تواصل معنا
Last News

سامر شقير: الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر السعودية بقطاع الطيران فرصة استراتيجية 

سامر شقير: الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر السعودية بقطاع الطيران فرصة استراتيجية 

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الاستثمار في الكوادر الوطنية السعودية العاملة في قطاع الطيران يمثل أحد أهم الفرص الاستثمارية الاستراتيجية طويلة الأجل في المملكة، مشيراً إلى أن تطوير رأس المال البشري أصبح اليوم أحد المحركات الرئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي على المستوى العالمي.

 

وأوضح سامر شقير أن الصورة المتداولة للمضيفة الجوية السعودية الشابة داخل مقصورة طيران الرياض، والتي تعكس مستوى عالياً من الاحترافية والثقة والكفاءة، تمثل نموذجاً حقيقياً للتحول الذي تشهده المملكة في بناء كوادر وطنية قادرة على قيادة القطاعات المستقبلية والمساهمة في دعم النمو الاقتصادي المستدام.

 

وأشار سامر شقير إلى أن المملكة تدخل مرحلة جديدة من التوسع غير المسبوق في قطاعي الطيران والسياحة، مدعومة باستثمارات ضخمة وبرامج تطوير استراتيجية تستهدف تحويل المملكة إلى مركز عالمي للنقل الجوي والسياحة والأعمال.

 

وقال سامر شقير:”الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر السعودية في قطاع الطيران ليس مجرد التزام وطني، بل هو فرصة استثمارية استراتيجية ذات عوائد مركبة. إنه يبني قاعدة مهارات عالية القيمة تدعم نمو السياحة والمشاريع العملاقة، ويجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة الباحثة عن بيئة أعمال مستقرة ومؤهلة.”

 

وأضاف سامر شقير أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تؤكد أن قطاع الطيران السعودي أصبح أحد أسرع القطاعات نمواً في المنطقة، حيث تشير التوقعات إلى وصول حجم السوق إلى أكثر من 11 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، مدعوماً باستثمارات استراتيجية ضخمة تقدر بنحو 100 مليار دولار بحلول عام 2030.

 

وأوضح سامر شقير أن الاستراتيجية الوطنية للطيران وضعت أهدافاً طموحة تشمل رفع عدد المسافرين إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، وزيادة قدرات الشحن الجوي إلى 4.5 مليون طن سنوياً، إضافة إلى ربط المملكة بأكثر من 250 وجهة عالمية من خلال شبكة متطورة تضم 29 مطاراً.

 

وأكد أن هذه الأهداف تفرض طلباً متزايداً على الكفاءات الوطنية المؤهلة في مختلف تخصصات الطيران، بدءاً من الطيارين والمضيفين والمضيفات وصولاً إلى المهندسين والفنيين والمتخصصين في العمليات والخدمات الأرضية وإدارة المطارات.

 

وأشار إلى أن إطلاق طيران الرياض يمثل أحد أبرز المشاريع الوطنية التي تجسد هذا التحول، حيث يهدف الناقل الوطني الجديد إلى بناء شبكة عالمية واسعة تربط المملكة بأكثر من 100 وجهة دولية، مدعوماً بأسطول حديث من طائرات بوينغ المتطورة.

 

وأوضح أن توسع طيران الرياض لا يقتصر على شراء الطائرات أو تشغيل الرحلات، بل يشمل بناء منظومة متكاملة لتطوير الكفاءات الوطنية وتأهيلها وفق أعلى المعايير العالمية.

 

وأضاف سامر شقير أن برامج التدريب المتخصصة التي أطلقتها الشركة، ومنها برنامج “NAWAT” لتأهيل أطقم الضيافة الجوية السعودية، تمثل نموذجاً متقدماً للاستثمار في رأس المال البشري، حيث توفر برامج تدريب احترافية ومسارات مهنية واضحة وفرص توظيف مباشرة للخريجين.

 

وأكد سامر شقير أن هذا النوع من البرامج يسهم في تحقيق عدة أهداف استراتيجية في وقت واحد، تشمل رفع معدلات التوظيف، وتعزيز جودة الخدمات، وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية، وبناء هوية سعودية مميزة في قطاع الطيران العالمي.

 

وأشار إلى أن جودة تجربة المسافر أصبحت اليوم أحد أهم عوامل المنافسة بين شركات الطيران العالمية، وأن العنصر البشري المؤهل يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التميز التشغيلي وتعزيز ولاء العملاء.

 

وقال:”في ظل المنافسة الإقليمية والعالمية، يصبح التميز في تجربة الركاب الذي تقوده كوادر سعودية مؤهلة ميزة تنافسية حقيقية. الاستثمارات الاستراتيجية في هذا المجال ستحقق عوائد تفوق المتوسط في قطاعات الطيران والضيافة والخدمات اللوجستية.”

 

وأضاف سامر شقير أن النجاح في بناء كوادر وطنية قادرة على تقديم تجربة سفر عالمية المستوى سينعكس بشكل مباشر على جاذبية المملكة كوجهة سياحية واستثمارية، خاصة مع التوسع الكبير في المشاريع الوطنية العملاقة مثل نيوم والقدية والدرعية ومشروع البحر الأحمر.

 

وأوضح أن المملكة تجاوزت بالفعل العديد من مستهدفاتها السياحية المبكرة، ما دفع الجهات المعنية إلى رفع الأهداف المستقبلية إلى 150 مليون زائر سنوياً، من بينهم 70 مليون زائر دولي و80 مليون زائر محلي.

 

وأشار إلى أن هذا النمو الكبير في حركة السياحة والسفر سيخلق طلباً متزايداً على الخدمات الجوية والضيافة والبنية التحتية المساندة، ما يفتح مجالات واسعة للاستثمارات الخاصة.

 

وأكد سامر شقير أن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي دوراً محورياً في دعم هذا التحول من خلال ملكيته لطيران الرياض واستثماراته في تطوير المطارات والبنية التحتية والشراكات الدولية مع كبرى الشركات العالمية.

 

وأوضح أن هذه الاستثمارات لا تركز فقط على الأصول المادية، بل تمتد إلى بناء رأس المال البشري ونقل المعرفة والخبرات العالمية إلى المملكة.

 

وقال سامر شقير:”مع توسع طيران الرياض ومطار الملك سلمان الدولي، ستشهد المملكة طلباً متزايداً على شركات التدريب المهني، والتقنيات التعليمية المتخصصة في الطيران، وخدمات الصيانة والإصلاح. هذه القطاعات الفرعية تمثل فرصاً استثمارية جذابة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، خاصة مع الشراكات الدولية القائمة.”

 

وأضاف أن مشروع مطار الملك سلمان الدولي يمثل أحد أكبر مشاريع البنية التحتية للطيران في العالم، حيث سيسهم في تعزيز مكانة الرياض كمركز عالمي للنقل الجوي والأعمال والسياحة.

 

وأشار إلى أن المطار الجديد، إلى جانب التوسع المستمر في المطارات الإقليمية والدولية، سيخلق منظومة اقتصادية متكاملة تشمل الخدمات اللوجستية، والضيافة، والتقنيات الذكية، وخدمات الطيران المتخصصة.

 

وأكد أن المستثمرين الذين يركزون على القطاعات المرتبطة بتنمية رأس المال البشري سيتمتعون بفرص نمو قوية خلال السنوات المقبلة، خاصة في مجالات التدريب والتعليم المهني والتقنيات التعليمية المتخصصة.

 

وأوضح سامر شقير أن هناك فرصاً واعدة أيضاً في خدمات الصيانة والإصلاح، وأنظمة إدارة المطارات، والحلول الرقمية الخاصة بتجربة المسافرين، إضافة إلى الاستثمارات السياحية المرتبطة بالمطارات الجديدة والوجهات الناشئة.

 

وأشار إلى أن نجاح المملكة في بناء كوادر وطنية مؤهلة وفق المعايير العالمية سيفتح المجال مستقبلاً لتصدير الخبرات والكفاءات السعودية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، ما يعزز من القيمة الاقتصادية للاستثمار في هذا القطاع.

 

وقال سامر شقير:”رؤية 2030 ليست مجرد خطة، بل خارطة طريق استثمارية. الشركات التي تستثمر اليوم في تطوير الكوادر الوطنية والبنية التحتية الداعمة للطيران ستكون في موقع الريادة عندما يصل عدد المسافرين إلى 330 مليون. التوطين الذكي يقلل المخاطر التشغيلية ويعزز الاستدامة.”

 

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في رأس المال البشري أصبح أحد أكثر الاستثمارات استدامة وربحية على المدى الطويل، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تمتلك اليوم جميع المقومات اللازمة لبناء قطاع طيران عالمي المستوى يعتمد على كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على المنافسة دولياً.

 

وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد فرصاً استثمارية متزايدة في جميع القطاعات المرتبطة بالطيران والسياحة والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن المستثمرين الذين يدركون مبكراً أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية سيكونون من أكبر المستفيدين من التحول الاقتصادي الذي تقوده رؤية المملكة 2030.