أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ إعلان سامسونج دخول سوق النظارات الذكية عبر جهاز يعتمد على نموذج Gemini من جوجل ونظام Android XR يمثل تحولًا استراتيجيًّا في صناعة التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن قرار الشركة الاستغناء عن الشاشة المدمجة يعكس توجهًا نحو تطوير أجهزة أخف وزنًا وأكثر ملاءمة للاستخدام اليومي، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي التفاعلي بدلًا من شاشات الواقع المعزز التقليدية.
وأوضح شقير، أن المنافسة لم تعد تقتصر على تقديم مواصفات تقنية أعلى، بل أصبحت تعتمد على بناء منظومة متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والأجهزة والخدمات السحابية، وهو ما يعزز فرص النمو أمام الشركات القادرة على توفير تجربة استخدام سلسة ومترابطة.
وتشير المواصفات المعلنة إلى أن النظارات تعتمد على معالج Qualcomm Snapdragon AR1 Gen 1، وتضم كاميرا بدقة 12 ميجابكسل، مع بطارية تكفي لساعات من الاستخدام، إضافة إلى دعم التفاعل عبر الأوامر الصوتية واللمس والإيماءات، وتقديم خدمات مثل الترجمة الفورية، وتلخيص الرسائل، والمساعدة في التنقل، والاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي عبر الهاتف الذكي.
وأضاف شقير، أن هذا الاتجاه يعزز جاذبية الشركات العاملة في مجالات الرقائق المتخصصة، والحوسبة السحابية، والبرمجيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن تكامل النظارات مع منظومة جالاكسي قد يدعم الطلب على الهواتف والساعات الذكية ويزيد من قوة النظام البيئي للشركة.
وأشار شقير، إلى أن المستثمرين سيراقبون معدلات تبني المنتج بعد إطلاقه التجاري المتوقع خلال عام 2026، باعتبارها مؤشرًا رئيسيًّا على قدرة النظارات الخالية من الشاشة على منافسة المنتجات الحالية في السوق، وفي مقدمتها نظارات ميتا الذكية.
وأكد شقير، أن التخلي عن الشاشة لا يمثل خفضًا للتكاليف فحسب، بل يعكس إدراكًا بأن عوامل مثل الوزن، وراحة الاستخدام، وعمر البطارية أصبحت عناصر حاسمة في قرارات الشراء، خاصة مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كمساعد يومي يعمل في الخلفية دون الحاجة إلى واجهات عرض معقدة.
ورأى شقير، أن هذا التوجُّه قد يخلق فرصًا استثمارية جديدة في قطاعات تصميم النظارات، والإكسسوارات الذكية، والعدسات الطبية، إلى جانب الشركات الناشئة التي تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي للأجهزة القابلة للارتداء، مع استمرار نمو الإنفاق العالمي على البنية التحتية السحابية.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة متزايدة بين الشركات التي تنجح في دمج الأجهزة والبرمجيات والخدمات الرقمية ضمن منظومة واحدة، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي المحيط سيكون أحد أهم المحركات لنمو سوق الإلكترونيات الاستهلاكية خلال السنوات المقبلة، وأن نجاح هذه الفئة من المنتجات سيعيد توجيه تدفقات رأس المال نحو الشركات الأكثر قدرة على الابتكار والتكامل التقني.