تواصل معنا
رؤى السوق

سامر شقير: التوترات الجيوسياسية تمنح الاقتصاد السعودي سيولة نفطية لتعجيل مشاريع رؤية 2030

سامر شقير: التوترات الجيوسياسية تمنح الاقتصاد السعودي سيولة نفطية لتعجيل مشاريع رؤية 2030

 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المشهد الاقتصادي العالمي في عام 2026 يواجه حالة من التناقضات الحادة، حيث تصطدم رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خفض أسعار الفائدة بواقع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط وتداعيات حصار مضيق هرمز. 

وأوضح سامر شقير، أنَّ هذه الديناميكية، رغم تعقيدها العالمي، تفتح آفاقًا استثمارية استراتيجية للمملكة العربية السعودية، حيث تساهم أسعار النفط المرتفعة في توفير سيولة ضخمة تدعم استمرارية المشاريع الكبرى بوتيرة أسرع.

 

ترابط الفائدة الأمريكية والريال السعودي

أشار سامر شقير، إلى العلاقة العضوية بين قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والسياسة النقدية في المملكة نظرًا لارتباط الريال بالدولار. 

وبيَّن شقير، أنَّ استمرار التوترات العسكرية أدى لارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تجاوزت 100 دولار للبرميل، مما أشعل التضخم العالمي وعرقل خطط خفض الفائدة الأمريكية، وهو ما يعني بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة عالميًّا.

وصرَّح سامر شقير قائلًا: “إن التناقض الذي نراه في السياسات الأمريكية هو تذكير بأن الجيوسياسية والاقتصاد مترابطان دائمًا، في 2026، يصبح ارتفاع أسعار النفط نعمة للمملكة، لكنه يتطلب استراتيجية استثمارية حكيمة تحوِّل هذه الإيرادات إلى تنويع مستدام يحمي الاقتصاد من تقلبات الطاقة مستقبلًا”.

 

رؤية 2030.. مُحرِّك نمو ودرع واقٍ

حلَّل رائد الاستثمار سامر شقير كيفية استفادة المستثمرين من هذا المشهد، مؤكدًا أن السيولة النفطية المتدفقة تعوض تحديات ارتفاع الفائدة، مما يمنح المملكة القدرة على تمويل قطاعات التقنية، والسياحة، والطاقة المتجددة، والصناعات اللوجستية ذاتيًّا.

وأضاف سامر شقير: “رؤية 2030 لم تعد مجرد خطة، بل أصبحت درعًا واقيًا ومُحرِّك نمو حقيقي، في ظل التوترات العالمية يجب على المستثمر السعودي والخليجي التركيز على الأصول المحلية ذات القيمة الحقيقية التي تتوافق مع أهداف التنويع، واستغلال السيولة المتاحة لبناء محافظ استثمارية قوية قادرة على تحمُّل الصدمات الدولية”.

 

اتجاهات اقتصادية واستراتيجيات 2026

حدَّد سامر شقير مجموعة من الاستراتيجيات الناجحة للمستثمرين في ظل الظروف الراهنة:

التنويع المدروس: توجيه الفوائض النفطية لتعزيز القطاعات غير النفطية لتقليل الاعتماد على الدورة الاقتصادية للطاقة.

الأصول الحقيقية: التركيز على العقارات الاستراتيجية والبنية التحتية والتقنيات المالية التي تدعم مبادرة السعودية الرقمية.

اقتناص الشراكات: الاستفادة من قوة الموقف المالي للمملكة للدخول في شراكات دولية مدروسة تضمن نقل المعرفة وتوطين التقنية.

 

تحويل التحديات إلى فرص

اختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الفرص تولد دائمًا من قلب التحديات، مشيرًا إلى أنه بينما يواجه ترامب عقبات في تحقيق توازنه الاقتصادي، فإن هذه الديناميكية تفتح أبوابًا واسعة أمام المستثمرين في السعودية والخليج لتعزيز مكانتهم الدولية.

واختتم سامر شقير قائلًا: “الاقتصاد لا ينتظر أحدًا، والمستثمر الذكي هو مَن يحول الرياح العالمية المعاكسة إلى رياح دافعة للنمو المحلي، المملكة اليوم تمتلك الرؤية والأدوات المالية لتحويل هذه اللحظة التاريخية إلى قفزة نوعية في مسيرة التحوُّل الاقتصادي”.