أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ أي تقدُّم في التعاون السعودي الأمريكي بمجال الطاقة النووية السلمية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز تنويع مصادر الطاقة في المملكة، ويفتح المجال أمام استثمارات طويلة الأجل في قطاعات البنية التحتية والتقنيات المتقدمة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح شقير، أن التوسع في الطاقة النووية السلمية لا يقتصر على إنتاج الكهرباء، بل يمتد إلى دعم الصناعات المتقدمة، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء الكفاءات الوطنية، وهو ما يرفع جاذبية الاقتصاد السعودي أمام المستثمرين العالميين.
وأشار شقير، إلى أن أسواق الطاقة العالمية لا تزال تواجه تقلبات نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، مؤكدًا أن الطاقة النووية تمثل أحد الخيارات الاستراتيجية لتوفير إمدادات مستقرة ومنخفضة الانبعاثات.
وأضاف سامر شقير، أن أي إطار تعاون طويل الأجل في هذا المجال سيخلق فرصًا استثمارية تمتد إلى قطاعات الهندسة، والإنشاءات، والخدمات الفنية، والتصنيع المتقدم، والتدريب، فضلًا عن جذب شركات التكنولوجيا العالمية للمشاركة في تطوير المشروعات المستقبلية.
وأكد شقير، أن المستثمرين المؤسسيين ينظرون إلى مشروعات الطاقة الكبرى باعتبارها أصولًا طويلة الأجل توفر تدفقات نقدية مستقرة، خاصة عندما ترتبط بخطط حكومية واضحة وإصلاحات اقتصادية مستمرة، وهو ما يعزز فرص استقطاب رؤوس الأموال المحلية والدولية.
ولفت شقير، إلى أن نجاح هذه المشروعات يعتمد على وجود أطر تنظيمية مستقرة، وشراكات دولية فعالة، وآليات تمويل متنوعة تجمع بين الاستثمارات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية، بما يضمن تنفيذ المشاريع وفق أعلى معايير الكفاءة والاستدامة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن التحول في مزيج الطاقة السعودي يمثل فرصة استراتيجية لإعادة توجيه الاستثمارات نحو قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، مشيرًا إلى أن الموازنة بين النفط والغاز والطاقة النووية والطاقة المتجددة ستسهم في بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على تحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.