أكد سامر شقير، رائد الاستثمار ورائد الأعمال، أن التوسع العالمي في الاستثمارات الموجهة إلى الروبوتات البشرية والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يعكس تحولاً استراتيجياً عميقاً في طبيعة الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت التقنيات القادرة على التفاعل المباشر مع البشر عنصراً أساسياً في رفع الإنتاجية وتعزيز الكفاءة التشغيلية في مختلف القطاعات.
وأوضح شقير أن الاهتمام المتزايد من المؤسسات الاستثمارية الكبرى بقطاع الروبوتات المتقدمة يؤكد تنامي الثقة في مستقبل ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الفيزيائي، وهو التوجه الذي ينقل قدرات الذكاء الاصطناعي من التطبيقات الرقمية إلى بيئات العمل والإنتاج والخدمات على أرض الواقع. وأضاف أن هذه التحولات تفتح آفاقاً واسعة أمام الشركات والمستثمرين الساعين للمشاركة في بناء اقتصاد المستقبل.
وأشار إلى أن الروبوتات البشرية لم تعد مجرد ابتكار تقني، بل أصبحت أداة استراتيجية تدعم التحول الصناعي واللوجستي وتطوير الخدمات الصحية والتجارية، في ظل التقدم المتسارع في تقنيات التعلم الآلي والحوسبة المتقدمة وانخفاض تكاليف تطوير الأنظمة الذكية.
وقال شقير: “نشهد اليوم بداية مرحلة جديدة يتكامل فيها الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات المتطورة لتقديم حلول عملية تسهم في رفع الكفاءة وتحسين جودة الخدمات وزيادة القدرة التنافسية للاقتصادات الحديثة.”
وأضاف أن المملكة العربية السعودية تمتلك فرصة استثنائية للاستفادة من هذه المتغيرات في ظل رؤية 2030، التي جعلت التحول الرقمي والابتكار والتقنيات المتقدمة من الركائز الأساسية للتنويع الاقتصادي. وأكد أن الاستثمارات المتنامية في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والمدن الذكية والمشاريع العملاقة توفر بيئة مثالية لتبني تطبيقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وشدد شقير على أهمية التركيز على نقل المعرفة وتطوير الكفاءات الوطنية وبناء شراكات استراتيجية مع الشركات العالمية الرائدة، بما يضمن تعزيز القدرات المحلية وخلق فرص اقتصادية مستدامة.
كما أشار إلى أن نجاح الاستثمارات في هذا القطاع يتطلب دراسة دقيقة لنماذج الأعمال والالتزام بأعلى معايير الحوكمة المؤسسية وإدارة المخاطر.
واختتم شقير تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في الروبوتات والذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية طويلة الأمد للمستثمرين والمؤسسات، مشيراً إلى أن الجهات التي تبادر اليوم إلى بناء حضور قوي في هذه القطاعات ستكون في موقع متقدم للاستفادة من موجة النمو المقبلة، والمساهمة في ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار والتقنيات المتقدمة.