تواصل معنا
Market Insights

سامر شقير: إعادة التوازن للمحافظ الاستثمارية ضرورة حتمية في 2026 لضمان قيادة المسار وتحقيق الأهداف المالية

s
seo
سامر شقير: إعادة التوازن للمحافظ الاستثمارية ضرورة حتمية في 2026 لضمان قيادة المسار وتحقيق الأهداف المالية

 

صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأنَّ الخطر الأكبر الذي يواجه المحافظ الاستثمارية في عام 2026 لا يتمثل في الهبوط المفاجئ للأسواق فحسب، بل في النجاح غير المدار الذي قد يؤدي إلى انحراف استراتيجي خطير. 

وأشار سامر شقير، إلى أن الربع الأول من العام الجاري شهد ارتفاعات قياسية في بعض الأسهم التكنولوجية والقطاعات الناشئة بالسوق السعودية بنسب تراوحت بين 35% و45%، مما أدى إلى تضخم حصة هذه الأصول في محافظ المستثمرين بعيدًا عن مستوياتها المستهدفة، وهو ما يجعلها أكثر عُرضة للتقلبات وأقل ارتباطًا بالأهداف الشخصية طويلة المدى مثل التقاعد أو التعليم أو التملك العقاري.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ الفارق الجوهري بين المستثمر المحترف والعادي يكمُن في تطبيق آلية إعادة التوازن للمحفظة الاستثمارية، وهي عملية إعادة توزيع الأصول للعودة إلى النسب المستهدفة الأصلية في الخطة الاستثمارية.

 ووصف سامر شقير هذه الآلية بأنها قوة خفية تعمل كمنظومة دفاعية وهجومية في آن واحد، حيث تضمن للمستثمر البيع عند القمم والشراء عند الانخفاضات بشكل آلي ودون الحاجة لتوقع اتجاهات السوق المتقلبة.

وضرب سامر شقير مثالًا عمليًّا، موضحًا أنه إذا كانت الخطة الأصلية تعتمد توزيعًا بنسبة 60% للأسهم و40% للسندات والعقارات، وأدى صعود السوق إلى وصول نسبة الأسهم إلى 75%، فإن الحل الاحترافي يقتضي بيع الجزء الفائض من الأسهم المرتفعة وإعادة استثمار العائد في الأصول الدفاعية للعودة إلى النسبة الأصلية.

وشدد رائد الاستثمار، على أن إعادة التوازن أصبحت سلاحًا إلزاميًّا في عام 2026 نتيجة تسارع الفرص المرتبطة برؤية المملكة 2030 في مجالات الطاقة المتجددة والسياحة والتكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى تحديات عصر الذكاء الاصطناعي والتداول الخوارزمي وتقلبات أسعار النفط والفائدة. 

وقال سامر شقير: إن السوق تحاول دائمًا جذب المستثمرين نحو العواطف، من طمع عند الصعود وخوف عند الهبوط، وأن إعادة التوازن هي الحصن الذي يحمي المستثمر من هذا الفخ ويحافظ على انضباطه.

وحدَّد سامر شقير أربعة فوائد رئيسية لهذه الاستراتيجية تشمل تقليل المخاطر عبر منع التركز في قطاع واحد، وتحسين العوائد على المدى الطويل، والحفاظ على الأهداف الشخصية، وتعزيز الانضباط النفسي عبر تحويل القرارات من عاطفية إلى استراتيجية مدروسة.

ولتنفيذ ذلك، قدَّم سامر شقير دليلًا عمليًّا يبدأ بتحديد النسب المستهدفة، مثل تخصيص 50% للأسهم السعودية، 20% للأسهم العالمية، 15% للسندات، 10% للعقارات، و5% للسيولة والذهب.

 ودعا إلى مراقبة المحفظة بانتظام كل ثلاثة أشهر أو عند انحراف أي أصل بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10%، مع ضرورة التنفيذ بذكاء مالي لتقليل التكاليف والرسوم، والاستعانة بالأدوات الحديثة مثل منصة أرقام وتطبيقات البنوك الاستثمارية وأدوات الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أهمية استشارة الخبراء الماليين المعتمدين لمراجعة الاستراتيجيات السنوية.

وحذَّر سامر شقير من أخطاء قاتلة قد يقع فيها المستثمرون، أبرزها الانتظار حتى يهدأ السوق، واتخاذ القرارات بناءً على العواطف، وتجاهل تكاليف التداول، أو نسيان تحديث الأهداف الشخصية مع تغيُّر ظروف الحياة. 

واستشهد بدراسة حالة لمستثمر سعودي في منتصف الأربعينيات، نجح في خفض تقلبات محفظته بنسبة 28% وزيادة استقراره النفسي بعد قيامه بإعادة توازن محفظته التي انحرفت نتيجة صعود سوق تداول في عام 2025.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن الأسواق ستتغيَّر دائمًا، لكن الأهداف الشخصية يجب أن تظل ثابتة، معتبرًا أنَّ إعادة التوازن ليست مجرد خيار فني، بل هي عادة ضرورية لكل مستثمر ناجح يسعى للاستقرار المالي، داعيًا الجميع إلى مراجعة محافظهم فورًا واتخاذ الخطوات اللازمة نحو تحقيق التوازن المطلوب.