تواصل معنا
Last News

سامر شقير: الإيرادات النفطية المُرتفعة ليست غاية في حد ذاتها بل وقود لتسريع رؤية 2030 

سامر شقير: الإيرادات النفطية المُرتفعة ليست غاية في حد ذاتها بل وقود لتسريع رؤية 2030 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المتغيرات الجيوسياسية الحالية في المنطقة تعيد رسم خريطة التدفقات الاستثمارية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تواصل تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية استراتيجية بفضل الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي تقودها رؤية 2030، وقدرتها على تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص نمو مستدامة طويلة الأجل.

وجاءت تصريحات سامر شقير في ظل استمرار الجدل الدولي حول الأصول الإيرانية المجمدة، والمواقف الرافضة من جانب المسؤولين الإيرانيين لاستخدام تلك الأصول في أي برامج تعويضات إقليمية محتملة، وهي تطورات تزامنت مع حالة من التوتر الجيوسياسي انعكست على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط.

وأوضح سامر شقير، أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي عادة ما تفرض ضغوطًا على العديد من الأسواق، إلا أنها في المقابل تعزز أهمية الاقتصادات التي تمتلك أسسًا قوية ورؤى تنموية واضحة وقدرة على استيعاب المتغيرات وتحويلها إلى فرص استثمارية حقيقية.

وقال سامر شقير: “التوترات الحالية تؤكد مرة أخرى أهمية بناء اقتصاد سعودي مرن ومتنوع، الإيرادات النفطية المرتفعة ليست غاية في حد ذاتها، بل وقودًا لتسريع رؤية 2030 وجذب رؤوس الأموال العالمية إلى مشاريع ذات عائد طويل الأمد”.

وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة نجحت خلال السنوات الماضية في بناء نموذج اقتصادي أكثر تنوعًا واستدامة، من خلال التوسع في القطاعات غير النفطية وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي، إلى جانب تطوير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين.

وأضاف سامر شقير، أن ارتفاع أسعار النفط في فترات التوترات الجيوسياسية يوفر دعمًا إضافيًّا للقدرات المالية للمملكة، ما يعزز من قدرتها على مواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى وتسريع برامج التنمية الاقتصادية دون التأثر الكبير بالتقلبات قصيرة الأجل.

وأكد سامر شقير، أن الاستفادة الحقيقية من الإيرادات الإضافية لا تكمن في الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للنمو، بل في توجيه هذه الموارد نحو استثمارات استراتيجية تساهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على المنافسة عالميًّا.

وأوضح شقير، أن صندوق الاستثمارات العامة يمثل أحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها المملكة لتحقيق هذه الأهداف، من خلال الاستثمار في قطاعات واعدة قادرة على خلق قيمة اقتصادية مستدامة للأجيال القادمة، قائلًا: “صندوق الاستثمارات العامة يمتلك اليوم القدرة المالية والرؤية الاستراتيجية للاستثمار المضاد للدورات الاقتصادية، نحن نرى فرصًا استثنائية في قطاعات الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية، حيث توفر المملكة بنية تحتية متقدمة وحوافز استثمارية تنافسية عالميًّا”.

وأشار شقير، إلى أن القطاعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتعدين والتقنيات الحديثة أصبحت من أبرز المحركات الاقتصادية الجديدة التي تدعم عملية التنويع الاقتصادي، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الاستثمارية العالمية.

وأضاف سامر شقير، أن المملكة تمتلك مزايا تنافسية كبيرة في هذه القطاعات، تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة والموارد الطبيعية والإصلاحات التنظيمية التي تسهل ممارسة الأعمال وتجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأكد سامر شقير، أن المستثمرين الذين يتطلعون إلى تحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة ينبغي أن ينظروا إلى المملكة باعتبارها مركزًا اقتصاديًّا متكاملًا يوفر فرصًا متنوعة في العديد من القطاعات الواعدة، قائلًا: “كرائد أعمال ومستثمر، أنصح المستثمرين المؤسسيين والأفراد بالتركيز على الشراكات الاستراتيجية في السعودية الآن، الاستقرار المؤسسي والإصلاحات التنظيمية المستمرة تجعل المملكة الخيار الأمثل لمَن يبحثون عن نمو مستدام بعيدًا عن المخاطر الجيوسياسية المباشرة”.

وأوضح شقير، أن بيئة الأعمال في المملكة شهدت تطورات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التشريعات أو الحوافز الاستثمارية أو البنية التحتية، ما عزز من قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال العالمية الباحثة عن فرص طويلة الأجل.

وأشار شقير، إلى أن القطاعات المرتبطة بالسياحة والترفيه والرياضة والخدمات المالية واللوجستية والتقنيات الحديثة أصبحت تمثل فرصًا استثمارية جذابة في ظل التوسع المستمر في المشاريع الوطنية الكبرى.

وأكد سامر شقير، أن التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات المتقدمة سيكون عاملًا حاسمًا في بناء اقتصاد المستقبل وتحقيق مستهدفات رؤية 2030، قائلًا: “الفرصة الحقيقية تكمن في الاستثمار في رأس المال البشري والتكنولوجيا، المشاريع المدعومة من رؤية 2030 ليست مجرد بنية تحتية، بل منصات للابتكار والتصدير إلى الأسواق العالمية”.

وأضاف شقير، أن نجاح الاقتصادات الحديثة لم يعد يعتمد فقط على الأصول المادية، بل أصبح يرتكز بشكل متزايد على المعرفة والابتكار والقدرة على تطوير حلول تنافسية تخدم الأسواق المحلية والعالمية.

وأشار شقير، إلى أن المملكة تستثمر بشكل مكثف في تطوير المهارات والقدرات الوطنية، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز منظومة البحث والتطوير والابتكار، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة للمستثمرين لإعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية في ضوء التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، موضحًا أن السعودية تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية واستقرارًا، قائلًا: “المستثمرون الذين يركزون على الأساسيات الاقتصادية القوية والإصلاحات الهيكلية طويلة الأمد هم الأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص المستقبلية، المملكة تمتلك رؤية واضحة، ومشاريع استراتيجية ضخمة، وبيئة أعمال متطورة تجعلها في موقع قوي لاستقطاب الاستثمارات العالمية خلال السنوات المقبلة”.

وأكد سامر شقير، أن التوازن بين الاستقرار المؤسسي والطموح التنموي الكبير يمنح المملكة ميزة تنافسية مهمة في بيئة اقتصادية عالمية تتسم بتزايد التحديات وعدم اليقين، ما يجعلها خيارًا استراتيجيًّا للمستثمرين الباحثين عن النمو والاستدامة في آن واحد.