تواصل معنا
Market Insights

سامر شقير: الصحراء تتحوَّل إلى منجم ذهب استثماري في السعودية

سامر شقير: الصحراء تتحوَّل إلى منجم ذهب استثماري في السعودية

 

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه في قلب التحولات الاقتصادية التي تقودها السعودية، لم تعد الصحراء مجرَّد مساحة قاحلة، بل تحوَّلت إلى ساحة استثمارية واعدة تُعيد تعريف مفهوم الثروة. 

وأضاف رائد الاستثمار في بيان له، أن ما كان يومًا أرضًا متدهورة أصبح اليوم نموذجًا حيًّا لقدرة التكنولوجيا والاستراتيجية على خلق قيمة اقتصادية مستدامة، حيث تتجاور تقنيات الري الذكي والمزارع المحمية مع طموحات رؤية 2030.

وأوضح شقير، أنَّ التقديرات الدولية إلى أن استعادة الأراضي لم تعد مجرد مشروع بيئي، بل فرصة اقتصادية عالية العائد، إذ يمكن لكل دولار مستثمر أن يحقق عوائد تصل إلى 30 ضعفًا عبر تعزيز الإنتاجية وخلق فرص العمل وتحسين الأمن الغذائي. 

ونوه شقير، بأنه في منطقة تعاني من تدهور نحو 86% من أراضيها، تبرز السعودية كلاعب رئيسي يقود تحولًا إقليميًّا لافتًا، خاصةً بعد إعلانها استعادة مليون هكتار وزراعة مئات الملايين من الأشجار ضمن مبادراتها البيئية الطموحة.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذا التحوُّل لم يتوقف عند حدود الزراعة، بل امتد ليشمل منظومة استثمارية متكاملة مدعومة بتمويلات دولية وشراكات استراتيجية، خصوصًا بعد الزخم الذي أعقب استضافة مؤتمر المناخ في الرياض، حيث تدفقت مليارات الدولارات لدعم مشاريع التكيُّف مع الجفاف والاستدامة.

ورأى رائد الاستثمار، أنَّ ما يحدث اليوم يُمثِّل ولادة فئة جديدة من الأصول الاستثمارية، حيث تتحوَّل الأراضي المتدهورة إلى فرص طويلة الأجل مدعومة بثلاثة عوامل رئيسية: دعم حكومي قوي، وطلب متزايد على الأمن الغذائي، واتجاه عالمي نحو الاستثمارات المستدامة. 

وأكَّد شقير أنَّ الدخول المبكر في هذا القطاع لا يعني الاستثمار في الزراعة فقط، بل في سلسلة قيمة متكاملة تشمل التكنولوجيا، والإنتاج، والتصنيع الغذائي، مضيفًا أن الزراعة الذكية وتقنيات AgriTech أصبحت في صدارة الفرص، خاصةً مع قدرتها على تقليل استهلاك المياه بشكل كبير وزيادة الإنتاجية، مما يجعلها منافسًا حقيقيًّا للقطاعات التقليدية، مشددًا على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، التي تخلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية وتفتح المجال أمام تدفق رؤوس الأموال الأجنبية.

وشدد سامر شقير، على أنه مع دخول عام 2026، تتجه الأنظار نحو قطاعات مثل الزراعة المائية، والتكنولوجيا الحيوية، والخدمات الزراعية المساندة، حيث لم يعد النجاح مرتبطًا فقط بامتلاك الأرض، بل بالقدرة على إدارتها بذكاء واستدامة، مؤكدًا أنَّ المستثمرين الذين يركزون على الابتكار وبناء شراكات استراتيجية سيكونون الأكثر استفادة من هذه الموجة.

واختتم شقير بيانه قائلًا: “لم تعد قصة استعادة الأراضي في السعودية مجرد مبادرة بيئية، بل تحوَّلت إلى مشروع اقتصادي متكامل يُعيد رسم خريطة الاستثمار في المنطقة، وبينما تتسارع وتيرة التنفيذ وتزداد الفرص، يبدو أن الرهان الحقيقي اليوم هو على مَن يدرك أنَّ الاستثمار في الأرض لم يعد خيارًا تقليديًّا، بل مدخلًا لبناء ثروة مستدامة للأجيال القادمة”.