أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية لم تعد مجرد لاعب تابع في السباق التقني، بل تحوَّلت إلى قوة صاعدة تُعيد تشكيل المشهد الدولي.
وقال شقير: إنَّ تقرير معهد ستانفورد لعام 2026 يكشف عن معدلات تبني مرتفعة تتجاوز 80% في بيئات العمل، مما يعكس انتقالًا حقيقيًّا من مرحلة استهلاك التقنية إلى مرحلة إنتاجها والمنافسة بها عالميًّا.
التفوق السيادي.. الأمن السيبراني ومنظومة المواهب
وأوضح شقير، أنَّ المملكة برزت كأحد أهم مراكز الابتكار في الأمن السيبراني المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنحها ميزة سيادية كشريك موثوق دوليًّا.
وبيَّن رائد الاستثمار، أنَّ تضاعف عدد المتخصصين والنمو المتسارع في الكفاءات الوطنية يعني أن المملكة تبني قاعدة إنتاج معرفي صلبة، مشيرًا إلى أن التقدم في تمكين المرأة داخل هذا القطاع يضاعف القدرة الإنتاجية، ويعزز جودة المخرجات التقنية.
الاستثمار في سلسلة القيمة.. التحكم في “نفط” المستقبل
وأشار شقير، إلى أن الاستثمار الضخم في البنية التحتية الرقمية، والذي يُقدَّر بعشرات المليارات، لا يهدف فقط لجلب التكنولوجيا، بل للتحكم في كامل سلسلة القيمة من تخزين المعطيات إلى معالجتها.
وذكر رائد الاستثمار، أنَّ الهدف النهائي هو بناء اقتصاد قائم على البيانات، حيث يرى أن التحول الحقيقي يكمُن في امتلاك البيانات التي تغذي الذكاء الاصطناعي، باعتبارها المورد الأهم لتوجيه بوصلة الاقتصاد الحديث.
خريطة الفرص.. من مراكز البيانات إلى الحلول العربية
وأضاف شقير، أنَّ الفرص الاستثمارية في هذا المشهد تتوزع على مستويات متعددة؛ تبدأ من البنية التحتية ومراكز الحوسبة السحابية، وصولًا إلى دمج التقنية في قطاعات الصحة والمال.
ويرى رائد الاستثمار، أنَّ تطوير حلول مخصصة للغة العربية يُمثِّل فرصة استثمارية متميزة وغير مشبعة توفر ميزة تنافسية واضحة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.
الحذر الاستثماري.. القيمة الحقيقية فوق الحماس التقني
وأوضح شقير، أنَّ المشهد لا يخلو من التحديات، مثل الاعتماد الجزئي على التقنيات الخارجية والتقييمات المرتفعة لبعض الشركات الناشئة، مؤكدًا أنَّ النجاح في هذا السوق يتطلب حذرًا استثماريًّا واختيارًا دقيقًا للفرص التي تمتلك قيمة مستدامة، محذرًا من الانجراف وراء الحماس اللحظي دون دراسة عميقة لسرعة التغير التنظيمي والتقني.
الخلاصة.. مَن يملك الذكاء الاصطناعي يملك المستقبل
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن ما يحدث اليوم في المملكة هو تأسيس لاقتصاد جديد كليًّا تقوده البيانات.
وشدد شقير، على أن السؤال الجوهري في المرحلة القادمة لن يكون “مَن يستخدم الذكاء الاصطناعي؟” بل “مَن يملكه ويطوره؟”، مؤكدًا أنَّ السعودية حجزت مقعدها بالفعل في قمة الهرم الذي يطوره ويقوده عالميًّا.