تواصل معنا
Last News

سامر شقير: انسحاب 28 مليار دولار من الأسهم الهندية يحمل رسالة مهمة للمستثمرين

سامر شقير: انسحاب 28 مليار دولار من الأسهم الهندية يحمل رسالة مهمة للمستثمرين

 

في ظل المنافسة المتزايدة بين الاقتصادات العالمية على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن القرارات الضريبية الأخيرة في الهند تمثل محاولة مهمة لتعزيز جاذبية الأسواق المالية، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن المستثمر الاستراتيجي يبحث عن عوامل أعمق وأكثر استدامة من الحوافز الضريبية المؤقتة.

فقد اتخذت الحكومة الهندية خطوات واسعة لإعفاء المستثمرين الأجانب في السندات الحكومية من ضرائب الأرباح الرأسمالية والفوائد، بالتزامن مع سعيها لاحتواء ضغوط الأسواق المالية بعد تسجيل انسحابات أجنبية من الأسهم قاربت 28 مليار دولار منذ بداية عام 2026، في حين لم تتجاوز التدفقات الإيجابية إلى سوق الدين الحكومي نحو 1.4 مليار دولار، هذه الأرقام تعكس أن رأس المال العالمي أصبح أكثر انتقائية في اختيار وجهاته الاستثمارية.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ الحوافز الضريبية قد تنجح في جذب التدفقات قصيرة الأجل، لكنها لا تكفي وحدها لبناء الثقة طويلة الأمد، مضيفًا: “المستثمرون المؤسسيون والاستراتيجيون ينظرون إلى الصورة الكاملة؛ الاستقرار الاقتصادي، وضوح التشريعات، قوة البنية التحتية، والرؤية التنموية بعيدة المدى هي العوامل التي تحدد وجهة رأس المال الحقيقي”.

ويرى شقير، أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجًا مختلفًا يقوم على بناء اقتصاد متنوع ومستدام بدلًا من الاعتماد على إجراءات تصحيحية مؤقتة، فمن خلال رؤية 2030، تواصل المملكة تطوير قطاعات استراتيجية تشمل السياحة، والتقنية، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، مدعومة باستثمارات ضخمة ومشاريع نوعية تقودها الدولة والقطاع الخاص.

وأضاف شقير: “ما يميز السعودية اليوم هو وضوح الاتجاه الاستراتيجي، المستثمر لا يبحث فقط عن عائد مالي، بل عن شريك اقتصادي يمتلك رؤية طويلة الأجل وقدرة عالية على التنفيذ، وهو ما توفره المملكة عبر برامجها التنموية ومشاريعها التحولية”.

وأشار شقير، إلى أن السنوات المقبلة ستشهد فرصًا استثمارية واعدة في الاقتصاد الرقمي، والبنية التحتية الذكية، والطاقة النظيفة، والخدمات المالية المتطورة، مؤكدًا أن هذه القطاعات تمثل محركات النمو المستقبلية في المنطقة.

واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: “السباق العالمي على رؤوس الأموال لن يُحسم بالحوافز الضريبية فقط، بل بقدرة الدول على توفير بيئة مستقرة ومشروعات ذات قيمة مضافة حقيقية، ومن هذا المنطلق، تواصل السعودية تعزيز مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية للمستثمرين الذين يفكرون بمنظور طويل الأمد”.

 

سامر شقير: السعودية لا تُراهن على تخزين الذهب بل على صناعة القيمة

 

في ظل استمرار البنوك المركزية العالمية في تعزيز اهتمامها بالذهب كأداة لتنويع الاحتياطيات وإدارة المخاطر، أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ القيمة الحقيقية للذهب لا تكمن فقط في الاحتفاظ به داخل الخزائن، بل في بناء منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على إنتاجه وتصنيعه وتحويله إلى مصدر مستدام للنمو.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد بنك الاحتياطي الهندي أن احتياطياته الذهبية ما زالت مستقرة عند 880.52 طن، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة للمعدن الأصفر في استراتيجيات البنوك المركزية حول العالم، كما تواصل العديد من المؤسسات النقدية زيادة حيازاتها من الذهب، حيث سجل الطلب الرسمي من البنوك المركزية مستويات قوية خلال عام 2025 والربع الأول من 2026.

ويرى سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية تتبنى نهجًا مختلفًا وأكثر ارتباطًا بأهداف التنمية طويلة الأجل، موضحًا أن احتياطيات الذهب السعودية مستقرة عند 323.07 طن، في حين يتركز الاهتمام بصورة أكبر على تطوير قطاع التعدين وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأضاف شقير: “الفرق كبير بين شراء الذهب كاحتياطي مالي وبين بناء صناعة تعدين متكاملة قادرة على خلق وظائف وصادرات وقيمة مضافة، الاستراتيجية السعودية تركز على تحويل الموارد الطبيعية إلى محركات نمو اقتصادي مستدام، وهو ما يتوافق مع مستهدفات التنويع الاقتصادي”.

 

وأشار شقير، إلى أن قطاع التعدين أصبح أحد القطاعات الواعدة في المملكة، مدعومًا بالاكتشافات الجديدة والاستثمارات المتزايدة في المعادن الاستراتيجية وسلاسل القيمة المرتبطة بها، الأمر الذي يفتح فرصًا استثمارية مهمة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين يجب أن ينظروا إلى الذهب من منظور أوسع من حركة الأسعار اليومية، فالقيمة الحقيقية تكمن في الشركات والمشروعات التي تستفيد من نمو القطاع التعديني وتطوير البنية التحتية والخدمات المرتبطة به.

واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: “الذهب سيظل أحد أهم الأصول الاستراتيجية عالميًّا، لكن الفرصة الأكبر للمملكة لا تتمثل في زيادة الاحتياطيات فقط، بل في تعزيز موقعها كمنتج ومركز إقليمي للتعدين والمعالجة والتصنيع، هذا هو المسار الذي يخلق الثروة المستدامة ويعزز تنافسية الاقتصاد السعودي على المدى الطويل”.