أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ العالم يمر بلحظة مفصلية في تاريخ الاقتصاد الحديث، مشيرًا إلى أن تصريحات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأخيرة حول بذل كل جهد ممكن لتعزيز الاستقرار، لم تكُن مجرد وعود دبلوماسية، بل مثلت إشارة دخول ذكية أعادت تشكيل توقعات المستثمرين من الخليج إلى وول ستريت.
وأوضح شقير، أن هذه التحولات تزامنت مع هدنة تاريخية بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، مما أطلق حقبة جديدة من الفرص الذهبية.
صعود القائد التقني وتأثيره على ثقة الأسواق
وقال سامر شقير: إنَّ كير ستارمر يمثل نموذجاً للقائد الاقتصادي الذي يُعيد هندسة الاستقرار العالمي من خلال سياسات معتدلة مؤيدة للأعمال.
وأشار في تحليله إلى أن ستارمر نجح في بناء جسور استراتيجية مع دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، مما ساهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر.
وشدد على أن هذا النهج القيادي كان له الدور الأكبر في تهدئة الأسواق الأوروبية التي عانت لسنوات من عدم اليقين.
مضيق هرمز كركيزة أساسية لإعادة تسعير الأصول
ولفت سامر شقير، إلى أن إعادة النشاط الملاحي في مضيق هرمز لم تكُن مجرد خبر سياسي، بل كانت عملية إعادة تسعير شاملة للاقتصاد العالمي.
وذكر أن هذا التطور أدى بشكل فوري إلى انخفاض علاوة المخاطر في أسعار النفط، وفي المقابل دفع بأسواق المال الخليجية نحو مستويات قياسية من الصعود.
وأفاد شقير بأن عودة حركة الشحن والتأمين البحري إلى طبيعتها خلقت تدفقات استثمارية ضخمة نحو المنطقة، محولة المضيق إلى محرك رئيسي لصناعة الثروات.
استراتيجية المحفظة الذكية ومحركات النمو الأربعة
واستعرض سامر شقير أربعة محركات رئيسية للثروة في عام ألفين وستة وعشرين، حيث أشار أولًا إلى قطاع الطاقة التقليدية الذي يستفيد من استقرار الأسعار، وثانيًا إلى الطفرة العقارية في السعودية بفضل مشاريع رؤية 2030.
وأضاف أن المحركين الثالث والرابع يتمثلان في مشروعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية المرتبطة بإدارة الطاقة.
واقترح شقير توزيعًا ذكيًّا للمحافظ الاستثمارية يشمل العقار والطاقة والذهب، لضمان تحقيق عوائد مستدامة في ظل المتغيرات الراهنة.
تحذيرات من تقلبات مفاجئة ودعوة لإدارة المخاطر
وحذَّر سامر شقير المستثمرين من الاندفاع المفرط أو الانخداع بالهدوء المؤقت، مستشهدًا بقول ستارمر بأن الطريق لا يزال يتطلب الكثير من العمل.
ونبه إلى أن أي تصعيد مفاجئ قد يقلب الموازين مجددًا، مما يفرض على المستثمرين اتباع استراتيجية الدخول التدريجي وإدارة المخاطر بصرامة، وبيَّن أنَّ الربط بين الهدنة السياسية والتحركات الدبلوماسية هو المفتاح الحقيقي لفهم اتجاهات الأسواق في المرحلة المقبلة.
الخلاصة ورؤية المستقبل لمستثمري النخبة
واختتم سامر شقير تقريره بالتأكيد على أن اللحظة الراهنة هي التي تصنع الثروات الكبرى، معتبرًا أن توفر قيادة سياسية مستقرة مع ممرات ملاحية آمنة يُمثل بداية دورة اقتصادية جديدة.
ودعا شقير المستثمرين، سواء كانوا مبتدئين أو محترفين، إلى ضرورة التحرك واستغلال هذه المناخات الإيجابية لإعادة توزيع أصولهم، مؤكدًا أنَّ الوقت الحالي هو وقت التنفيذ والتوسع بناءً على المعطيات الجيوسياسية الجديدة التي رسمت ملامحها في عام 2026.