صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأنَّ تجاوز كوريا الجنوبية للمملكة المتحدة لتصبح ثامن أكبر سوق أسهم في العالم يُمثِّل لحظة فارقة في خريطة الاقتصاد العالمي، مشددًا على أن هذا الإنجاز التاريخي يعكس القوة الهائلة للابتكار التكنولوجي في إعادة ترتيب موازين القوى الاقتصادية.
وأوضح سامر شقير، أنَّ البيانات المالية تظهر نموًا لافتًا في القيمة السوقية للشركات المدرجة في كوريا الجنوبية، حيث ارتفعت بنسبة تزيد عن 45 بالمئة منذ بداية العام لتصل إلى 4.04 تريليون دولار أمريكي، متخطية بذلك سوق لندن التي بلغت قيمتها السوقية 3.99 تريليون دولار، وهو تحوُّل جوهري بالنظر إلى أن حجم السوق البريطانية كان ضعف حجم السوق الكورية في نهاية عام 2024.
وأشار سامر شقير، إلى أن هذا الصعود مدفوع بشكل رئيسي بالطلب المتزايد على أسهم الشركات التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها عملاقا الرقائق الإلكترونية سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس، اللذان شكَّلا أكثر من 40 بالمئة من الدعم والطلب على مؤشر كوسبي الكوري.
وفي تحليله لهذه المعطيات، أكَّد سامر شقير، أنَّ معركة الهيمنة على الذكاء الاصطناعي ليست مجرد صفقات تمويلية عابرة، بل هي إعلان عن بداية حقيقية للسيطرة على عقل الاقتصاد العالمي في العقد المقبل، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية بل أصبح شرط البقاء في الأسواق المالية.
ودعا سامر شقير المستثمرين في منطقة الخليج والمملكة العربية السعودية إلى ضرورة الاستفادة من هذه التحولات لتعزيز التنويع الاقتصادي، مؤكدًا أن ما شهدناه في كوريا يثبت أن الاستثمار في التقنيات العميقة والرأسمال البشري يحقق عوائد استثنائية، وهو ما يتوافق تمامًا مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في إعادة تموضع رأس المال نحو القطاعات المستقبلية.
كما نصح رائد الاستثمار المستثمرين بتعزيز محافظهم من خلال صناديق رأس المال الجريء المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، لافتًا إلى أن المملكة العربية السعودية أصبحت وجهة مفضلة لرأس المال العالمي بفضل إلغاء القيود على المستثمرين الأجانب وثورة ترميز الأصول، مما يفتح أبوابًا غير مسبوقة للشراكات الاستراتيجية.
وفيما يتعلق بالفرص الاستراتيجية ضمن رؤية 2030، شدَّد سامر شقير على أهمية التحرُّك نحو بناء اقتصاد معرفي يعتمد على التقنية والابتكار، مشيرًا إلى وجود فرص ضخمة تشمل الشراكات مع شركات كورية وآسيوية في مجال أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، والاستثمار في صناديق التقنية العميقة والرأسمال الجريء المحلية، بالإضافة إلى تطوير قطاعات الطاقة المتجددة والتقنيات الذاتية القيادة.
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الاستثمار في عالمنا العربي علاقة قبل أن يكون أرقام، مشددًا على أهمية بناء الشراكات الاستراتيجية التي تجمع بين رؤية 2030 والخبرة العالمية في الذكاء الاصطناعي، واصفًا هذا الحدث بأنه دعوة للتحرُّك السريع نحو قطاعات الغد، ومَن يبدأ اليوم في بناء محفظة مستقبلية مدعومة برؤية 2030 سيكون هو الأقدر على استغلال هذه الفرص الاستثمارية الاستثنائية