تواصل معنا
Last News

سامر شقير: التَّمسُّك S&P يُعزِّز جودة الأسواق بالمعايير الصارمة لمؤشرات

سامر شقير: التَّمسُّك S&P يُعزِّز جودة الأسواق بالمعايير الصارمة لمؤشرات

 

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تمسُّك S&P Dow Jones Indices بالمعايير الصارمة لانضمام الشركات إلى مؤشر S&P 500 ورفض أي استثناءات أو تسريع لطرح الشركات الكبرى يعكس نهجًا عالميًّا يضع الاستدامة والحوكمة والربحية قبل التقييمات السوقية الضخمة أو الزخم الإعلامي المحيط بالطروحات.

وأوضح سامر شقير، أن هذا القرار، الذي جاء بعد مشاورات عامة واسعة، يأتي في وقت تتزايد فيه التوقعات حول إدراج شركات عملاقة مثل سبيس إكس وأوبن إيه آي، إلا أن قواعد المؤشرات العالمية لا تزال ثابتة على معاييرها الدقيقة، وهو ما يعزز استقرار الأسواق ويحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات التدفقات الاستثمارية الضخمة التي تديرها الصناديق السلبية عالميًّا.

وأضاف سامر شقير، أن متطلبات الانضمام إلى مؤشر S&P 500 تعكس فلسفة واضحة تقوم على جودة الشركات وليس حجمها فقط، مشيرًا إلى أن المنهجية المعمول بها في عام 2026 تشمل معايير أساسية صارمة تتعلق بالدوميسيل الأمريكي والإدراج في بورصات مؤهلة مثل NYSE أو Nasdaq، إضافة إلى حد أدنى للقيمة السوقية يقترب من 22.7 مليار دولار أمريكي مع مراجعات ربع سنوية.

وأشار سامر شقير، إلى أن من بين أهم الشروط تحقيق أرباح صافية إيجابية من العمليات المستمرة في الربع الأخير، مع مجموع أرباح إيجابي لآخر أربعة أرباع متتالية، إلى جانب توفر سيولة مرتفعة في التداول ونسبة مناسبة من الأسهم الحرة المتاحة للتداول وفق معيار Investable Weight Factor، فضلًا عن فترة انتظار لا تقل عن 12 شهرًا قبل دراسة الإدراج، والالتزام الكامل بمتطلبات الإفصاح الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية SEC.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذه المعايير الصارمة تعني أن شركات كبرى مثل سبيس إكس، رغم تقييماتها السوقية الضخمة المتوقعة ودعمها من مؤسسات استثمارية كبرى مثل Goldman Sachs، لن تتمكن من الانضمام السريع إلى المؤشر، وقد يمتد ذلك إلى منتصف عام 2027 أو ما بعده إلى حين استيفاء شروط الربحية والاستدامة والامتثال التنظيمي الكامل.

وأوضح شقير، أن هذا النهج يعكس مبدأ “جودة المؤشر” الذي يحمي الأسواق من إدراجات متسرعة قد تؤثر على استقرارها، كما يحافظ على تدفقات استثمارية ضخمة تعتمد على المؤشرات كمرجعية أساسية في توزيع الأصول عالميًّا.

وفي سياق متصل، أشار سامر شقير إلى أن هذه المعايير لا تُمثِّل عائقًا بقدر ما تُمثِّل فرصة للأسواق الناشئة، موضحًا أن المملكة العربية السعودية تُمثِّل نموذجًا واضحًا على ذلك من خلال رؤية 2030 التي تعيد تشكيل الاقتصاد على أسس التنوع والاستدامة والحوكمة.

وأضاف شقير، أن مبادرات صندوق الاستثمارات العامة في مشاريع مثل نيوم والدرعية ومشاريع السياحة والترفيه والاستثمارات في الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة، تسهم في بناء شركات ومشاريع ذات جاهزية أعلى للاندماج في الاقتصاد العالمي.

ولفت شقير، إلى أن سوق تداول السعودي شهد تطورًا ملحوظًا في مستويات السيولة والشفافية والإفصاح، ما جعله أكثر جاذبية للمستثمرين المؤسسيين الدوليين، مؤكدًا أن الشركات السعودية التي تتبنى معايير ESG وتحقق نموًا مستدامًا ستكون الأكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال العالمية.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المستثمرين في السعودية ودول الخليج باتوا أكثر وعيًا واحترافية في إدارة قراراتهم الاستثمارية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على الاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأجل المرتبطة بقطاعات رؤية 2030، بما يعزز فرص النمو المستدام ويدعم الاندماج في الأسواق العالمية.