقة.

  1. الصناديق الاستثمارية والشراكات

المشاركة عبر صناديق رأس المال الجريء المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، ومنها STV وSanabil Studio وProsperity7 Ventures.

  1. تنمية رأس المال البشري

الاستثمار في التعليم التقني وبرامج التدريب المتخصصة لسد الفجوة المتزايدة في المهارات الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي.

 

رؤية استراتيجية طويلة الأمد للمستثمرين

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن النهج السعودي السيادي والمدعوم حكوميًّا يمثل أحد أكثر النماذج الاستثمارية استقرارًا واستدامة في ظل المخاطر العالمية المرتبطة بفقاعة الذكاء الاصطناعي.

وأوضح شقير، أن المستثمرين الذين يركزون على المشاريع الاستراتيجية طويلة الأجل والمتوافقة مع مستهدفات رؤية 2030 لن يحققوا عوائد مالية مجزية فحسب، بل سيساهمون أيضًا في بناء اقتصاد معرفي متنوع وقادر على المنافسة عالميًّا.

وقال شقير في ختام تحليله: “الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية، بل هو رافعة استراتيجية لتحقيق السيادة الاقتصادية، ومَن يستثمر اليوم في الأساسيات سيجني غدًا ثمار الريادة”.

وأكَّد رائد الاستثمار، أنَّ هذا النهج التحليلي المتوازن يمنح المستثمرين وصناع القرار في المنطقة إطارًا عمليًّا للتعامل مع التحديات العالمية والاستفادة من الفرص التي تتيحها مشاريع التحول الوطني الكبرى.

 

سامر شقير: هبوط ناسداك يؤكِّد أنَّ السعودية أصبحت الملاذ الاستراتيجي للمستثمرين في 2026

 

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الأسواق الأمريكية شهدت في 5 يونيو 2026 واحدة من أكثر جلسات التداول اضطرابًا منذ أبريل 2025، حيث تعرضت مؤشرات الأسهم الرئيسية لضغوط بيعية قوية قادتها أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

وأوضح شقير، أن مؤشر ناسداك تراجع بنحو 4.2%، بما يعادل أكثر من 1,100 نقطة، مقتربًا من مستوى 5% الذي أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط الاستثمارية، فيما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 2.6%، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 1.35%.

وأضاف شقير، أن أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية كانت الأكثر تأثرًا خلال الجلسة، في حين تعرضت العملات المشفرة، وعلى رأسها البيتكوين، لضغوط مماثلة نتيجة تصاعد موجة العزوف عن المخاطر بين المستثمرين.

 

عندما تصبح الأخبار الجيدة سببًا للهبوط

وأشار سامر شقير، إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه التراجعات كان صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر مايو، والذي جاء أقوى بكثير من توقعات الأسواق.

وأوضح شقير، أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 172 ألف وظيفة جديدة، مقارنة بتوقعات بلغت نحو 88 ألف وظيفة فقط، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%، وارتفع متوسط نمو الأجور السنوي إلى 3.4%، قائلًا: إن هذه البيانات الإيجابية أثارت في المقابل مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس سريعًا على أسواق السندات، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أكثر من 4.5%، بينما تجاوزت عوائد السندات لأجل ثلاثين عامًا مستوى 5%.

وأضاف شقير، أن الأسواق أعادت تسعير احتمالات استمرار سياسة “الفائدة المرتفعة لفترة أطول”، بل واحتمالية اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي خطوات تشديد إضافية إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في إظهار قوة تفوق التوقعات.

 

أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في قلب العاصفة

وأوضح سامر شقير، أن التأثير الأكبر للبيانات الاقتصادية ظهر في قطاع التكنولوجيا، وخاصة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

وأشار شقير، إلى أن سهم برودكوم انخفض بأكثر من 7% إلى 8% خلال الجلسة، بينما تراجع سهم ميكرون تكنولوجي بنحو 13%، كما سجلت شركات مارفيل وإنتل وAMD خسائر مزدوجة الرقم.

وأضاف شقير، أن مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات سجل أكبر انخفاض يومي له منذ مارس 2020، في إشارة واضحة إلى حجم الضغوط التي تعرض لها القطاع.

وبيَّن شقير، أن هذه التراجعات جاءت نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها ارتفاع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي بعد موجة صعود قوية، وتزايد التساؤلات حول العائد الفعلي للاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى عمليات جني الأرباح الطبيعية بعد أسابيع من المكاسب المتواصلة.

 

البيتكوين يتأثر بموجة العزوف عن المخاطرة

وأكَّد سامر شقير، أنَّ العملات المشفرة لم تكن بمنأى عن هذه التطورات، مشيرًا إلى أن الارتباط المتزايد بين البيتكوين وأسهم التكنولوجيا الأمريكية، وخاصة ناسداك، جعلها تتعرض لضغوط مماثلة.

وأوضح شقير، أن البيتكوين اختبر مستويات دعم مهمة بعد تراجعه الملحوظ إلى ما دون 60 ألف دولار وفق بعض التقارير، في ظل عمليات بيع واسعة استهدفت الأصول المصنفة عالية المخاطر، مضيفًا أن هذا السلوك يعكس العلاقة المتزايدة بين شهية المستثمرين للمخاطر وبين حركة الأصول الرقمية والتكنولوجية في بيئة تتأثر بشكل مباشر بسياسات الاحتياطي الفيدرالي.

 

اكتتاب سبيس إكس يزيد من الترقب في الأسواق

ولفت سامر شقير، إلى أن هذه التطورات جاءت قبل أيام قليلة من الاكتتاب المرتقب لشركة سبيس إكس، والمتوقع في حدود 12 يونيو 2026، وهو ما ساهم في رفع مستويات الترقب والتقلب داخل أسواق التكنولوجيا والفضاء.

وأوضح شقير، أن بعض المستثمرين يرون أن الحماس الكبير المحيط بالاكتتاب المرتقب، والذي يتوقع له تقييم قد يصل إلى مستويات تريليونية، ساهم في تضخم التوقعات خلال الفترة الماضية قبل أن تتعرض الأسواق لعمليات تصحيح حادة.

 

سامر شقير: الأسواق ما زالت رهينة معادلة “الأخبار الجيدة هي السيئة”

وقال سامر شقير: إن ما شهدناه يؤكد أن الأسواق العالمية ما زالت تعيش تحت تأثير معادلة الأخبار الجيدة هي السيئة، فعندما تأتي البيانات الاقتصادية أقوى من المتوقع، تبدأ المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة بالسيطرة على قرارات المستثمرين.

وأضاف شقير، أن تقرير الوظائف القوي كشف هشاشة بعض نماذج النمو المعتمدة على توقعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا عند أول إشارة لاحتمال تشديد السياسة النقدية، مؤكدًا أن العلاقة بين ناسداك والبيتكوين ليست مصادفة، بل تعكس تأثرهما بالمصدر نفسه للمخاطر والسيولة.

وأوضح شقير، أن الفارق الحقيقي يظهر في مثل هذه الفترات بين الأصول التي تعتمد على تدفقات السيولة والتوقعات قصيرة الأجل، وبين الاستثمارات الاستراتيجية القائمة على أسس اقتصادية متينة ورؤى تنموية طويلة الأمد.

 

لماذا يرى سامر شقير أن السعودية تُمثِّل فرصة استثمارية استثنائية؟

وأكَّد سامر شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية تقدم نموذجًا مختلفًا وأكثر استقرارًا مقارنة بالتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وأوضح شقير، أن الاقتصاد الرقمي السعودي يساهم حاليًا بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل نحو 495 مليار ريال، مع استمرار العمل لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى زيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة.

وأشار شقير، إلى أن الاستثمارات السعودية في الذكاء الاصطناعي تجاوزت 14.9 مليار دولار خلال عام 2025 وحده، بدعم مباشر من صندوق الاستثمارات العامة الذي يدير أصولًا تقدر بنحو 925 مليار دولار.

 

 HUMAIN وALLAM نموذج لبناء منظومة ذكاء اصطناعي وطنية

وأوضح سامر شقير، أن إطلاق شركة HUMAIN في مايو 2025 يمثل أحد أبرز النماذج التي تعكس النهج السعودي طويل الأمد في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وأشار شقير، إلى أن الشركة تعمل على بناء منظومة متكاملة تشمل مراكز بيانات ضخمة تعتمد على آلاف وحدات NVIDIA المتقدمة، إلى جانب تطوير نماذج لغوية عربية متقدمة مثل ALLAM، إضافة إلى حلول الحوسبة السحابية والتطبيقات الذكية.

وأضاف شقير، أن هذه الاستثمارات تستند إلى رؤية وطنية واضحة وطلب متزايد محليًّا وإقليميًّا، ولا تعتمد بشكل مباشر على دورات أسعار الفائدة الأمريكية أو تقلبات الأسواق العالمية قصيرة الأجل.

 

الفينتك السعودي يواصل النمو بوتيرة متسارعة

وأشار سامر شقير، إلى أن قطاع التقنية المالية في المملكة يمثل أحد أسرع القطاعات نموًا في المنطقة، موضحًا أن القطاع يسجل معدلات نمو تتراوح بين 10% و13.5% سنويًّا، مع توقعات بوصول حجمه إلى ما بين 4.8 و6 مليارات دولار بحلول عامي 2030 و2031.

وأضاف شقير، أن هذا النمو يستند إلى البيئة التنظيمية المتقدمة التي يوفرها البنك المركزي السعودي، وإلى التحول الرقمي المتسارع الذي يدفع نسبة المدفوعات الرقمية نحو 70% من إجمالي المعاملات.

 

القطاع الفضائي السعودي يفتح آفاقًا استثمارية جديدة

ولفت سامر شقير، إلى أن المملكة تعمل على تطوير قطاع فضائي متكامل بطريقة استراتيجية ومستقلة نسبيًّا عن التقلبات المرتبطة بشركات الفضاء العالمية.

وأوضح شقير، أن وكالة الفضاء السعودية تعمل بالتكامل مع المشاريع الوطنية الكبرى، وعلى رأسها نيوم، لتطوير تطبيقات الاتصالات الفضائية والرصد الأرضي والمدن الذكية.

وأكَّد شقير، أن الاقتصاد الفضائي السعودي مرشح لتحقيق نمو كبير خلال السنوات المقبلة، مما يوفر فرصًا استثمارية طويلة الأمد تتمتع بدرجة أعلى من الاستقرار مقارنة بالتقلبات التي تشهدها أسواق وول ستريت.

 

توصيات سامر شقير للمستثمرين خلال 2026

وقدَّم سامر شقير مجموعة من التوصيات العملية للمستثمرين في ظل الظروف الحالية:

التنويع الذكي

أوصى بخفض الانكشاف المفرط على أسهم التكنولوجيا الأمريكية ذات التقييمات المرتفعة، وزيادة التعرض للأصول السعودية والخليجية المدعومة بتدفقات نقدية حقيقية.

التركيز على القطاعات الاستراتيجية

شدد على أهمية الاستثمار في مجالات التقنية المالية، ومراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي التطبيقي، والفضاء، باعتبارها قطاعات تتوافق مباشرة مع أولويات رؤية 2030 واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة.

 

تبني منظور طويل الأجل

أوضح أن التقلبات قصيرة الأجل، مثل الهبوط الحاد في ناسداك، غالبًا ما تخلق فرص دخول جذابة للمستثمرين الذين يركزون على الأصول ذات الأساسيات القوية.

الاستفادة من الشراكات الوطنية

دعا شقير، المستثمرين ورواد الأعمال إلى دراسة فرص الاستثمار المشترك مع صندوق الاستثمارات العامة والمشاريع الوطنية الكبرى التي تقود التحول الاقتصادي في المملكة.

 

رؤية متفائلة لمستقبل الاستثمار

واختتم سامر شقير تحليله قائلًا: “في عام 2026 لن يكون الفائز فقط مَن يراهن على موجة الذكاء الاصطناعي الأمريكية، بل مَن ينجح في بناء شراكات استراتيجية مع الاقتصادات الصاعدة والقوية مثل المملكة العربية السعودية”.

وأضاف شقير، أن الاستثمارات الاستراتيجية في السعودية لا تمثل ملاذًا آمنًا فحسب، بل تشكل محركًا حقيقيًّا للنمو المستقبلي في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والفضاء والبنية التحتية، مؤكدًا أن المملكة، بفضل رؤية 2030 واستثماراتها الجريئة في القطاعات المستقبلية، تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار والنمو المستدام في عالم تتزايد فيه التقلبات والتحديات.