قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه في قلب غرفة خوادم تعج بالأضواء الباردة والكابلات المتشابكة، يتشكَّل مستقبل الاقتصاد العالمي بعيدًا عن أعين الكثيرين.
وأوضح رائد الاستثمار في بيانه له، أنَّ هذا المشهد لم يعد مجرد بنية تحتية تقنية، بل أصبح المُحرِّك الحقيقي لعصر جديد تقوده البيانات والذكاء الاصطناعي.
ولفت شقير، إلى أن ما نشهده اليوم من توسع شركات التكنولوجيا الكبرى في بناء مراكز بيانات عملاقة ليس سباقًا تقنيًّا فقط، بل صراع على النفوذ الاقتصادي في العالم الرقمي.
وأكَّد شقير، أنَّ التَّحرُّك الأخير لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في أوروبا يعكس حقيقة لا يمكن تجاهلها، الطلب على الحوسبة يتضاعف بوتيرة غير مسبوقة، الشركات لم تعد تتنافس على المنتجات فقط، بل على القدرة على المعالجة والتخزين، وهي العملة الجديدة في عصر الذكاء الاصطناعي، مَن يمتلك البنية التحتية يمتلك المستقبل.
ونوه سامر شقير، بأنَّ الأهم من الحدث نفسه هو ما يكشفه من فرص، واختيار مواقع مثل النرويج لم يكُن عشوائيًّا، بل مبنيًا على معادلة واضحة تجمع بين الطاقة المستدامة والكفاءة التشغيلية.
وقال: إن هذه المعادلة ليست حكرًا على أوروبا، في المملكة العربية السعودية، تتوفر عناصر مشابهة وربما أكثر قوة، من وفرة الطاقة المتجددة إلى الموقع الجغرافي الذي يربط ثلاث قارات، إضافة إلى تسارع تطوير البنية الرقمية.
وأكَّد سامر شقير، أنه من منظور استثماري، أرى أنَّ مراكز البيانات لم تعد قطاعًا ثانويًّا، بل أصبحت أصلًا استراتيجيًّا يُعادل في أهميته النفط في القرن الماضي، ومع تسارع تنفيذ رؤية 2030، تتحوَّل المملكة تدريجيًّا إلى منصة إقليمية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، مدعومة باستثمارات ضخمة وشراكات مع عمالقة التكنولوجيا.
ونوه شقير بأن الفرصة الحقيقية لا تكمُن فقط في استضافة هذه المراكز، بل في بناء منظومة متكاملة حولها، الطاقة المتجددة، والأمن السيبراني، وتطوير البرمجيات، والخدمات اللوجستية الرقمية، كلها قطاعات مترابطة يمكن أن تشكل منظومة اقتصادية متكاملة قائمة على البيانات، هذا التكامل هو ما يخلق القيمة الحقيقية ويضمن استدامة العوائد.
وقال سامر شقير: إنه في تحليله لاتجاهات 2026، رأى أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية سيكون من أكثر المجالات جذبًا لرؤوس الأموال، والطلب على الذكاء الاصطناعي لن يتراجع، بل سيتسارع، ومعه سيزداد الطلب على مراكز البيانات بشكل كبير.
وأوضح شقير، أن المستثمر الذي يدخل هذا القطاع مبكرًا، سواء عبر الشراكات أو التمويل المباشر، سيحجز لنفسه موقعًا في قلب الاقتصاد الرقمي القادم، لكن النجاح في هذا المجال يتطلب رؤية طويلة الأجل، وهذه الاستثمارات ليست سريعة العائد، لكنها تبني أصولًا استراتيجية تمتد قيمتها لعقود، كما أن التركيز على الاستدامة لم يعد خيارًا، بل ضرورة، حيث تلعب الطاقة النظيفة دورًا حاسمًا في تقليل التكاليف وتعزيز التنافسية.
واختتم سامر شقير بيانه قائلًا: “الخلاصة أن ما يبدو كسباق تقني هو في حقيقته إعادة تشكيل للاقتصاد العالمي، الدول التي تدرك أهمية البنية التحتية الرقمية وتستثمر فيها بذكاء ستكون هي الرابح الأكبر، والسعودية، بما تمتلكه من رؤية واضحة وإمكانات كبيرة، تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لتكون في صدارة هذا التحول”.