تواصل معنا
Last News

سامر شقير: الفرص الواعدة في الذكاء الاصطناعي تتطلب تنويعًا ذكيًّا 

سامر شقير: الفرص الواعدة في الذكاء الاصطناعي تتطلب تنويعًا ذكيًّا 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التطورات المتسارعة في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي تمثل واحدة من أكبر الفرص الاستثمارية خلال العقد المقبل، مشيرًا إلى أن السوق العالمية تتجه نحو تحقيق نمو غير مسبوق قد يرفع قيمته إلى مستويات تقدر بتريليونات الدولارات خلال السنوات المقبلة.

وأوضح سامر شقير، أن التقديرات الصادرة عن مؤسسات وأبحاث متخصصة تشير إلى أن حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي، الذي يقدر حاليًا بما بين 250 و400 مليار دولار، مرشح لتجاوز حاجز التريليون دولار خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بوصوله إلى ما بين 3 و4 تريليونات دولار بحلول الفترة بين عامي 2030 و2033.

وأضاف سامر شقير، أن هذا النمو الاستثنائي لا يمثل مجرد تطور تقني، بل يعكس تحولًا اقتصاديًّا شاملًا يُعيد تشكيل قطاعات الأعمال والصناعة والخدمات حول العالم، ويفتح المجال أمام فرص استثمارية واسعة في مجالات البنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية ومراكز البيانات والتطبيقات الذكية والحلول التقنية المتقدمة.

وقال سامر شقير: “نحن أمام واحدة من أكبر التحولات الاقتصادية في العصر الحديث، الذكاء الاصطناعي لم يعد قطاعًا تقنيًا محدودًا، بل أصبح محركًا رئيسيًّا للنمو والاستثمار والابتكار، وستكون الدول والشركات القادرة على بناء بنية تحتية قوية هي الأكثر استفادة من هذه الموجة”.

وأشار سامر شقير، إلى أن دول الخليج العربي تدرك أهمية هذه التحولات، وتسعى إلى تعزيز مكانتها في الاقتصاد الرقمي العالمي من خلال استثمارات متزايدة في التقنيات الحديثة والابتكار والبنية التحتية الرقمية، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية جديدة للمستثمرين ورواد الأعمال في المنطقة.

وأكد سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية تتصدر المشهد الإقليمي في هذا المجال من خلال تبني استراتيجيات واضحة ضمن رؤية السعودية 2030، التي تضع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في قلب خطط التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل.

وأوضح شقير، أن المملكة تعمل على تطوير منظومة متكاملة للبيانات والذكاء الاصطناعي من خلال مشاريع ضخمة واستثمارات استراتيجية وشراكات تقنية عالمية، بما يسهم في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتقنيات المتقدمة، قائلًا: “رؤية السعودية 2030 وفرت إطارًا استراتيجيًّا واضحًا للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، المملكة لا تكتفي باستهلاك التقنية، بل تعمل على بناء منظومة متكاملة تشمل مراكز البيانات والكوادر البشرية والشراكات العالمية والحلول المحلية القادرة على المنافسة”.

وأضاف شقير، أن الاستثمارات المتنامية في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية ستلعب دورًا محوريًّا في دعم الاقتصاد الرقمي وجذب الشركات العالمية العاملة في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي إلى السوق السعودية.

وأشار سامر شقير، إلى أن المستثمرين الذين يبحثون عن فرص طويلة الأجل ينبغي أن ينظروا إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره منظومة اقتصادية متكاملة تضم العديد من القطاعات الفرعية الواعدة، وليس فقط الشركات المطورة للنماذج الذكية.

وأوضح شقير، أن الفرص تشمل البنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية وأمن المعلومات والتقنيات المالية والتطبيقات الصناعية والصحية والتعليمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الشركات الناشئة التي تقدم حلولًا محلية تلبي احتياجات الأسواق الإقليمية.

وقال سامر شقير: “الفرصة الحقيقية لا تقتصر على الاستثمار في الشركات التقنية الكبرى فقط، بل تمتد إلى الشركات التي تبني البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي وتطور حلولًا عملية تخدم القطاعات الاقتصادية المختلفة”.

وأكد شقير، أن الاهتمام العالمي المتزايد بشركات الذكاء الاصطناعي يعكس حجم الثقة في مستقبل هذا القطاع، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة تقوم على التحليل والتنويع وإدارة المخاطر، مضيفًا: “النجاح الاستثماري في عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب فهمًا عميقًا للسوق وتوزيع الاستثمارات بشكل متوازن بين الفرص عالية النمو والأصول الأكثر استقرارًا، التنويع يظل أحد أهم عناصر بناء الثروة المستدامة”.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية للمستثمرين ورواد الأعمال الراغبين في الاستفادة من التحول الرقمي العالمي، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تمتلك المقومات اللازمة لتكون من أبرز المستفيدين من ثورة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، قائلًا: “الفرص واعدة للغاية، لكن النجاح سيكون من نصيب المستثمرين الذين يركزون على القيمة طويلة الأجل والبنية التحتية والحلول المحلية القادرة على خلق أثر اقتصادي حقيقي، الذكاء الاصطناعي ليس مجرد اتجاه مؤقت، بل أحد أهم محركات الاقتصاد العالمي في العقود القادمة”.

وأكد سامر شقير، أن التكامل بين الطموحات الوطنية لرؤية 2030 والتطورات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي يضع المملكة في موقع استراتيجي يمكنها من جذب المزيد من الاستثمارات النوعية وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار والتقنية والاقتصاد الرقمي.