تواصل معنا
Market Insights

سامر شقير: انهيار وظائف التكنولوجيا في 2026 نتيجة لسياسات الكفاءة المالية وليس الذكاء الاصطناعي وحده

s
seo
سامر شقير: انهيار وظائف التكنولوجيا في 2026 نتيجة لسياسات الكفاءة المالية وليس الذكاء الاصطناعي وحده

 

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ موجة التسريحات الواسعة التي تشهدها كبرى شركات التكنولوجيا العالمية في عام 2026 تُمثِّل واقعًا اقتصاديًّا جديدًا يتطلب رؤية تحليلية مغايرة لما يتم تداوله في الوسائل الإعلامية. 

وأوضح سامر شقير، أنَّ الصورة الرمزية لـ”الشجرة التقنية” التي تتساقط أوراقها لا تعني نهاية العالم الرقمي، بل تشير إلى تصحيح مسار دورة اقتصادية كاملة وبداية مرحلة الانضباط المالي.

وصرح سامر شقير، بأن اتهام الذكاء الاصطناعي بالمسؤولية الكاملة عن فقدان الوظائف في الوقت الراهن هو تفسير غير دقيق للواقع، مشيرًا إلى أن عمالقة التكنولوجيا المعروفين بـ”السبعة العظماء” (Magnificent Seven) شهدوا ثباتًا في أعداد التوظيف منذ عام 2022 وحتى 2025.

 وأضاف أن قرارات شركات مثل “أوراكل” و”أمازون” و”ميتا” و”بلوك إنك” – التي قلصت قوتها العاملة بنسبة وصلت إلى النصف في بعض القطاعات – تعود في الأساس إلى عوامل اقتصادية بحتة.

وحدَّد سامر شقير الأسباب الحقيقية لهذا الانهيار الوظيفي في أربعة محاور رئيسية، وهي ارتفاع أسعار الفائدة الذي ضغط على تقييمات شركات النمو، وتباطؤ النمو الاقتصادي في مرحلة ما بعد طفرة كورونا، والتحول الاستراتيجي نحو “الكفاءة التشغيلية” (Lean Operations)، بالإضافة إلى ضرورة تصحيح مبالغات التوظيف الجنوني التي حدثت خلال عامي 2021 و2022.

 وأكَّد أنَّ الشركات لا تستبدل البشر بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل حتى الآن، بل تعيد ضبط ميزانياتها وتوزيع مهامها التقنية.

وفيما يتعلق بسردية “تهديد الذكاء الاصطناعي”، أوضح سامر شقير أن الطلب على المهارات التقنية لم يختف بل تطور، حيث لا تزال الشركات توظف مهندسي الذكاء الاصطناعي بكثافة عالية، وما يشهده السوق اليوم هو عملية إعادة توزيع للوظائف وتغيير في نوعية المهارات المطلوبة، وليس إلغاء للوظائف بحد ذاته.

ووجَّه سامر شقير نصائح استراتيجية للمستثمرين في ظل هذه التغيرات، داعيًا إلى إعادة توازن المحافظ الاستثمارية بعيدًا عن الشركات التي تعمد إلى التوسع الوظيفي السريع دون جدوى اقتصادية، والتركيز بدلًا من ذلك على الشركات التي تنجح في زيادة إنتاجيتها عبر حلول الأتمتة والذكاء الاصطناعي. 

كما أشار إلى صعود القطاعات التقليدية الذكية مثل الاستهلاك، والخدمات، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المالية (FinTech).

ونوه رائد الاستثمار بالفرص الذهبية المتاحة في المنطقة العربية، وتحديدًا في المملكة العربية السعودية، حيث تفتح مشاريع التحول الاقتصادي ضمن رؤية 2030 أبوابًا واسعة للاستثمار المحلي المستدام، كما شدد على أهمية الذهب كدرع واق وملاذ آمن ضد التقلبات الاقتصادية الحالية.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن أهم أصل يملكه الفرد هو الاستثمار في الذات، داعيًا المتخصصين في المجال التقني إلى عدم الاعتماد على وظيفة واحدة في الشركات الكبرى، والتوجُّه نحو بناء مهارات متقدمة في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

 وأكَّد أنَّ المعادلة الجديدة في سوق العمل والاستثمار لم تعد لمَن يستخدم التقنية، بل لمَن يساهم في بنائها وفهم التحولات الاقتصادية قبل الآخرين.