وقال سامر شقير: إن الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة لا يُمثِّل تهديدًا للولايات المتحدة وحدها، بل يفتح أمام المملكة فرصة استراتيجية غير مسبوقة.
وأضاف شقير، أنه مع رؤية 2030 ومشروعات مثل هيومين، أصبحت السعودية قادرة على الجمع بين التكنولوجيا الصينية المفتوحة والطاقة السعودية منخفضة التكلفة لبناء مراكز بيانات تنافس عالميًا، مع إمكانية تصدير حلول ذكاء اصطناعي مخصصة للأسواق العربية والإسلامية.
وأشار شقير، إلى أن المملكة تمتلك عناصر قوة استثنائية تشمل الموقع الجغرافي والطاقة والبنية التحتية والإرادة السياسية، وهو ما يؤهلها لتكون حلقة وصل رئيسية بين الشرق والغرب في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
وأضاف رائد الاستثمار، أن الاستثمار الذكي اليوم لا يعتمد على اختيار طرف ضد آخر، بل على بناء شراكات متوازنة تجمع بين التقنيات الأمريكية والقدرات التصنيعية الصينية، مع تطوير سيادة رقمية محلية قوية.
خريطة الفرص الاستثمارية في قطاع الذكاء الاصطناعي
رسم سامر شقير مجموعة من المسارات التي اعتبرها الأكثر جاذبية للمستثمرين الخليجيين خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن المرحلة الحالية تُمثِّل فرصة نادرة لإعادة توزيع رؤوس الأموال نحو قطاعات النمو المستقبلية.
مراكز البيانات والطاقة
أكَّد شقير، أنَّ السعودية تمتلك ميزة تنافسية كبيرة بفضل الطاقة منخفضة التكلفة، خصوصًا مع التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، ما يمنحها القدرة على إنشاء AI Factories ومراكز بيانات ضخمة تخدم المنطقة بأكملها.
النماذج العربية والتطبيقات المحلية
وأشار شقير، إلى أن تطوير نماذج لغوية عربية متقدمة سيكون من أهم المجالات الواعدة، خاصة في القطاعات الحكومية والتعليمية والمالية والطبية.
الشراكات الدولية
وأضاف أن نجاح المملكة سيعتمد على قدرتها على تحقيق توازن استراتيجي بين التكنولوجيا الأمريكية والانفتاح على النماذج الصينية المفتوحة المصدر، بما يضمن حماية السيادة الرقمية وتحقيق أعلى كفاءة اقتصادية.
صناديق الاستثمار والاستثمارات البديلة
وأوضح شقير، أن المحافظ الاستثمارية الخليجية بدأت بالفعل في زيادة انكشافها على شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، خصوصًا في مجالات الملكية الخاصة والبنية التحتية الرقمية والاستثمارات البديلة.
لحظة تاريخية قد تُعيد تشكيل الاقتصاد الإقليمي
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن الصورة الرقمية التي حملت حروف «AI» لم تكُن مجرد مشهد بصري جذاب، بل كانت تعبيرًا عن بداية مرحلة جديدة في الاقتصاد العالمي.
وأضاف شقير، أن الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة أعاد رسم خريطة المنافسة العالمية بصورة غير مسبوقة، بينما تقف المملكة العربية السعودية اليوم في موقع استراتيجي يسمح لها بالتحوُّل إلى قوة عالمية ثالثة في قطاع الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة وسدايا والبنية التحتية الضخمة التي يجري تطويرها.
وأكَّد شقير، أنَّ الفرصة الحالية تُمثِّل لحظة تاريخية للمستثمرين والمؤسسات في المملكة والخليج، مشددًا على أن النجاح في المرحلة المقبلة سيكون من نصيب مَن يمتلك الرؤية بعيدة المدى والقدرة على التحرُّك السريع في قلب التحولات العالمية.