تواصل معنا
newsletter

سامر شقير: رد الأموال في أمازون يتحول إلى بوابة الثروة الرقمية

سامر شقير: رد الأموال في أمازون يتحول إلى بوابة الثروة الرقمية

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن التحولات التي تقودها منصات التجارة الإلكترونية العالمية، وعلى رأسها أمازون، تمثل اليوم أحد أهم محركات النمو في الاقتصاد الرقمي العالمي، مشيراً إلى أن “الثقة الرقمية” أصبحت الأصل الأكثر قيمة في الأسواق الحديثة، وخاصة مع تسارع نمو التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وقال سامر شقير:“سياسة رد الأموال ليست مجرد إجراء خدمي، بل هي أداة استراتيجية لبناء الولاء وتحفيز تكرار الشراء. الشركات التي تفهم هذا المفهوم مبكراً هي التي ستقود أسواق المستقبل، لأنها لا تبيع منتجاً فقط، بل تبني علاقة طويلة الأمد مع العميل.”

وأوضح أن السوق السعودي يشهد نمواً متسارعاً في قطاع التجارة الإلكترونية، حيث يتجه إلى مستويات تقارب 31 مليار دولار بحلول عام 2026، مدعوماً بارتفاع معدلات استخدام الإنترنت وانتشار حلول الدفع الرقمي وتطور البنية التحتية اللوجستية.

وأضاف سامر شقير:“التحول الرقمي في السعودية ليس مجرد توسع تقني، بل إعادة تشكيل كاملة لسلوك المستهلك وسلاسل القيمة. وكل عنصر يعزز الثقة في تجربة الشراء، مثل سهولة الإرجاع ورد الأموال، ينعكس مباشرة على نمو الإنفاق الاستهلاكي.”

وأشار سامر شقير إلى أن سياسة رد الأموال تمثل نقطة التقاء بين خدمة العملاء والاستثمار، حيث يمكن تحويل عمليات الإرجاع من تكلفة تشغيلية إلى فرصة لزيادة المبيعات وبناء ولاء العملاء، إذا تم دمجها مع تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

وقال:“الشركات الناجحة في المرحلة القادمة هي التي لا تنظر إلى الإرجاع كخسارة، بل كفرصة لإعادة البيع وتحسين تجربة العميل. الذكاء الاصطناعي اليوم قادر على فهم سبب الإرجاع ومعالجة الخلل قبل أن يتكرر، وهذا بحد ذاته استثمار مباشر في النمو.”

وأكد سامر شقير أن رؤية 2030 خلقت بيئة مثالية لازدهار الاقتصاد الرقمي في المملكة، خصوصاً في قطاعات التجارة الإلكترونية، والخدمات اللوجستية، والتقنيات المالية، مشيراً إلى أن هذه القطاعات أصبحت محوراً رئيسياً لجذب الاستثمارات المحلية والعالمية.

وأضاف:“السعودية اليوم تمتلك واحدة من أسرع الأسواق الرقمية نمواً في المنطقة. ومع ارتفاع معدلات الاتصال وانتشار تقنيات الجيل الخامس، أصبحت الفرص الاستثمارية في البنية التحتية الرقمية والخدمات الذكية أكبر من أي وقت مضى.”

وأوضح سامر شقير أن الاستثمار في الشركات التي تطور حلولاً ذكية للإرجاع، والتوصيل السريع، وتجربة المستخدم، يمثل أحد أهم اتجاهات الاستثمار في المرحلة المقبلة، إلى جانب منصات التجارة الإلكترونية المحلية والشركات الناشئة في مجال التقنية المالية.

وقال:“المستثمر الذكي لا يركز فقط على حجم المبيعات، بل على جودة التجربة التي تقف خلف كل عملية شراء. الثقة هي العملة الجديدة في الاقتصاد الرقمي، ومن ينجح في بنائها يسيطر على السوق.”

كما أشار إلى أن الشراكات بين المنصات العالمية مثل أمازون والأسواق المحلية تفتح الباب أمام فرص ضخمة للشركات السعودية الناشئة للدخول في سلاسل القيمة العالمية، خصوصاً في مجالات الخدمات اللوجستية والتقنيات الرقمية.

واختتم سامر شقير تصريحه قائلاً:“في الاقتصاد الرقمي الحديث، لا يوجد فرق بين خدمة العملاء والاستثمار. كل تجربة إيجابية تبني قيمة مستقبلية، وكل عملية رد أموال ناجحة تعني عميلًا أكثر ولاءً وربحية. السعودية اليوم ليست فقط سوقاً واعداً، بل منصة عالمية لصناعة الثقة الرقمية التي ستقود الاقتصاد في 2026 وما بعده.”