تواصل معنا
رؤى السوق

سباق التريليونات بين إنفيديا وجوجل.. سامر شقير يكشف فرص الاستثمار في السعودية

سباق التريليونات بين إنفيديا وجوجل.. سامر شقير يكشف فرص الاستثمار في السعودية

 

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الصعود التاريخي لقيمتي شركتي إنفيديا وجوجل إلى مستويات غير مسبوقة خلال عام 2026 لم يعد مجرد منافسة بين عملاقين في قطاع التكنولوجيا، بل تحوَّل إلى مؤشر عالمي يعكس إعادة تشكيل كاملة لاقتصاد الذكاء الاصطناعي وسلاسل القيمة الرقمية.

وأوضح شقير، أن وصول إنفيديا إلى نحو 5.14 تريليون دولار، مقابل 4.81 تريليون دولار لجوجل، يعكس سباقًا استراتيجيًّا بين نموذجين مختلفين: الأول يسيطر على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والثاني يقود تطبيقاته ومنظومته السحابية والبحثية.

وأشار شقير، إلى أن هذا المشهد الذي وثقته تقارير اقتصادية متخصصة، من بينها ما نُشر في Al Eqtisadiah، لم يعد مجرد تطور تقني، بل أصبح حدثًا اقتصاديًّا يُعيد توزيع القوة داخل أسواق المال العالمية.

 

سامر شقير: إنفيديا وجوجل تُمثلان وجهين لثورة واحدة

وأكَّد سامر شقير، أنَّ شركة إنفيديا تحوَّلت إلى لاعب محوري في الاقتصاد الرقمي الحديث، باعتبارها المزود الأساسي لشرائح ومعالجات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها مراكز البيانات حول العالم.

وأضاف شقير، أن جوجل، في المقابل، لعبت دورًا أساسيًّا في إطلاق موجة الذكاء الاصطناعي التوليدي، من خلال دمج تقنيات البحث والحوسبة السحابية والنماذج اللغوية المتقدمة، مما جعلها أحد أهم محركات التحوُّل الرقمي العالمي.

 

وأوضح شقير، أن هذا التكامل بين الشركتين يعكس انتقال الاقتصاد العالمي من مرحلة “البرمجيات التقليدية” إلى مرحلة “الذكاء الاصطناعي الشامل”، حيث أصبحت البنية التحتية والتطبيقات وجهين لثورة واحدة.

 

سامر شقير: الذهب الحقيقي هو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

وأشار سامر شقير، إلى أن الفرصة الاستثمارية الكبرى لا تكمن فقط في شراء أسهم الشركات العملاقة، بل في فهم منظومة القيمة الكاملة التي تقف خلف هذا النمو السريع.

وقال شقير: إن إنفيديا تُمثِّل نموذجًا واضحًا لما وصفه بـ”أدوات الحفر الرقمية”، حيث لا تقتصر قيمتها على المنتجات النهائية، بل تمتد إلى تمكين جميع شركات الذكاء الاصطناعي من العمل والتوسع.

وأضاف شقير، أن المستثمرين في السعودية والخليج يجب أن ينظروا إلى هذا التحوُّل من زاوية أوسع تشمل مراكز البيانات، والطاقة، والبنية التحتية السحابية، باعتبارها الركائز الحقيقية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي.

 

سامر شقير: السعودية تتحوَّل إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي

وأوضح سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية تمضي بخطوات متسارعة نحو تعزيز موقعها كمركز إقليمي وعالمي للذكاء الاصطناعي ضمن إطار رؤية 2030، التي تستهدف تنويع الاقتصاد وتعزيز التحوُّل الرقمي.

 

وأشار شقير، إلى أن توسع استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في التقنيات المتقدمة، إلى جانب مشاريع المدن المستقبلية مثل نيوم، يُعزز من قدرة المملكة على استقطاب سلاسل القيمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف شقير، أن تطوير مراكز البيانات العملاقة، واستثمارات الطاقة المتجددة اللازمة لتشغيلها، يُمثلان محورًا أساسيًّا في استراتيجية السعودية للتحوُّل الرقمي.

 

سامر شقير: اتجاهات 2026 تُعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي

وأكَّد سامر شقير، أنَّ اتجاهات الاقتصاد لعام 2026 تشير إلى استمرار النمو المتسارع في قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تحوُّل مراكز الثقل من الابتكار البرمجي فقط إلى البنية التحتية والطاقة والحوسبة عالية الأداء.

وأوضح شقير، أنَّ هذا التحوُّل يفتح فرصًا استثمارية واسعة أمام المستثمرين في الخليج، خصوصًا في مجالات سلاسل توريد التكنولوجيا، ومراكز البيانات، والشركات التي تُقدِّم حلول الطاقة والتبريد والتشغيل الذكي.

وأضاف شقير، أن أسواق المال السعودية باتت مرشحة لتكون منصة رئيسية لتمويل هذا التحوُّل، عبر إدراج شركات تقنية جديدة وتوسيع نطاق الاستثمارات الاستراتيجية.

 

سامر شقير: الفرصة ليست في السهم بل في النظام الكامل

وأشار سامر شقير، إلى أن المستثمر الناجح في المرحلة المقبلة لن يركِّز على الشركات الفردية فقط، بل على المنظومة الكاملة التي تدعم نمو الذكاء الاصطناعي، من الطاقة إلى الحوسبة إلى التطبيقات، قائلًا: إن الاستثمار في السعودية اليوم يعني المشاركة في بناء البنية التحتية للاقتصاد الرقمي العالمي، وليس فقط الاستفادة من نموه.

وأضاف شقير، أن الشراكات الدولية مع شركات التقنية العالمية تُمثِّل قناة رئيسية لنقل المعرفة وتوطين التقنيات داخل المملكة.

 

سامر شقير: السعودية مؤهلة لقيادة اقتصاد الذكاء الاصطناعي

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن سباق إنفيديا وجوجل ليس مجرد منافسة مالية، بل هو انعكاس لتحوُّل عالمي عميق في بنية الاقتصاد الحديث.

وأوضح شقير، أن المملكة العربية السعودية تمتلك اليوم عناصر القوة الأساسية – الرؤية، والتمويل، والبنية التحتية، والإرادة – التي تؤهلها لتكون لاعبًا رئيسيًّا في اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي.

وأكَّد شقير، أنَّ المستقبل لن يُكتب لمَن يُراقب هذا السباق، بل لمَن يشارك في بناء نتائجه، مشيرًا إلى أن رؤية 2030 تضع السعودية في قلب هذا التَّحوُّل التاريخي.