أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ الظاهرة العالمية المتمثلة في استعداد المشترين لدفع أقساط وهامش سعري ضخم مقابل تملك “المنازل الجديدة” مقارنة بالمنازل القائمة، تُشكِّل مؤشرًا حيويًّا للمستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا الاتجاه يعكس تحولًا في أولويات المستثمرين والمشترين نحو الجودة، والكفاءة الطاقية، والتكنولوجيا الذكية، وهي الركائز التي تقوم عليها المشاريع السكنية الكبرى ضمن رؤية 2030.
وتشير التقارير الاقتصادية لعام 2026، إلى أن الفجوة السعرية في بعض المدن العالمية الكبرى وصلت إلى مستويات قياسية، حيث يفضل المشترون تحمل تكاليف أعلى مقابل الحصول على تصاميم معاصرة وضمانات صيانة منخفضة، وهو ما يراه سامر شقير محركًا أساسيًّا لسوق الإنشاءات السعودي الذي يتوقع أن يشهد نموًا قياسيًّا ليصل إلى مئات المليارات من الريالات بحلول نهاية العام الجاري.
رؤية 2030.. مُحفز الطلب على التطوير العقاري الحديث
أوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المملكة تقف اليوم في طليعة هذه الظاهرة العالمية، بفضل المبادرات السكنية الضخمة مثل مشاريع “روشان” والوجهات الكبرى كنيوم والقدية.
وقال شقير: “إن الاستثمار في البناء الجديد والعقارات في السعودية يُمثِّل فرصة ذهبية للمستثمرين الذين يفهمون ديناميكيات السوق تحت مظلة رؤية 2030”.
وتابعشقير قائلًا: “التركيز اليوم يجب أن يتجه نحو المشاريع الاستراتيجية التي تلبي احتياجات التنمية الحضرية المستدامة وتتبنى تقنيات البناء الحديثة”.
وأضاف سامر شقير، أن عام 2026 يتطلب من المستثمرين ورجال الأعمال إعادة هيكلة محافظهم لتشمل العقارات السكنية والتجارية في المدن الحيوية كالرياض وجدة، مستفيدين من الإصلاحات التنظيمية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI) والطلب المحلي المتنامي.
استراتيجيات الاستثمار في القطاع العقاري السعودي
حدَّد سامر شقير مجموعة من المحاور الاستراتيجية لاقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع:
الابتكار في البناء: التوجُّه نحو المشاريع التي تدمج التكنولوجيا المتقدمة والحلول الذكية لرفع قيمة الأصول العقارية.
الشراكات الاستراتيجية: تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص للاستفادة من التمويلات الحكومية المخصصة لتطوير البنية التحتية.
الاستدامة: الاستثمار في المباني الخضراء التي توفر كفاءة عالية في استهلاك الطاقة، وهو توجُّه عالمي يدفع الأسعار نحو الارتفاع.
المشاريع العملاقة: الانخراط في تطوير المناطق المحيطة بالوجهات الكبرى التي تخلق طلبًا هائلًا ومستدامًا على المساكن الحديثة.
نحو مستقبل استثماري مستدام
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المملكة تمر بعصر ذهبي للاستثمار العقاري، مشيرًا إلى أن النجاح يتطلب تحليلًا دقيقًا لبيانات السوق وتوجهات المشترين.
وقال: “الوقت الحالي هو الأنسب للتحرُّك نحو الاستثمار الاستراتيجي في قطاع البناء، من خلال دمج الرؤية الثاقبة مع أدوات رؤية 2030، يستطيع المستثمرون تحقيق عوائد مستدامة تساهم في بناء اقتصاد وطني قوي ومستقبل مزدهر للأجيال القادمة”.