تواصل معنا
Last News

سامر شقير: حوادث الغذاء العالمية تكشف أهمية الاستثمار في الزراعة الذكية بالسعودية

سامر شقير: حوادث الغذاء العالمية تكشف أهمية الاستثمار في الزراعة الذكية بالسعودية

قال رائد الاستثمار سامر شقير، إن حادثة إنقاذ أكثر من 400 قطة في فيتنام، بعد تفكيك شبكة سرقة منظمة كانت تستهدف بيعها كغذاء، تعكس ثغرات خطيرة في سلاسل التوريد الغذائية غير الرسمية، وتسلط الضوء على مخاطر متزايدة في أسواق البروتين العالمية المرتبطة بالتجارة غير المشروعة والصحة العامة.

 

وأوضح شقير أن هذه الواقعة، رغم طابعها الصادم، تمثل نموذجاً واضحاً للتحديات التي تواجه أنظمة الغذاء العالمية، خصوصاً في الاقتصادات التي تعتمد على سلاسل إمداد غير منظمة أو ضعيفة الرقابة، ما يفتح المجال أمام مخاطر صحية واستثمارية في آن واحد.

 

دروس عالمية من الحادثة: أهمية الشفافية وتتبع سلاسل الإمداد

 

وأشار سامر شقير إلى أن الحادثة تعكس كيف يمكن للطلب المتزايد على الغذاء أن يغذي أسواقاً موازية غير رسمية، الأمر الذي يهدد سلامة المستهلكين ويزيد من المخاطر التشغيلية للمستثمرين.

 

وأضاف شقير أن الاعتماد المتزايد على سلاسل توريد معقدة عالمياً يجعل من الاستثمار في أنظمة التتبع الرقمي، وحلول الشفافية، والإنتاج المستدام، أولوية استراتيجية لا يمكن تجاهلها في المرحلة المقبلة.

 

رؤية 2030: تحويل تحديات الأمن الغذائي إلى فرص استثمارية

 

وقال سامر شقير إن المملكة العربية السعودية تستورد نحو 80% من احتياجاتها الغذائية بسبب محدودية الموارد المائية والأراضي الزراعية، إلا أن رؤية 2030 تعمل على تحويل هذا التحدي إلى فرصة استثمارية استراتيجية كبرى.

 

وأوضح شقير أن الرؤية تستهدف خفض الفاقد الغذائي بنسبة 50% بحلول عام 2030، إلى جانب تعزيز ترتيب المملكة في مؤشر الأمن الغذائي العالمي، مع التركيز على رفع نسب الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الأساسية.

 

وأشار إلى أن عام 2024 شهد جذب استثمارات خاصة في قطاع الزراعة المستدامة والغذاء تجاوزت 9.8 مليار دولار، ما يعكس ثقة المستثمرين في مستقبل القطاع داخل المملكة.

 

الفرص الاستثمارية الواعدة في 2026 وما بعده

 

وبيّن سامر شقير أن أبرز الفرص الاستثمارية في قطاع الأمن الغذائي والتقنيات الزراعية تشمل:

 

الزراعة في البيئات الخاضعة للرقابة والمزارع العمودية: استثمارات متوقعة بين 3 و5 مليارات دولار.

 

الاستزراع المائي والإنتاج السمكي: من 2 إلى 4 مليارات دولار.

 

توطين إنتاج الدواجن واللحوم الحمراء: من 3 إلى 5 مليارات دولار، مع وصول الاكتفاء الذاتي في الدواجن إلى نحو 70–90%.

 

التقنيات الزراعية الذكية (AgriTech): قطاع ينمو بمعدل سنوي مركب يبلغ 10.6% حتى عام 2032.

 

سامر شقير: التحديات العالمية تتحول إلى فرص استثمارية في السعودية

 

وقال سامر شقير في تصريحاته إن حوادث مثل سرقة الحيوانات لأغراض غذائية في بعض الأسواق الناشئة تبرز أهمية بناء سلاسل توريد شفافة وآمنة تعتمد على التقنيات الحديثة. المملكة العربية السعودية، في ظل رؤية 2030، توفر بيئة مثالية للاستثمار في الزراعة الذكية والإنتاج المستدام للبروتين، وتحويل المخاطر العالمية إلى فرص نمو حقيقية».

 

وأضاف شقير أنه مع المشاريع العملاقة مثل نيوم والتركيز المتزايد على الاستزراع المائي والزراعة الدقيقة، أصبحت السعودية واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة، خاصة مع الاتجاهات الاقتصادية المتوقعة لعام 2026.

 

وفي تعليق آخر قال إن الاستثمار في تقنيات التتبع الكامل من المزرعة إلى المائدة أصبح ضرورة استراتيجية، لأنه لا يقلل المخاطر فقط، بل يفتح أيضاً آفاقاً جديدة للنمو في أسواق المال والمشاريع الناشئة في الخليج.

 

آفاق الاستثمار في 2026: استراتيجيات متوازنة

 

ونصح سامر شقير أنه المستثمرين باتباع نهج استثماري متوازن يجمع بين الأصول الآمنة عالمياً مثل سندات الخزانة الأمريكية، وبين الفرص عالية النمو في قطاعات الأمن الغذائي والتقنيات الزراعية ضمن رؤية 2030.

 

وأكد شقير أن هذا النهج يحقق التوازن بين تقليل المخاطر وتعظيم العوائد في ظل بيئة اقتصادية عالمية متقلبة.

 

وجهات استثمارية واعدة

 

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الحوادث العالمية مثل ما شهدته فيتنام تسلط الضوء على الحاجة المتزايدة لأنظمة غذائية أكثر شفافية ومرونة واستدامة.

 

وأضاف شقير أن المملكة العربية السعودية ودول الخليج تمثل اليوم وجهات استثمارية واعدة بفضل الدعم الحكومي القوي، والمشاريع الكبرى، ورؤية 2030، مشيراً إلى أن الاستثمار في الأمن الغذائي والتقنيات الزراعية لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح أحد أهم محركات النمو المستقبلي في المنطقة والعالم.