أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الاتصال الهاتفي الأخير بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والرئيس الصيني شي جين بينغ، يُمثِّل تحولًا جوهريًّا في طبيعة العلاقات بين القوتين الاقتصاديتين، من التبادل التجاري التقليدي إلى بناء منصة صناعية وتكنولوجية متكاملة تهدف إلى تعزيز تدفقات الاستثمار وتنمية الاقتصاد الوطني.
وأوضح سامر شقير، أنَّ تأكيد الجانبين على استقرار سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة، لا سيما عبر مضيق هرمز، يبعث برسالة طمأنة بالغة الأهمية للأسواق العالمية والمستثمرين، مما يساهم في خفض علاوات المخاطر وفتح الباب أمام تدفقات رأسمالية نوعية نحو قطاعات البنية التحتية والتصنيع المتقدم في المملكة.
وفي تحليله للشراكات الملموسة بين المملكة والصين، أشاد سامر شقير بالدور المحوري لصندوق الاستثمارات العامة (PIF) كمهندس رئيسي لهذه المنظومة، مشيرًا إلى أنَّ الصندوق لم يعد مجرَّد ممول، بل شريك استراتيجي يضمن نقل المعرفة وتوطين الصناعات.
وأكَّد شقير، أنَّ المشاريع الضخمة التي أُطلقت مؤخرًا – والتي تتراوح من مجمعات الألمنيوم المتقدمة في ينبع إلى مصانع توربينات الرياح والخلايا الشمسية ومراكز التصنيع الذكي (AIoT) – تُشكِّل ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط.
وحدَّد رائد الاستثمار سامر شقير خمسة مسارات استراتيجية للمستثمرين في المملكة لعام 2026 في ضوء هذه الشراكة المتنامية:
الطاقة والصناعات التحويلية: الاستفادة من مبادرات توطين مكونات الطاقة المتجددة.
اللوجستيات والمواني: استثمار الفرص الناتجة عن موقع المملكة كمحور ربط عالمي.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: المساهمة في بناء البنية التحتية الرقمية ومراكز التصنيع التقني.
التعدين والمواد الاستراتيجية: الدخول في سلاسل التوريد الصناعية التي يغذيها مجمع الألمنيوم الوطني.
السوق المالية: اقتناص الفرص الناشئة عن التسهيلات الجديدة لدخول المستثمرين الأجانب إلى السوق السعودية.
واختتم سامر شقير تصريحه بدعوة المستثمرين ورواد الأعمال إلى تبني “نموذج الهجين الاستثماري”، الذي يوازن بين الاستقرار والنمو الصناعي.
وأكَّد شقير، أنَّ رؤية 2030 قد وضعت الأساس لمرحلة جديدة تتوفر فيها فرص تاريخية للمستثمرين الذين يركزون على توطين التقنية وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، مشددًا على أن الشراكة السعودية الصينية هي المُحرك الأقوى لهذا النمو في العقد الحالي.