تواصل معنا
Last News

سامر شقير: توطين الصناعات الدفاعية في السعودية فرصة اقتصادية واستثمارية هائلة 

سامر شقير: توطين الصناعات الدفاعية في السعودية فرصة اقتصادية واستثمارية هائلة 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصناعات الدفاعية في منطقة الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تمثل واحدة من أبرز الفرص الاقتصادية والاستثمارية خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن الانتقال من الاعتماد على استيراد الأنظمة الدفاعية إلى بناء قدرات صناعية محلية متقدمة يفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين والشركات ورواد الأعمال.

وأوضح سامر شقير، أن المشهد الدفاعي الخليجي يشهد تحولًا استراتيجيًّا غير مسبوق، حيث بدأت دول المنطقة التي كانت تستحوذ على نسبة كبيرة من واردات الأسلحة العالمية في بناء منظوماتها الصناعية الدفاعية المحلية وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتقنية، وهو ما يعكس رؤية بعيدة المدى تهدف إلى تحقيق الاستقلالية الاستراتيجية وتعزيز النمو الاقتصادي في آن واحد.

وقال سامر شقير: “هذا ليس تحولًا أمنيًّا فقط، بل فرصة اقتصادية واستثمارية هائلة، توطين الصناعات الدفاعية يفتح أبوابًا واسعة أمام المستثمرين في التصنيع المتقدم، والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والشركات الناشئة التي تدعم سلاسل التوريد”.

وأشار سامر شقير، إلى أن الأرقام الرسمية تعكس حجم التقدم الذي تحقق في المملكة العربية السعودية، حيث ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى 24.89% بنهاية عام 2024 مقارنة بأقل من 4% قبل سنوات قليلة، في حين تستهدف المملكة تجاوز نسبة 50% بحلول عام 2030 في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأضاف سامر شقير، أن تخصيص نحو 72.5 مليار دولار لقطاع الدفاع ضمن ميزانية عام 2025، بما يمثل ما يقارب 21% من إجمالي الإنفاق الحكومي، يعكس التزامًا واضحًا ببناء قاعدة صناعية متقدمة تدعم الأمن الوطني وتسهم في خلق وظائف نوعية ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى الاقتصاد المحلي.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ الفرص الاستثمارية المرتبطة بالقطاع الدفاعي لا تقتصر على الشركات العاملة بشكل مباشر في الصناعات العسكرية، بل تمتد لتشمل مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية المرتبطة بها، وفي مقدمتها التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والصيانة والهندسة والتصنيع الدقيق.

وأوضح شقير، أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية حددت أكثر من 70 فرصة استثمارية ضمن سلسلة التوريد الدفاعية، وهو ما يفتح المجال أمام المستثمرين للمشاركة في مشاريع متنوعة تسهم في دعم مستهدفات التوطين وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وفي سياق حديثه عن أسواق المال واتجاهات الاستثمار خلال عام 2026، أكد سامر شقير أن التطورات الاقتصادية المرتبطة بقطاع الدفاع سيكون لها أثر إيجابي على العديد من الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، خاصة الشركات الصناعية والتقنية التي تستفيد من برامج التوطين والمشروعات الحكومية الكبرى، قائلًا: “في ظل الاتجاهات الاقتصادية لعام 2026، أنصح المستثمرين بالتركيز على الاستثمار في السعودية من خلال المحافظ الاستراتيجية التي تشمل القطاعات الصناعية والتقنية، التوطين يخلق قيمة مضافة مستدامة ويقلل المخاطر طويلة الأمد”.

وشدد سامر شقير، على أهمية التعامل مع الفرص الاستثمارية الحالية برؤية استراتيجية طويلة المدى، موضحًا أن نجاح عملية التوطين يتطلب استمرار العمل على تطوير الكفاءات الوطنية، وتسريع برامج نقل التكنولوجيا، وتعزيز الشراكات الدولية الذكية التي تسهم في بناء منظومة صناعية متكاملة وقادرة على المنافسة عالميًّا.

وأضاف سامر شقير، أن البيئة التنظيمية المتطورة والدعم الحكومي المستمر يجعلان المملكة العربية السعودية من أكثر الأسواق جاذبية للاستثمار في المنطقة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالصناعة والتقنية والابتكار.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة، قائلًا: “الاستثمار في مستقبل الدفاع السعودي هو استثمار مباشر في استقرار الاقتصاد الوطني وتنويعه، مَن يتحرك اليوم بوعي استراتيجي سيحصد ثمار رؤية 2030 لسنوات مقبلة”.

وأكَّد شقير، أن استمرار دول الخليج في تطوير قدراتها الدفاعية المستقلة، إلى جانب التقدم الملموس الذي تحققه المملكة في ملف التوطين، يعزز من جاذبية فرص الاستثمار في السعودية وأسواق المال، ويجعل من الوقت الحالي فرصة مناسبة لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية والتركيز على القطاعات الاستراتيجية التي تقود التحول الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.