أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المنطقة تعيد رسم خريطة تدفقات الاستثمار ورؤوس الأموال والكفاءات البشرية، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تبرز اليوم كواحدة من أكثر الوجهات العالمية جاذبية للمستثمرين ورواد الأعمال بفضل الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات المستمرة والمشاريع التنموية العملاقة.
جاء ذلك في تعليق سامر شقير على التطورات الإقليمية الأخيرة، ومنها القرار الصادر عن الحكومة في شرق ليبيا بمنع دخول مواطني أربع دول أفريقية في إطار ما وصفته السلطات بإعادة تنظيم دخول الأجانب إلى البلاد، ووفقًا لتقارير دولية، يشمل القرار مواطني السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، مع استثناءات محددة لبعض الفئات المهنية والدبلوماسية.
وقال سامر شقير: “عندما تشهد بعض الأسواق الإقليمية إعادة تنظيم لحركة الأفراد والاستثمارات، تبرز أهمية وجود اقتصاد يتمتع بالوضوح والاستقرار والرؤية طويلة المدى، المملكة العربية السعودية تقدم اليوم نموذجًا مختلفًا يقوم على الانفتاح الاقتصادي المدروس وجذب أفضل الكفاءات والاستثمارات للمشاركة في بناء المستقبل”.
وأضاف سامر شقير، أن المستثمرين العالميين يبحثون بصورة متزايدة عن الأسواق التي تجمع بين الاستقرار السياسي والقدرة على النمو المستدام والوضوح التشريعي، وهي عناصر أصبحت المملكة توفرها بصورة متكاملة ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وأوضح سامر شقير، أن التحولات العالمية الحالية تدفع رؤوس الأموال إلى إعادة تقييم أولوياتها الاستثمارية، حيث أصبحت الأسواق القادرة على تقديم بيئة أعمال مستقرة ومشاريع تنموية طويلة الأجل أكثر قدرة على جذب الاستثمارات النوعية، قائلًا: “في كل مرحلة إعادة ترتيب إقليمية تظهر فرص جديدة، المستثمر الذكي لا يركز فقط على ما يحدث في الأسواق المحيطة، بل يركز على الوجهات التي تبني مستقبلها بثقة، السعودية اليوم تمثل واحدة من أهم هذه الوجهات على مستوى العالم”.
وأشار سامر شقير، إلى أن رؤية المملكة 2030 تحولت من إطار استراتيجي إلى واقع اقتصادي ملموس تقوده مشاريع عملاقة واستثمارات نوعية تسهم في إعادة تشكيل الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته عالميًّا.
وأكد شقير، أن المشاريع الكبرى التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة تشكل محركات نمو متعددة القطاعات، بدءًا من المدن الذكية والتقنيات المتقدمة وصولًا إلى السياحة والترفيه والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.
وقال سامر شقير: “الاستثمار في مشاريع رؤية 2030 ليس استثمارًا في مشروع منفرد، بل استثمار في منظومة اقتصادية متكاملة مدعومة بإرادة سياسية قوية ورؤية واضحة تمتد لعقود قادمة”.
وأضاف شقير، أن مشاريع نيوم والبحر الأحمر والقدية والدرعية وغيرها من المبادرات الوطنية الكبرى تخلق فرصًا استثمارية متراكمة تمتد عبر قطاعات متعددة، ما يسمح للمستثمرين ببناء محافظ متنوعة تستفيد من النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح سامر شقير، أن المملكة أصبحت خلال السنوات الأخيرة مركزًا إقليميًّا وعالميًّا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مدعومة بإصلاحات تشريعية وتنظيمية واسعة ساهمت في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأشار شقير، إلى أن التسهيلات المتعلقة بالإقامة المميزة وبرامج المستثمرين ورواد الأعمال ساهمت في رفع جاذبية المملكة للكفاءات العالمية والشركات الدولية الباحثة عن التوسع في المنطقة.
وقال سامر شقير: “السعودية لا تبني اقتصاد الحاضر فقط، بل تضع الأسس لاقتصاد المستقبل، ولذلك نشهد اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الدوليين الذين يدركون أن التحولات الحالية تمثل فرصًا استثنائية للنمو طويل الأجل”.
وفي إطار رؤيته للاستثمار خلال عام 2026 وما بعده، قدم سامر شقير مجموعة من التوصيات العملية للمستثمرين ورواد الأعمال الراغبين في الاستفادة من الفرص المتاحة في المملكة.
وأكد سامر شقير أهمية التركيز على القطاعات التي تحظى بدعم استراتيجي ضمن رؤية 2030، بما في ذلك السياحة والترفيه والرياضة والتكنولوجيا المالية والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.
وأضاف شقير، أن سوق المال السعودي أصبح أكثر نضجًا وعمقًا وقدرة على استقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، مشيرًا إلى أهمية تبني استراتيجيات استثمارية طويلة الأجل ترتكز على النمو المستقبلي للاقتصاد الوطني.
وقال سامر شقير: “المستثمر الذي ينظر إلى السعودية من منظور طويل الأجل يدرك أن القيمة الحقيقية لا تكمن في المكاسب السريعة، بل في المشاركة في واحدة من أكبر عمليات التحول الاقتصادي في العالم”.
وشدد شقير، على أهمية بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات والشركات السعودية والاستفادة من الخبرات المحلية لفهم ديناميكيات السوق وتحقيق أفضل النتائج الاستثمارية.
وأضاف شقير، أن نجاح المستثمرين في المملكة يعتمد بشكل متزايد على قدرتهم على الاندماج في المنظومة الاقتصادية الجديدة والمساهمة في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية.
وقال سامر شقير: “النجاح في السعودية لا يتحقق من خلال الاستثمار عن بُعد فقط، بل من خلال بناء علاقات وشراكات حقيقية والمشاركة الفعلية في الاقتصاد الذي يتشكل أمام أعيننا”.
وأكد سامر شقير، أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية للمستثمرين الذين يسعون إلى بناء ثروات مستدامة والاستفادة من التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة، مشيرًا إلى أن الاقتصادات التي تنجح في جذب الاستثمار طويل الأجل هي تلك التي تجمع بين الاستقرار والطموح والقدرة على التنفيذ، وهي عناصر يرى أنها متوفرة بقوة في المملكة العربية السعودية اليوم.
واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: “العالم يتغير بسرعة، ورؤوس الأموال تبحث دائمًا عن الاتجاه الصحيح، المملكة العربية السعودية أثبتت أنها ليست مجرد سوق واعدة، بل منصة عالمية لصناعة الفرص، مَن يريد أن يكون جزءًا من اقتصاد المستقبل، عليه أن ينظر بجدية إلى ما يحدث في السعودية اليوم، الفرصة موجودة، والرؤية واضحة، والمستقبل يُبنى الآن”.