تواصل معنا
رؤى السوق

سامر شقير: التوتر الأمريكي الصيني يفتح أبواب الثروة في السعودية

سامر شقير: التوتر الأمريكي الصيني يفتح أبواب الثروة في السعودية

 

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين بشأن النفط الإيراني تُمثِّل تحولًا مفصليًّا في خريطة الطاقة العالمية، وتفتح في الوقت ذاته آفاقًا استثمارية واعدة للمملكة العربية السعودية ودول الخليج، فالمشهد الحالي لا يعكس مجرد خلاف سياسي، بل يُعبِّر عن إعادة تشكيل عميقة في سلاسل الإمداد والتحالفات الاقتصادية الدولية.

وقال رائد الاستثمار: إن استمرار الصين في استيراد النفط الإيراني رغم الضغوط الأمريكية يكشف عن مرونة جديدة في منظومة الطاقة العالمية، لكنه في المقابل يخلق حالة من عدم اليقين تدفع الأسواق إلى البحث عن موردين أكثر استقرارً اوموثوقية وهنا تبرز المملكة العربية السعودية كخيار استراتيجي بفضل قدراتها الإنتاجية الكبيرة، ومرونتها التشغيلية، ومكانتها كمورد موثوق على المدى الطويل.

ويرى سامر شقير، أنَّ هذه التطورات ستنعكس بشكل مباشر على أسواق المال خلال عام 2026، حيث من المتوقع أن تؤدي تقلبات الإمدادات إلى دعم أسعار النفط، ما يُعزز أداء الشركات المرتبطة بالطاقة والبتروكيماويات في المنطقة، كما أن توجُّه الصين نحو تعميق شراكاتها مع دول الخليج، وعلى رأسها المملكة، سيقود إلى تدفقات استثمارية جديدة في قطاعات حيوية تشمل الصناعة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا.

وأوضح شقير، أن المرحلة الحالية تتطلب تبني استراتيجيات استثمارية مرنة تقوم على التنويع الذكي، من خلال الموازنة بين القطاعات التقليدية مثل الطاقة، والقطاعات المستقبلية كالتقنيات المتقدمة والطاقة المتجددة، كما يؤكد أهمية الاستثمار في البنية التحتية والمواني والخدمات اللوجستية، التي ستستفيد بشكل مباشر من إعادة توجيه تدفقات التجارة العالمية.

وفي إطار رؤية السعودية 2030، أوضح شقير أنَّ المملكة لا تكتفي بدورها كمصدر للطاقة، بل تعمل على بناء اقتصاد متكامل قائم على التنويع والاستدامة، ما يجعلها وجهة جاذبة لرؤوس الأموال العالمية كما أن الإصلاحات الاقتصادية المستمرة تُعزز من تنافسية السوق السعودية وتزيد من فرص النمو طويل الأجل.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن التحديات الجيوسياسية الحالية تُمثِّل فرصة تاريخية للمستثمرين الذين يمتلكون رؤية استراتيجية، مشددًا على أن الاستثمار في المملكة اليوم هو استثمار في مستقبل اقتصادي قوي يجمع بين الاستقرار والنمو، مؤكدًا أنَّ فهم هذه التحولات مبكرًا هو مفتاح تحقيق مكاسب مستدامة في عالم سريع التَّغيُّر.