أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ القفزة الأخيرة في أسعار القمح عالميًّا، والتي تأتي مدفوعة بتراكم صدمات سلاسل الإمداد وأزمات الأسمدة والتوترات الجيوسياسية، لا تُعد مجرَّد تقلبات مؤقتة، بل هي إشارة هيكلية تؤكِّد أنَّ الأمن الغذائي أصبح “النفط الجديد” في المحافظ الاستثمارية الدولية.
وأوضح سامر شقير، أنَّ الارتفاعات المسجلة في بورصة شيكاغو في أبريل 2026، والتي تقترب من مستويات تاريخية، تضع دول مجلس التعاون الخليجي أمام تحدٍ استراتيجي يتطلب تحويل الاعتماد على الاستيراد إلى نفوذ استثماري عالمي.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية، بفضل توجهات رؤية 2030، تقود اليوم تحولًا جذريًّا يبتعد عن أساليب الإنتاج المستنزفة للموارد المائية نحو تبني نماذج عالمية تعتمد على التقنية، والاستثمارات الخارجية الاستراتيجية، وسلاسل الإمداد المرنة.
وصرح سامر شقير قائلًا: “إنَّ أسعار القمح تعكس اليوم إعادة تشكيل كاملة لسلاسل الإمداد العالمية، المستثمر الذكي لا يتفاعل مع الأزمة كحدث طارئ، بل يُعيد بناء محفظته حولها، إن الأمن الغذائي في عام 2026 يُمثِّل أحد أهم أصول التحوط؛ والاستثمار في الزراعة والتكنولوجيا الزراعية (AgriTech) ليس خيارًا اقتصاديًّا، بل هو استثمار في الاستقرار طويل الأجل يتوافق تمامًا مع طموحات المملكة”.
وحدَّد رائد الاستثمار سامر شقير أربعة مسارات ذهبية للمستثمرين في السعودية والخليج لاقتناص الفرص في هذا القطاع:
التكنولوجيا الزراعية (AgriTech): الاستثمار في الزراعة الدقيقة، وأنظمة الري الذكية، والذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية.
الاستثمارات الزراعية الدولية: التوسع في الاستحواذ على أراضٍ خصبة في إفريقيا وأستراليا وأوروبا الشرقية لضمان أمن الإمدادات.
تداول السلع: الاستفادة من التقلبات عالية الزخم في العقود الآجلة للقمح وصناديق السلع الزراعية.
الأغذية البديلة والمستدامة: التوجُّه نحو البروتينات النباتية والزراعة العمودية التي تشهد طلبًا عالميًّا متزايدًا.
وقدَّم سامر شقير نصيحة عملية للمستثمرين بضرورة تخصيص ما بين 15% إلى 20% من المحافظ الاستثمارية لقطاع الغذاء والزراعة، مع الالتزام بمعايير الاستدامة (ESG) التي أصبحت شرطًا أساسيًّا للشراكات العالمية، وبناء تحالفات استراتيجية مع الصناديق السيادية والجهات الوطنية المعنية.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن القمح لم يعد مجرَّد سلعة غذائية، بل مؤشر قوة اقتصادية في العقد القادم.
وأضاف: “إن مَن يملك الغذاء ويستثمر في سلاسله اليوم يمتلك أدوات الريادة الاقتصادية المستقبلية، ورؤية 2030 تُعيد صياغة هذا الطموح السعودي الخليجي، لتضع المملكة في مقدمة الدول التي تضمن استقرارها وتنميتها من خلال استراتيجيات استثمارية مبتكرة تتجاوز التقلبات الراهنة”.