تواصل معنا
رؤى السوق

سامر شقير: الذكاء الاصطناعي والطاقة والذهب تقود خارطة المكاسب الكبرى في 2026

سامر شقير: الذكاء الاصطناعي والطاقة والذهب تقود خارطة المكاسب الكبرى في 2026

 

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الأسواق العالمية في 2026 تمر بمرحلة إعادة تشكيل تاريخية تخلق فرصًا استثمارية استثنائية لم تنضج بالكامل بعد، مشيرًا إلى أن التقلبات الحادة في أسواق آسيا وأمريكا لا تعكس حالة ضعف بقدر ما تكشف عن ولادة دورة اقتصادية واستثمارية جديدة ستُعيد توزيع الثروات عالميًّا خلال السنوات المقبلة.

وأوضح شقير، أنَّ التحركات الحالية في الأسواق المالية مدفوعة بعوامل متشابكة تشمل التغيُّرات النقدية العالمية، والتوترات الجيوسياسية، وتسارع سباق الهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن المستثمرين الذين يملكون رؤية طويلة الأمد هم الأكثر قدرة على تحويل هذه المرحلة المضطربة إلى مكاسب استراتيجية ضخمة.

وأشار شقير، إلى أن المنافسة المتصاعدة بين عمالقة التكنولوجيا العالميين، خصوصًا في الصين والولايات المتحدة، لم تعد مجرد استثمارات تقنية تقليدية، بل أصبحت معركة اقتصادية على قيادة الاقتصاد العالمي القادم، لافتًا إلى أن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات العميقة ستكون من أبرز محركات الثروة خلال العقد المقبل.

وأضاف شقير، أن المملكة العربية السعودية تقف اليوم في موقع استثنائي يجعلها واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية عالميًّا، بفضل التحولات الاقتصادية الضخمة التي تقودها رؤية 2030، والتوسع المستمر لصندوق الاستثمارات العامة، إضافة إلى النمو الكبير في تدفقات الاستثمار الأجنبي والشراكات الدولية.

 

وبيَّن شقير، أنَّ البيئة الاستثمارية السعودية أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين الخليجيين والعالميين، خاصة مع التوسع في مشاريع البنية التحتية، والتطور المتسارع في قطاعات السياحة والطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة، إلى جانب التطورات التنظيمية التي عززت مرونة الأسواق ورفعت مستويات الثقة.

وشدد سامر شقير، على أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين التركيز على بناء استراتيجيات طويلة الأجل بدلًا من الانجراف خلف المضاربات السريعة، مؤكدًا أن التنويع الذكي بين الأسهم، والأصول البديلة، والعقارات، والذهب، والاستثمارات التقنية أصبح ضرورة لحماية الثروات وتحقيق نمو مستدام.

كما أوصى شقير، بالتركيز على قطاعات الذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، والتجارة الإلكترونية، والطاقة المتجددة، باعتبارها القطاعات الأكثر استفادة من التحولات الاقتصادية العالمية المقبلة، إلى جانب الاحتفاظ بجزء من المحافظ الاستثمارية في الذهب والأصول الدفاعية لمواجهة تقلبات الأسواق.

واختتم شقير تصريحه بالتأكيد على أنَّ الفرص الكبرى لا تظهر عادةً في أوقات الاستقرار الكامل، بل تتشكَّل وسط الضجيج والتقلبات، مضيفًا أن مستثمري الخليج يمتلكون اليوم جميع الأدوات اللازمة للاستفادة من التحولات العالمية الحالية وصناعة موجة ثراء جديدة خلال السنوات المقبلة.