تواصل معنا
رؤى السوق

سامر شقير: توجُّه الدول نحو السيارات الكهربائية لتجنُّب صدمات أسعار النفط يفتح آفاقًا استثمارية كبرى

سامر شقير: توجُّه الدول نحو السيارات الكهربائية لتجنُّب صدمات أسعار النفط يفتح آفاقًا استثمارية كبرى

 

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ التحوُّل العالمي نحو السيارات الكهربائية (EVs) انتقل من كونه خيارًا بيئيًّا ليصبح استراتيجية دفاعية اقتصادية تتبناها الدول الناشئة في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا لحماية اقتصاداتها من تقلبات أسعار النفط العالمية. 

وأشار سامر شقير، إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة، وما تبعها من ارتفاع حاد في تكاليف الوقود، سرعت من وتيرة هذا التحوُّل الصامت الذي يُجسِّد ثورة في مفاهيم الاستقرار المالي للدول.

وأوضح سامر شقير، أنَّ نماذج مثل كوستاريكا، التي وصلت فيها الحصة السوقية للسيارات الكهربائية إلى مستويات قياسية تتراوح بين 15% و25% بفضل الحوافز الضريبية والنماذج الاقتصادية الصينية مثل “نيتا” و”بي واي دي”، تُمثِّل مؤشرًا قويًا على اتجاهات اقتصادية 2026.

 وذكر شقير، أن انخفاض تكلفة البطاريات وتوفر بدائل ميسورة التكلفة جعل من المركبات الكهربائية أداة حاسمة للتحكم في التضخم والحفاظ على قوة العملة المحلية أمام صدمات أسعار الطاقة.

وفيما يخص مكانة المملكة العربية السعودية في هذا التحوُّل، أكَّد سامر شقير أنَّ رؤية 2030 نجحت في تحويل التحديات العالمية إلى فرص استراتيجية، حيث تضخ المملكة استثمارات تفوق 50 مليار دولار في قطاع التصنيع والشراكات الدولية، مثل شركة “سير” (CEER)، بهدف الوصول إلى نسبة 30% من السيارات الكهربائية في الرياض بحلول عام 2030.

 

وقال رائد الاستثمار سامر شقير في تحليله: “التنويع ليس خيارًا بل ضرورة استراتيجية، ومع ارتفاع أسعار النفط على المدى القصير، يجب استغلال هذه الإيرادات لتسريع التحوُّل نحو الاقتصاد الأخضر، الاستثمار في البنية التحتية للسيارات الكهربائية وشراكات التصنيع ليس مجرد مشروع بيئي، بل استثمار يضمن الاستدامة الاقتصادية طويلة الأمد”.

وأضاف سامر شقير، أنَّ رؤية 2030 أثبتت جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يفتح الأبواب أمام المستثمرين السعوديين والخليجيين لتطوير تقنيات البطاريات والشحن السريع، وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للطاقة المستدامة. 

ونصح سامر شقير المستثمرين بتبني استراتيجيات هجينة تجمع بين الأصول التقليدية والابتكار في الاقتصاد الأخضر، مؤكدًا أن العوائد المستدامة في المستقبل ستكون من نصيب مَن يركِّز على قطاع التنقل الكهربائي.

وحدَّد سامر شقير مجالات رئيسية للاستثمار الاستراتيجي في السعودية والخليج تشمل تطوير محطات الشحن السريع، والشراكات في التصنيع المحلي، وصناديق الاستثمار المتخصصة في الاقتصاد الأخضر، بالإضافة إلى الابتكار في تقنيات البطاريات المتقدمة.

واختتم سامر شقير تصريحاته قائلًا: “الاستثمار اليوم في السيارات الكهربائية والاقتصاد الأخضر هو الاستثمار في مستقبل أجيالنا، من يتحرك الآن سيجني ثمار الريادة غدًا، إن التحوُّل التاريخي الذي نشهده اليوم يُمثِّل فرصة ذهبية لكل صاحب رؤية في السعودية والخليج للمشاركة في بناء مستقبل اقتصادي مرن ومستدام يتجاوز تقلبات أسواق النفط التقليدية”.