أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ زيارة الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة شكَّلت لحظة مفصلية تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي، لتُقدِّم درسًا عمليًّا في قيمة الاستقرار المؤسسي كعامل حاسم في تشكيل الثقة العالمية وفتح آفاق استثمارية جديدة.
وأوضح رائد الاستثمار، أنَّ المشهد الذي جمعه مع دونالد ترامب لم يكُن مجرد صورة سياسية، بل انعكاس لنموذج متوازن يجمع بين الرمزية والاستمرارية، وهو ما يُعزز ثقة المستثمرين في الأنظمة المستقرة.
ويرى سامر شقير، أنَّ هذه الزيارة أعادت تسليط الضوء على قوة النماذج السياسية التي تقوم على الاستمرارية والوضوح، وهو ما يجعلها أكثر قدرة على جذب الاستثمارات طويلة الأجل.
وقال شقير: إنَّ هذا المفهوم يتجلى بوضوح في دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، التي نجحت عبر رؤية 2030 في تحويل الاستقرار إلى رافعة اقتصادية حقيقية تدعم التنويع والنمو المستدام.
وأشار شقير، إلى أن الاستقرار السياسي لم يعد مجرَّد عامل داعم، بل أصبح أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي يبحث عنها المستثمرون العالميون، فالمملكة، من خلال تقدمها في القطاعات غير النفطية وتعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة، تُقدِّم نموذجًا عمليًّا لكيفية تحويل الثقة المؤسسية إلى فرص استثمارية ملموسة.
وأضاف سامر شقير، أنَّ المرحلة الحالية تشهد بروز قطاعات واعدة تتماشى مع التحولات العالمية، أبرزها السياحة والترفيه، والتعدين والمعادن الاستراتيجية، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى العقارات والتنمية البشرية، رهذه القطاعات لا تنمو بمعزل عن الاستقرار، بل تعتمد عليه كقاعدة أساسية لجذب رؤوس الأموال وبناء شراكات طويلة الأمد.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ المستثمرين اليوم يفضلون الأسواق التي تجمع بين الشفافية والاستمرارية والقدرة على التخطيط بعيد المدى، وهي عناصر باتت واضحة في البيئة الاستثمارية السعودية، ومن هذا المنطلق، فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي نحو المملكة ليست حدثًا عابرًا، بل نتيجة طبيعية لسياسات مدروسة تعزز الثقة وتقلل المخاطر.
واختتم سامر شقير، بأن الدرس الأبرز من هذه الزيارة يتمثل في أن الاستقرار ليس حالة سياسية فقط، بل قيمة اقتصادية قابلة للتحويل إلى فرص حقيقية، ومع تسارع تنفيذ رؤية 2030، تصبح المملكة العربية السعودية في موقع متقدم لاستقطاب الاستثمارات الاستراتيجية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية العالمية.