تواصل معنا
رؤى السوق

سامر شقير: الطاقة المتجددة تفوقت على الوقود الأحفوري وفتحت فرصًا تاريخية للسعودية

سامر شقير: الطاقة المتجددة تفوقت على الوقود الأحفوري وفتحت فرصًا تاريخية للسعودية

 

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ العالم دخل فعليًّا مرحلة جديدة لم تعد فيها الطاقة المتجددة مجرد بديل بيئي، بل تحوَّلت إلى الخيار الأكثر كفاءة وربحية على المستويين الاقتصادي والاستراتيجي.

وأضاف شقير، أنَّ تقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» حول أنظمة الطاقة المتجددة العاملة على مدار 24 ساعة كشف عن نقطة تحوُّل تاريخية في أسواق الطاقة، بعدما أثبتت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المدعومة بأنظمة التخزين قدرتها على توفير كهرباء مستقرة بتكلفة تنافسية تتفوق في كثير من الأحيان على الوقود الأحفوري التقليدي.

 

تقرير إيرينا أكَّد تغيُّر قواعد سوق الطاقة العالمي

أوضح سامر شقير، أن تقرير «الطاقة المتجددة على مدار 24 ساعة» الصادر عن إيرينا أظهر أن الدمج بين الطاقة الشمسية والرياح وتقنيات بطاريات التخزين الحديثة أصبح قادرًا على إنتاج الكهرباء بتكلفة تراوحت بين 54 و82 دولارًا لكل ميغاواط ساعة في المناطق ذات الموارد الطبيعية الوفيرة.

وأشار شقير، إلى أن هذه التكاليف أصبحت أقل بصورة واضحة من تكاليف بناء وتشغيل محطات الغاز والفحم الجديدة في عدد كبير من الأسواق العالمية.

وأضاف شقير، أن العالم شهد خلال عام 2025 إضافة نحو 692 غيغاواط من القدرات المتجددة الجديدة، ليرتفع إجمالي الطاقة المتجددة عالميًّا إلى أكثر من 5.15 تيراواط، فيما شكَّلت مصادر الطاقة النظيفة نحو 85.6% من إجمالي الإضافات الجديدة في القدرة الكهربائية العالمية.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه الأرقام لم تعد تعكس مجرد تحوُّل بيئي، بل تشير إلى إعادة هيكلة شاملة لمنظومة الطاقة والاقتصاد العالمي.

 

التوترات الجيوسياسية أعادت تعريف أمن الطاقة

وقال سامر شقير: إن الأزمات الجيوسياسية الأخيرة، خصوصًا ما يتعلق بالاضطرابات في مضيق هرمز، كشفت هشاشة الاعتماد التقليدي على مسارات النفط والغاز.

وأوضح شقير، أن التباطؤ شبه الكامل الذي شهده أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة أعاد إلى الواجهة أهمية تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمن الاستراتيجي للدول.

وأضاف شقير، أن ما يحدث اليوم ليس مجرد أزمة مؤقتة، بل رسالة واضحة بأن الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري أصبح يحمل مخاطر اقتصادية وجيوسياسية متزايدة.

وأشار شقير، إلى أن الاستثمار في الطاقة المتجددة لم يعد قرارًا مرتبطًا فقط بالاستدامة البيئية، بل تحوَّل إلى عنصر رئيسي في استراتيجيات الأمن الوطني والاقتصادي للدول الكبرى.

 

السعودية تتحرَّك في قلب التَّحوُّل العالمي للطاقة

وأكَّد سامر شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية أصبحت واحدة من أبرز الدول التي تقود هذا التحوُّل العالمي ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأوضح شقير، أن المملكة تستهدف الوصول إلى 50% من مزيج الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، إلى جانب خطط لإنتاج نحو 58.7 غيغاواط من الطاقة الشمسية.

وأشار شقير، إلى أن مشاريع ضخمة مثل سدير والرس ونيوم تعكس بوضوح أن السعودية لم تعد مجرد مستهلك للتقنيات العالمية، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًّا في إعادة تشكيل مستقبل الطاقة عالميًّا.

وقال شقير: إن رؤية 2030 حوَّلت الطاقة المتجددة من هدف بيئي إلى مُحرِّك اقتصادي واستثماري ضخم، خاصة مع الدعم الحكومي القوي وتوسع الشراكات الدولية.

وأضاف شقير، أن المملكة تمتلك عناصر تفوق استثنائية تشمل الموقع الجغرافي ووفرة الطاقة الشمسية والبنية التحتية الحديثة، ما يجعلها من أكثر الأسواق جاذبية للاستثمار في الطاقة النظيفة.