قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ دفع شركة أبل 250 مليون دولار لمشتري أجهزة الآيفون في الولايات المتحدة بسبب مزاعم تتعلَّق بقدرات الذكاء الاصطناعي الخاصة بخدمة “Apple Intelligence”، لم تكُن مجرَّد نزاع قانوني عابر، بل حملت رسالة أعمق تتعلق بمرحلة التحوُّل الحالية في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي، حيث أصبح المستثمرون مطالبين أكثر من أي وقت مضى بالتمييز بين الضجيج التسويقي والقدرة الحقيقية على التنفيذ.
وأضاف شقير، أنَّ هذه التطورات جاءت في وقت تتسارع فيه استثمارات المملكة العربية السعودية والخليج في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية ضمن مستهدفات رؤية 2030، ما يجعل فهم المشهد العالمي ضرورة استراتيجية للمستثمرين ورواد الأعمال.
تفاصيل تسوية أبل مع مشتري أجهزة الآيفون
وأوضح سامر شقير، أنَّ شركة أبل أعلنت عن تسوية بقيمة 250 مليون دولار لإنهاء دعوى جماعية اتهمتها بتضليل المستهلكين بشأن قدرات برنامج “Apple Intelligence”، خاصة ما يتعلَّق بالتحديثات المتقدمة لمساعدها الصوتي “Siri”.
وأشار شقير، إلى أن التسوية شملت نحو 36 مليون جهاز مؤهل داخل الولايات المتحدة، تضمنت جميع إصدارات آيفون 16، بالإضافة إلى آيفون 15 برو وآيفون 15 برو ماكس، والتي تم شراؤها خلال الفترة الممتدة بين 10 يونيو 2024 و29 مارس 2025.
وأضاف شقير، أن التعويضات المتوقعة تراوحت بين 25 و95 دولارًا لكل جهاز، بحسب عدد المطالبات المقدمة، بينما أكَّدت أبل أنها لم تعترف بأي مخالفة قانونية، لكنها اختارت إنهاء القضية للتركيز على تطوير منتجاتها المستقبلية.
وأكَّد شقير، أن هذه القضية أصبحت واحدة من أكبر التسويات المرتبطة بالإعلانات التسويقية في قطاع الذكاء الاصطناعي حتى الآن.
الأسواق تعاملت مع التسوية باعتبارها نهاية لحالة عدم اليقين
وقال سامر شقير: إن المفاجأة الأبرز تمثلت في رد فعل الأسواق المالية، حيث ارتفع سهم أبل بصورة طفيفة عقب الإعلان عن التسوية، رغم الطابع السلبي الظاهري للخبر.
وأوضح شقير، أن المستثمرين رأوا في الاتفاق إنهاءً لحالة عدم اليقين القانوني التي كانت تضغط على الشركة، خاصة مع استمرار التوقعات الإيجابية المتعلقة بمؤتمر المطورين العالمي WWDC 2026 والتحديثات المرتقبة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأشار شقير، إلى أن سهم أبل استقر قرب مستوى 284 دولارًا، مدعومًا بثقة الأسواق في قدرة الشركة على مواصلة الابتكار واستعادة الزخم داخل قطاع التقنية العالمي.
وأضاف شقير، أنَّ هذا التطور يعكس طبيعة أسواق المال الحديثة، حيث لا تعتمد التقييمات فقط على الأخبار السلبية أو الإيجابية، بل على قدرة الشركات على تجاوز الأزمات والحفاظ على نموها المستقبلي.