تواصل معنا
Last News

سامر شقير رائد الاستثمار: «التبديل المائي» في فيفا يكشف فرصًا استثمارية استراتيجية في رؤية 2030 

سامر شقير رائد الاستثمار: «التبديل المائي» في فيفا يكشف فرصًا استثمارية استراتيجية في رؤية 2030 

 

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن القرار المفاجئ الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بشأن حظر الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام داخل ملاعب كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية يمثل نموذجًا واضحًا على ما وصفه بـ«التبديل المائي»، والذي يعكس كيف يمكن للتغييرات التشغيلية السريعة في الفعاليات العالمية أن تتحول إلى فرص استثمارية استراتيجية إذا تمت قراءتها بشكل صحيح ضمن سياق الاقتصاد الرياضي العالمي.

وأوضح سامر شقير، أن هذا القرار، الذي جاء بدافع أمني يتعلق بمنع استخدام الزجاجات كأدوات قد تشكل خطرًا داخل الملاعب، أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والجماهيرية، خاصة مع التحذيرات المرتبطة بمخاطر الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى الانتقادات المتعلقة بارتفاع أسعار المياه داخل الملاعب والتي قد تصل إلى مستويات مرتفعة مقارنة بالسعر خارجها.

وأضاف سامر شقير، أن هذا النوع من التغيرات المفاجئة في سياسات إدارة الفعاليات يكشف عن تحديات بنيوية في التخطيط للرياضة العالمية، حيث تتداخل اعتبارات الأمن والتجارة وتجربة الجمهور في قرارات واحدة قد تكون لها آثار اقتصادية مباشرة على سلوك المستهلك داخل الملاعب وعلى بنية الاقتصاد الرياضي العالمي الذي تتجاوز قيمته مئات المليارات من الدولارات مع معدلات نمو سنوية متسارعة.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ ما يحدث في سياق كأس العالم 2026 يقدم دروسًا مهمة للدول التي تستعد لاستضافة أحداث رياضية كبرى، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي تستعد لاستضافة كأس العالم 2034، مشيرًا إلى أن الاستثمار المبكر في البنية التحتية الذكية والمستدامة يمثل عامل تفوق استراتيجي طويل الأمد.

وقال سامر شقير: «الاستثمار في البنية التحتية الذكية والمستدامة ليس خيارًا ثانويًّا، بل ضرورة استراتيجية لضمان نجاح الفعاليات العالمية وتعزيز قدرة الدول على تقديم تجربة جماهيرية متكاملة تتوافق مع أعلى المعايير الدولية».

وأضاف شقير، أن رؤية السعودية 2030 توفر إطارًا متقدمًا لتحويل التحديات المرتبطة بالاستدامة وإدارة الموارد إلى فرص استثمارية قابلة للنمو، خاصة في ظل المشاريع العملاقة التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة والتي تشمل قطاعات الرياضة والسياحة والترفيه والتقنيات الحديثة.

وأشار سامر شقير، إلى أن مشاريع مثل مدينة القدية ومشاريع نيوم، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الرياضية في المملكة وبناء ملاعب جديدة ومطورة لكأس العالم 2034، تمثل قاعدة صلبة لتطبيق حلول مبتكرة في إدارة المياه والطاقة وتجربة الجمهور داخل الفعاليات الرياضية الكبرى.

وأوضح شقير، أن الفرص الاستثمارية المرتبطة بهذا التحول تشمل تقنيات الاستدامة وإدارة المياه، وأنظمة التبريد الذكية داخل الملاعب، وحلول إنترنت الأشياء لإدارة الحشود، إضافة إلى تطوير نماذج جديدة للاقتصاد الدائري في قطاع التغليف والمشروبات بما يتوافق مع معايير السلامة والاستدامة العالمية.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ سوق الاقتصاد الرياضي العالمي يشهد نموًا متسارعًا مدفوعًا بالسياحة الرياضية والبنية التحتية الذكية، وأن المنطقة الخليجية تمتلك فرصة فريدة للعب دور محوري في هذا القطاع خلال العقد القادم.

وفي سياق تحليله للاستعدادات السعودية لكأس العالم 2034، قال سامر شقير: إن التكامل بين الاستثمار الحكومي عبر صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص يُشكِّل عنصرًا حاسمًا في بناء نموذج رياضي عالمي متكامل، مشيرًا إلى أن السعودية تمتلك ميزة تنافسية ناتجة عن قدرتها على التخطيط طويل الأمد وتنفيذ مشاريع كبرى بمعايير عالمية.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن التحولات العالمية في إدارة الفعاليات الرياضية ليست مجرد قرارات تنظيمية، بل إشارات استثمارية يجب قراءتها بعمق، مضيفًا: «الفرص الحقيقية تكمن في القدرة على تحويل التغيرات العالمية إلى استثمارات استراتيجية طويلة الأمد تعزز مكانة المملكة وتدعم أهداف رؤية 2030 وتفتح آفاقًا جديدة في الاقتصاد الرياضي العالمي».