صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأنَّ التحديات المالية التي تواجهها بعض المدارس الأهلية في المملكة العربية السعودية لا تعني نهاية عصر التعليم الخاص، بل هي مؤشر ضروري لبداية تحوُّل استراتيجي يفتح أبوابًا واسعة للاستثمار الذكي والمستدام.
وأوضح سامر شقير، أن إعادة هيكلة القطاع أصبحت ضرورة مُلحَّة لتتماشى مع أهداف رؤية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية.
وجاء تصريح سامر شقير تعقيبًا على التقارير والقوائم المالية التي أظهرت معاناة بعض المدارس الأهلية من خسائر أو تحقيق هوامش ربحية منخفضة لا تتجاوز 5%، في ظل ضغوط التكاليف والالتزامات المالية، مؤكدًا أنَّ هذه الحالة تدفع نحو تبني نماذج أعمال أكثر كفاءة تعتمد على الاندماج والاستحواذ، وتقنيات التعليم الحديثة.
التعليم والتدريب.. المُحرِّك الجديد للفرص الاستثمارية
أشار سامر شقير، إلى أن رؤية 2030 تستهدف ضخ استثمارات تصل إلى 120 مليار ريال في قطاع التعليم والتدريب، مع تركيز مكثف على مواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل.
وقال سامر شقير: “الاستثمار الحقيقي في عام 2026 يكمن في بناء إنسان لا يمكن استبداله، وبدلًا من الخوف من التحوُّل الرقمي، يجب على المستثمرين رؤية الذكاء الاصطناعي كفرصة لإعادة تشكيل منظومة التدريب المهني بالكامل”.
وكشف رائد الاستثمار عن طفرة مرتقبة في سوق تقنيات التعليم (EdTech) في المملكة، متوقعًا نمو حجم هذا السوق من 2.3 مليار دولار حاليًا ليصل إلى نحو 6.8 مليار دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 12.8%.
أبرز الفرص الاستثمارية الاستراتيجية لعام 2026
حدَّد سامر شقير أربعة مجالات رئيسية تُمثِّل الفرص الأكثر جاذبية للمستثمرين في المرحلة المقبلة:
منصات التعليم الرقمي الهجين: دمج التعلم التقليدي مع أدوات الذكاء الاصطناعي لتقديم تجارب تعليمية مخصصة.
مراكز التدريب المهني المتخصصة: تفعيل الشراكات مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني (TVTC) وبرامج المواءمة للتوظيف.
حلول التعليم المتكاملة: الاستحواذ على الكيانات التعليمية التي تعاني من تعثر مالي وإعادة هيكلتها بنماذج تشغيلية حديثة.
الاستثمار في رأس المال البشري: تطوير برامج تدريب متقدمة للكوادر التعليمية والإدارية باستخدام التقنيات الناشئة.
نصائح للمستثمرين والرياديين في السعودية والخليج
وجَّه سامر شقير نصيحة للمستثمرين بضرورة التركيز على القيمة الحقيقية طويلة الأجل بدلًا من السعي وراء الأرباح السريعة، مشددًا على أهمية بناء نماذج أعمال مرنة تستفيد من الدعم الحكومي والتشريعات المحفزة لوزارة التعليم.
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن السعودية تشهد إعادة تموضع استراتيجي للاستثمارات، وأن قطاع التعليم والتدريب يأتي في طليعة القطاعات التي تدعم التنويع الاقتصادي، قائلًا: “الاستثمار في التعليم ليس مجرد صفقة مالية، بل هو استثمار في مستقبل الوطن وقدرات أبنائه، ومَن يمتلك الرؤية الطويلة الأمد سيحقق الريادة في هذا القطاع الحيوي”.