تواصل معنا
رؤى السوق

سامر شقير: حرب أدوية السمنة تفتح عصر استثمار طبي جديد في الخليج

سامر شقير: حرب أدوية السمنة تفتح عصر استثمار طبي جديد في الخليج

 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التَّحوُّل العالمي في صناعة أدوية السمنة، من الإبر إلى الحبوب الفموية، يُمثِّل ثورة اقتصادية وصحية غير مسبوقة، تُعيد تشكيل ملامح قطاع الرعاية الصحية العالمي، وتفتح في الوقت ذاته فرصًا استثمارية ضخمة أمام المستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على أدوية GLP-1.

وقال رائد الاستثمار: إن المنافسة الشرسة بين شركتي «نوفو نورديسك» و«إيلي ليلي» لم تعد مجرد سباق دوائي، بل أصبحت محركًا رئيسيًّا لأسواق المال العالمية، حيث تشير التقديرات إلى أن هذا القطاع قد يتجاوز 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مع توسع كبير في استخدام الحبوب الفموية التي تُمثِّل الجيل الجديد من علاجات السمنة والسكري.

وأوضح شقير، أن هذا التطور يتزامن مع تحديات صحية متزايدة في دول الخليج، خصوصًا ارتفاع معدلات السمنة والأمراض المزمنة، ما يجعل قطاع الأدوية والتكنولوجيا الحيوية أحد أهم محاور رؤية 2030، سواء من حيث تحسين جودة الحياة أو جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأضاف سامر شقير، أنَّ التحوُّل نحو العلاجات الفموية يقلل التكاليف ويزيد من سهولة الاستخدام، مما يوسع قاعدة المستفيدين عالميًّا ويخلق طلبًا استثنائيًّا ينعكس مباشرة على أداء الشركات في الأسواق المالية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تُمثِّل نقطة تحوُّل استراتيجية في الاقتصاد الصحي العالمي.

وبيَّن شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية تمتلك فرصة فريدة للاستفادة من هذا النمو عبر تطوير الصناعات الدوائية المحلية، والدخول في شراكات استراتيجية مع الشركات العالمية، إضافة إلى الاستثمار في التأمين الصحي، والمستشفيات، والصحة الرقمية، والتقنيات الحيوية المتقدمة. 

وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين في الخليج أمام فرصة تاريخية لبناء محافظ استثمارية متوازنة تشمل شركات الأدوية العالمية وصناديق التكنولوجيا الحيوية، مع التركيز على الابتكار والاستدامة باعتبارهما مفتاح النجاح في هذا القطاع سريع النمو.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن ثورة أدوية السمنة ليست مجرد تطور طبي، بل تحوُّل اقتصادي عالمي يُعيد توزيع الفرص الاستثمارية، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذين يدركون هذا التحوُّل مبكرًا سيكونون في موقع الريادة خلال موجة النمو المقبلة المتوافقة مع أهداف رؤية 2030.