قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن بيانات مؤشر مديري المشتريات PMI الصادر عن بنك الرياض بالتعاون مع S&P Global لشهر أبريل 2026 كشفت عن عودة النشاط الاقتصادي إلى منطقة النمو مجددًا، بعدما ارتفع المؤشر إلى 51.5 نقطة مقارنة بـ48.8 نقطة خلال مارس، والذي سجَّل أول انكماش للقطاع منذ أكثر من خمس سنوات ونصف.
وأضاف شقير، أنَّ هذا التحسُّن السريع يعكس متانة الاقتصاد السعودي غير النفطي وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية، في وقت تواجه فيه اقتصادات عديدة تباطؤًا واضحًا نتيجة الاضطرابات العالمية.
الطلب المحلي أعاد النشاط رغم الضغوط الخارجية
وأوضح سامر شقير، أنَّ الانتعاش الذي شهده القطاع غير النفطي خلال أبريل جاء مدفوعًا بصورة رئيسية بقوة الطلب المحلي وزيادة أعداد العملاء، إلى جانب استمرار التقدم في المشاريع القائمة داخل المملكة.
وأشار شقير، إلى أن مؤشر الطلبات الجديدة عاد إلى منطقة النمو ليسجل 51.5 نقطة بعد التراجع الحاد الذي شهده في مارس، وهو ما اعتبره مؤشرًا مهمًا على استمرار الثقة في السوق السعودية.
وأضاف شقير، أن الشركات السعودية تمكنت من رفع مستويات الإنتاج مجددًا، مستفيدة من النشاط القوي في قطاعات البنية التحتية والخدمات والتصنيع، رغم البيئة الخارجية المعقدة.
ارتفاع التكاليف شكَّل أكبر اختبار للشركات
ولفت سامر شقير، إلى أن تقرير PMI أظهر في المقابل مجموعة من التحديات التي ما تزال تضغط على القطاع الخاص غير النفطي، وفي مقدمتها الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الإنتاج.
وأوضح شقير، أنَّ تكاليف المدخلات قفزت خلال أبريل بأسرع وتيرة منذ بدء المسح في أغسطس 2009، أي منذ نحو 17 عامًا، نتيجة استمرار الاضطرابات الإقليمية وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار المواد الخام عالميًّا.
وأضاف شقير، أن الطلبات التصديرية سجلت أكبر معدل تراجع في تاريخ المؤشر، في إشارة إلى استمرار الضغوط على التجارة العالمية وحركة الطلب الخارجي.
وأشار شقير، إلى أن اضطرابات سلاسل التوريد استمرت في التأثير على مواعيد التسليم، ما دفع عددًا كبيرًا من الشركات إلى زيادة المخزون كإجراء احترازي، بالتزامن مع خفض حجم المشتريات للشهر الثاني على التوالي.