أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ تصريحات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، تعكس تحولًا استراتيجيًّا في مسار رؤية السعودية 2030، حيث دخلت المملكة رسميًّا مرحلة تعظيم العوائد الاقتصادية وتسريع أثرها على المستوى العالمي.
وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا التَّحوُّل جاء بالتزامن مع صدور التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025، والذي يعد وثيقة مرجعية تعكس التقدم النوعي في الذكرى العاشرة لإطلاق الرؤية.
وأشار سامر شقير، إلى أن البيانات الرسمية الواردة في التقرير تؤكِّد نجاح النموذج الاقتصادي السعودي، حيث تجاوزت مساهمة الأنشطة غير النفطية نسبة 50 إلى 55 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وبلغت نسبة مؤشرات الأداء الرئيسية المتحققة أو المتجاوزة نحو 93 بالمئة، مع اكتمال نحو 935 مبادرة من أصل 1290 مبادرة.
وأضاف سامر شقير، أنَّ هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي دليل حي على أن الإصلاحات الاقتصادية حوَّلت الرؤية من خطة طموحة إلى واقع ملموس يُعيد توزيع الثروة على المستوى العالمي، مشددًا على أنَّ المملكة لم تعد سوقًا في طور التحوُّل، بل أصبحت سوقًا في مرحلة التسارع الكامل.
وفي تحليله للاقتصاد السعودي، لفت سامر شقير إلى أن رؤية 2030 تحوَّلت إلى منصة لإعادة توزيع الثروة عالميًّا، حيث انتقلت السعودية من دور الدولة الجاذبة لرأس المال إلى دور صانع الأسواق والموجه للاستثمارات.
وأشار شقير، إلى الدور المحوري لصندوق الاستثمارات العامة الذي تحوَّل من مشغل إلى صانع أسواق وممكن للقطاع الخاص، بالإضافة إلى تسريع الإصلاحات التشريعية المتعلقة بتملك الأجانب والمناطق الاقتصادية الخاصة وقوانين الإفلاس، مما قلل من عامل المفاجأة التنظيمية وعزز جاذبية المملكة للمستثمر المؤسسي.
وحدَّد سامر شقير خمسة قطاعات تشكل أولوية استثمارية فائقة في المرحلة الجديدة، وهي: الذكاء الاصطناعي وترميز الأصول، والسياحة الفاخرة والاقتصاد التجريبي، والعقارات والتنمية الحضرية، والتعدين والطاقة المتجددة، والأسواق المالية والاستثمارات البديلة.
وفي إطار رؤيته التحليلية، نبه سامر شقير إلى أن النجاح في المرحلة القادمة يعتمد بشكل كبير على سرعة التنفيذ، مشيرًا إلى أن حجم السوق السعوديى وسرعة التنفيذ يمثلان ميزتين تنافسيتين لا تضاهيان إقليميًّا وعالميًّا.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المعادلة الحالية تتلخص في رؤية واضحة وقيادة حاسمة وإصلاحات سريعة، مما يؤدي إلى تدفقات رأسمالية طويلة الأجل.
وأكَّد شقير، أنَّ السعودية لم تعد فرصة ناشئة بل أصبحت قصة تحوُّل عالمي، مشددًا على أن المستثمر الذكي هو مَن يستفيد من مرحلة إعادة التسعير الحالية.