تواصل معنا
Last News

سامر شقير: “جنون” كأس العالم 2026  يكشف قوة الاقتصاد الرياضي 

سامر شقير: “جنون” كأس العالم 2026  يكشف قوة الاقتصاد الرياضي 

الرياض – أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن اللحظات “الدرامية” في تاريخ كأس العالم، والتي توصف عالمياً بأنها من أكثر اللحظات “جنوناً” في كرة القدم، تعكس طبيعة الاقتصاد الرياضي العالمي القائم على التقلب، المفاجأة، وخلق القيمة من الأحداث غير المتوقعة، مشيراً إلى أن هذا النموذج نفسه ينعكس بشكل مباشر على فرص الاستثمار في قطاع الرياضة داخل المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030.

 

وأوضح سامر شقير أن التصنيف الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز لأكثر 20 لحظة “جنوناً” في تاريخ كأس العالم خلال 96 عاماً، والذي تصدرته أحداث تاريخية مثل رأسية زين الدين زيدان في نهائي 2006 و”يد الله” لدييغو مارادونا عام 1986، يعكس كيف تحولت كرة القدم إلى صناعة اقتصادية عالمية ضخمة تتجاوز حدود الرياضة لتصبح محركاً رئيسياً للإعلام والسياحة والرعايات التجارية.

 

وأشار سامر شقير إلى أن هذه اللحظات، رغم طابعها غير المتوقع، أسهمت في بناء قيمة اقتصادية هائلة عبر زيادة المشاهدات العالمية، وتحفيز الإنفاق السياحي، وتعزيز حقوق البث والرعاية، وهو ما يجعل قطاع الرياضة واحداً من أكثر القطاعات ديناميكية في الاقتصاد العالمي.

 

وقال سامر شقير:”الاستثمار الناجح يشبه الفوز بكأس العالم؛ يحتاج إلى استراتيجية واضحة، صبر، وقدرة على استغلال الفرص في لحظات التقلب. ما نشهده في السعودية اليوم ضمن رؤية 2030 هو تطبيق عملي لهذا المفهوم على مستوى اقتصاد دولة كاملة.”

 

وأكد سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد رياضي متكامل، مدعوم باستثمارات استراتيجية ضخمة من صندوق الاستثمارات العامة، وتحولات هيكلية في قطاعي السياحة والترفيه، مشيراً إلى أن الرياضة أصبحت أحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد الوطني.

 

وأوضح سامر شقير أن حجم سوق الرياضة في المملكة يقدر حالياً بنحو 8 مليارات دولار أمريكي، مع توقعات بنموه إلى أكثر من 22 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعاً بمشاريع البنية التحتية الرياضية، واستضافة الأحداث الدولية، وتطوير الدوري السعودي للمحترفين، والتوسع في الرياضات الإلكترونية.

 

وأضاف أن هذا النمو يعكس تحولاً استراتيجياً في دور الرياضة من نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي متكامل يساهم في خلق الوظائف، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتنشيط قطاعات السياحة والإعلام والتكنولوجيا.

 

وأشار سامر شقير إلى أن مشاريع كبرى مثل القدية، وتطوير الملاعب الحديثة، واستضافة البطولات العالمية، تمثل جزءاً من منظومة اقتصادية أوسع تهدف إلى جعل المملكة مركزاً عالمياً للرياضة والترفيه.

 

وقال:”الرياضة لم تعد مجرد ترفيه، بل أصبحت أداة اقتصادية استراتيجية تخلق قيمة مضافة عبر السياحة والإعلام والتكنولوجيا. السعودية اليوم تحول هذا القطاع إلى ركيزة أساسية في اقتصادها المستقبلي.”

 

وفي سياق تحليله لاتجاهات الاقتصاد لعام 2026، أكد سامر شقير أن الفرص الاستثمارية في القطاع الرياضي السعودي تتوسع بسرعة، خاصة في مجالات التكنولوجيا الرياضية، والرياضات الإلكترونية، والبنية التحتية الذكية، والسياحة الرياضية.

 

وأوضح أن المستثمرين في أسواق المال يجب أن ينظروا إلى هذه القطاعات باعتبارها امتداداً طبيعياً لموجة التحول الاقتصادي في المملكة، وليس فقط كاستثمارات تقليدية في الرياضة.

 

وأضاف سامر شقير:”في اتجاهات اقتصادية 2026، نرى تداخلاً واضحاً بين الرياضة، التكنولوجيا، والترفيه. هذا التداخل يخلق فرصاً استثمارية استثنائية في السعودية والخليج، خصوصاً مع الدعم الحكومي القوي والاستثمارات السيادية طويلة الأمد.”

 

وأكد سامر شقير أن إدارة المخاطر في هذا القطاع لا تعتمد فقط على تجنب التقلبات، بل على فهم طبيعة السوق الديناميكية والاستفادة من لحظات التحول، مشيراً إلى أن المستثمر الذكي هو من يحول التقلب إلى فرصة نمو.

 

واختتم سامر شقير تصريحه قائلاً:”ما نسميه اليوم جنون كأس العالم هو في الواقع محرك اقتصادي ضخم. والسعودية، من خلال رؤية 2030، تعيد تعريف هذا ‘الجنون’ وتحوله إلى قيمة اقتصادية مستدامة. الفرص في 2026 وما بعده ستكون من نصيب من يفهم هذا التحول مبكراً.”