تواصل معنا
Last News

بعد هبوط الذهب والفضة.. سامر شقير يطرح استراتيجية استثمارية للمستثمر الخليجي

بعد هبوط الذهب والفضة.. سامر شقير يطرح استراتيجية استثمارية للمستثمر الخليجي

شهدت أسواق المعادن الثمينة أسبوعًا اتسم بالضغوط البيعية والتقلبات الملحوظة، بعدما تراجع الذهب بنسبة 1.5% فيما انخفضت الفضة بنسبة 4.6%، الأمر الذي أثار اهتمام المستثمرين في منطقة الخليج ودفع الكثير منهم إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية.

وفي هذا السياق، قال رائد الاستثمار سامر شقير، إن هذه التحركات تمثل جزءًا طبيعيًّا من دورات الأسواق المالية، مؤكدًا أن المستثمرين أصحاب الرؤى طويلة الأجل يمكنهم الاستفادة من مثل هذه الفترات لإعادة بناء مراكزهم الاستثمارية بصورة أكثر كفاءة.

 

تراجع الذهب والفضة وسط تقلبات الأسواق العالمية

وأوضح شقير، أن البيانات الأسبوعية أظهرت تراجع الذهب بنسبة 1.5% ليغلق عند مستوى 4,155.71 دولار للأونصة، منخفضًا بمقدار 63.62 نقطة، بينما سجلت الفضة تراجعًا أكبر بلغ 4.6%.

وأشار شقير، إلى أن الرسوم البيانية المتداولة عبر منصات إعلامية مختلفة، من بينها محتوى نُشر عبر حسابات “العربية بيزنس” على منصة تيك توك، عكست هذا التصحيح الأسبوعي بوضوح، ما دفع العديد من المستثمرين الخليجيين إلى مراجعة مكونات محافظهم الاستثمارية.

وأضاف شقير، أن هذه التراجعات جاءت في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين نتيجة توقعات السياسات النقدية العالمية وعمليات جني الأرباح التي أعقبت موجات صعود سابقة، لافتًا إلى أن مثل هذه التحركات لا تعني بالضرورة تغير الاتجاهات طويلة الأجل.

هل يمثل التراجع تصحيحًا مؤقتًا أم بداية اتجاه جديد؟

وقال سامر شقير: إن الأداء الأسبوعي للذهب أظهر انخفاضًا تدريجيًّا من بداية الأسبوع وحتى نهايته، في حين تأثرت الفضة بصورة أكبر نظرًا لارتباطها المباشر بالنشاط الصناعي والدورات الاقتصادية العالمية.

وأكد شقير، أن الذهب لا يزال يحظى بدعم قوي من مشتريات البنوك المركزية حول العالم التي تستخدمه كأداة لتنويع الاحتياطيات والتحوط ضد المخاطر، بينما تواصل الفضة اكتساب أهمية متزايدة نتيجة توسع الاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة والتقنيات الخضراء.

 

سامر شقير: التصحيح الحالي فرصة لإعادة التوازن

وأشار سامر شقير، إلى أن الأسواق المالية لا تتحرك في مسار مستقيم، موضحًا أن التصحيح الأسبوعي الأخير يمثل فرصة مناسبة للمستثمرين الذين يعتمدون على استراتيجيات طويلة المدى.

وقال شقير: إن الذهب والفضة سيظلان من المكونات الأساسية لأي محفظة استثمارية متوازنة تسعى إلى الحماية من التضخم والتقلبات الاقتصادية وعدم اليقين في الأسواق العالمية.

وأضاف شقير، أن المستثمرين في السعودية ودول الخليج أصبحوا أمام فرص أوسع من أي وقت مضى بفضل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تقودها رؤية المملكة 2030، مؤكدًا أن الاعتماد على أصل استثماري واحد لم يعد الخيار الأمثل في المرحلة الحالية.

 

التنويع نحو قطاعات رؤية 2030

ونصح سامر شقير المستثمرين السعوديين والخليجيين بالتوسع في الاستثمارات المرتبطة بالقطاعات الواعدة التي تشهد نموًا متسارعًا، وفي مقدمتها السياحة والترفيه والطاقة المتجددة والتقنية، مع الاحتفاظ بنسبة مدروسة من الذهب باعتباره أداة دفاعية مهمة داخل المحافظ الاستثمارية.

وأكد شقير، أن تحقيق التوازن بين الأصول الدفاعية وأصول النمو يمثل أحد أهم مفاتيح النجاح الاستثماري خلال السنوات المقبلة.

 

الفضة تستفيد من النمو الصناعي العالمي

وفيما يتعلق بالفضة، قال سامر شقير: إن التراجع الحاد الذي بلغ 4.6% لا يلغي الفرص المستقبلية الواعدة لهذا المعدن، موضحًا أن الطلب الصناعي العالمي عليه يواصل النمو بوتيرة متسارعة.

وأضاف شقير، أن استخدامات الفضة في صناعة الألواح الشمسية والمركبات الكهربائية والإلكترونيات الحديثة تمنحها مقومات نمو قوية على المدى المتوسط والطويل، ما يجعل فترات التراجع الحالية فرصة استراتيجية للانتقاء المدروس.

 

فلسفة استثمارية تجمع بين الأمان والنمو

وأشار سامر شقير، إلى أن فلسفة الاستثمار التي يتبناها ترتكز على بناء محافظ استثمارية متوازنة تجمع بين الأصول الدفاعية مثل الذهب والأصول القادرة على تحقيق النمو الحقيقي في أسواق المال الخليجية.

وأكد شقير، أن التنويع الذكي سيظل العامل الأكثر أهمية لتحقيق النجاح الاستثماري خلال عام 2026 وما بعده.

 

فرص استثمارية واعدة في السعودية والخليج خلال 2026

وأوضح سامر شقير، أن عام 2026 يشهد استمرار الزخم الاقتصادي المرتبط برؤية 2030، مع تسارع تنفيذ المشروعات العملاقة في قطاعات السياحة والترفيه والطاقة الخضراء والصناعات المتقدمة.

وأضاف شقير، أن هذه التحولات تفتح آفاقًا استثمارية مهمة أمام المستثمرين سواء عبر سوق الأسهم السعودية “تداول” أو من خلال صناديق المؤشرات والاستثمارات المرتبطة بالقطاعات الناشئة.

كما توقع استمرار دعم أسعار الذهب على المدى الطويل في ظل مواصلة البنوك المركزية العالمية شراء المعدن الأصفر، بينما تستفيد الفضة من تنامي الطلب الصناعي الناتج عن التحول المتسارع نحو الاقتصاد الأخضر.

 

نصائح عملية للمستثمرين الخليجيين

وقال سامر شقير: إن المستثمرين يمكنهم تعزيز كفاءة محافظهم الاستثمارية من خلال اتباع عدد من المبادئ الأساسية، أبرزها:

– متابعة قرارات البنوك المركزية العالمية واتجاهات الدولار الأمريكي.

– تطبيق استراتيجية الشراء التدريجي (Dollar Cost Averaging) خلال فترات التراجع.

– تخصيص جزء من المحفظة للاستثمارات المرتبطة بمشروعات وقطاعات رؤية 2030.

– الاحتفاظ بنسبة متوازنة من الذهب والفضة كوسيلة للتحوط وإدارة المخاطر.

– الاستعانة بمستشارين وخبراء استثمار لتصميم المحافظ وفق الأهداف الشخصية لكل مستثمر.

 

أبرز الرسائل الاستثمارية

وأكد سامر شقير في ختام حديثه أن التراجعات الحالية في أسعار الذهب والفضة تمثل تصحيحًا طبيعيًّا داخل دورة السوق وقد توفر فرصًا جاذبة للمستثمرين أصحاب النظرة طويلة الأجل.

وأضاف شقير، أن التنويع نحو القطاعات المرتبطة برؤية 2030 يسهم في خفض المخاطر وتعزيز فرص تحقيق عوائد مستدامة، مشيرًا إلى أن الفضة تمتلك مقومات نمو صناعي قوية رغم الضغوط الحالية، في حين تظل المحفظة المتوازنة التي تجمع بين الأمان والنمو الخيار الأكثر ملاءمة للمستثمرين خلال عام 2026.