تواصل معنا
Last News

سامر شقير: التحولات الجيوسياسية في آسيا تعزز جاذبية الاقتصاد السعودي

سامر شقير: التحولات الجيوسياسية في آسيا تعزز جاذبية الاقتصاد السعودي

يرى رائد الاستثمار سامر شقير أن التطورات الجيوسياسية المتسارعة في آسيا، وفي مقدمتها الزيارة الرسمية للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى كوريا الشمالية ولقاؤه الزعيم كيم جونغ أون، تعكس مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية والسياسية العالمية. وقد أكد الجانبان خلال القمة الأخيرة عزمهما تعزيز التعاون والتنسيق الاستراتيجي، في خطوة تعكس تنامي أهمية شرق آسيا في معادلة الاقتصاد العالمي.

 

ويؤكد سامر شقير أن مثل هذه التحولات تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية والتركيز على الاقتصادات القادرة على تحقيق التوازن بين الاستقرار والنمو، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي تواصل تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 بوتيرة متسارعة.

 

ويشير شقير إلى أن المملكة تمتلك فرصة استثنائية لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وعلاقاتها الاقتصادية المتنامية مع الأسواق الآسيوية الكبرى، وفي مقدمتها الصين. ويضيف أن تنامي الاهتمام العالمي بأمن الإمدادات وسلاسل التوريد يمنح السعودية مزايا تنافسية إضافية في جذب الاستثمارات النوعية.

 

وتعزز هذه الفرص القدرات الاستثمارية الضخمة لصندوق الاستثمارات العامة، الذي ارتفعت أصوله من نحو 150 مليار دولار عام 2015 إلى أكثر من 900 مليار دولار، فيما استثمر أكثر من 199 مليار دولار في مشاريع جديدة داخل المملكة خلال الفترة 2021-2025، وساهم بأكثر من 243 مليار دولار في الناتج المحلي غير النفطي، إضافة إلى إنفاق تجاوز 157 مليار دولار مع القطاع الخاص المحلي.

 

كما أقر الصندوق في أبريل 2026 استراتيجيته الجديدة للفترة 2026-2030، التي تركز على تعظيم العوائد المالية، ورفع كفاءة الاستثمارات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. 

 

ويؤكد سامر شقير أن المرحلة المقبلة تتطلب تبني نموذج استثماري متوازن يجمع بين القطاعات التقليدية والقطاعات المستقبلية.

 

 ويرى أن أبرز الفرص تتمثل في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والخدمات اللوجستية والموانئ، والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والتعدين والمعادن الاستراتيجية، إضافة إلى أسواق المال السعودية التي تواصل جذب المستثمرين العالميين.

 

ويختتم شقير بالقول إن التحولات الجيوسياسية العالمية لا ينبغي النظر إليها كمصدر للمخاطر فقط، بل كفرصة لإعادة توجيه رؤوس الأموال نحو الاقتصادات الأكثر قدرة على التكيف والنمو.

 

ويؤكد أن السعودية تمتلك اليوم المقومات اللازمة لتحويل هذه المتغيرات إلى محركات تنمية مستدامة، مدعومة برؤية واضحة واستثمارات استراتيجية طويلة الأجل قادرة على بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة خلال السنوات المقبلة.