تواصل معنا
Last News

سامر شقير: أزمة الرقائق العالمية تفتح باباً ذهبياً للاستثمار التقني في السعودية

سامر شقير: أزمة الرقائق العالمية تفتح باباً ذهبياً للاستثمار التقني في السعودية

أصدر رائد الاستثمار سامر شقير بياناً صحفياً تناول فيه التطورات الأخيرة المرتبطة بمحاولات شركة أبل الحصول على موافقة من الإدارة الأمريكية لشراء رقائق إلكترونية من شركة صينية مدرجة على قائمة قيود التصدير، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وبكين وتأثيراتها المباشرة على سلاسل الإمداد العالمية.

 

وأشار سامر شقير إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة نقص رقائق الذاكرة ووحدات التخزين، الأمر الذي دفع بعض الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها لتعويض ارتفاع التكاليف، بما يعكس هشاشة سلاسل التوريد العالمية واعتمادها الكبير على مراكز إنتاج محددة.

 

وأوضح سامر شقير أن مشهد الطوابير الطويلة أمام متاجر أبل حول العالم يعكس قوة الطلب الاستهلاكي المستمر على التكنولوجيا، إلا أن خلف هذا الطلب تكمن تحديات بنيوية متزايدة تتعلق بتأمين المكونات الأساسية، خصوصاً مع تسارع نمو تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، التي رفعت الطلب العالمي على الرقائق إلى مستويات غير مسبوقة.

 

وقال سامر شقير في تصريحه إن سعي أبل للحصول على استثناءات تنظيمية لتأمين الرقائق يعكس مرحلة إعادة تشكيل شاملة لسلاسل التوريد العالمية، مضيفاً أن هذا التحول لا يمثل مجرد أزمة تشغيلية مؤقتة، بل يشكل إعادة توزيع استراتيجية لمراكز القوة في قطاع التكنولوجيا العالمي.

 

وأضاف سامر شقير أن هذه المتغيرات تفتح في المقابل فرصاً استثمارية كبيرة أمام الأسواق الإقليمية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، التي تسير بخطى متسارعة ضمن مستهدفات رؤية 2030 لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للتقنية والابتكار.

 

وأكد سامر شقير أن المملكة تمتلك اليوم بيئة استثمارية متقدمة تدعم نمو قطاعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتقنيات المتقدمة، مشيراً إلى أن توسع الاستثمارات الحكومية والخاصة في هذا المجال يعزز من فرص بناء منظومة تقنية متكاملة قادرة على استقطاب الاستثمارات العالمية في قطاع أشباه الموصلات والتقنيات المرتبطة به.

 

وفي سياق تحليله، أوضح سامر شقير أن صندوق الاستثمارات العامة والمبادرات الوطنية يشكلان ركيزة أساسية في دعم هذا التحول، من خلال استثمارات استراتيجية تسهم في تطوير البنية التحتية الرقمية وجذب الشراكات الدولية ونقل المعرفة التقنية، بما ينعكس على خلق فرص عمل نوعية وزيادة مساهمة القطاع غير النفطي في الاقتصاد.

 

كما نصح سامر شقير المستثمرين بالتركيز على الفرص طويلة الأجل في قطاع التكنولوجيا، وخاصة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إضافة إلى الصناديق الاستثمارية المتخصصة في قطاع التكنولوجيا، مع أهمية تبني استراتيجيات تنويع تقلل من المخاطر المرتبطة بالتقلبات الجيوسياسية قصيرة الأجل.

 

واختتم بيانه بالتأكيد على أن ما يشهده قطاع التكنولوجيا العالمي اليوم يمثل مرحلة تحول هيكلي في طبيعة الاستثمار والإنتاج، وأن نجاح المستثمرين في المرحلة المقبلة يعتمد على قدرتهم على قراءة هذه التحولات مبكراً والاستفادة من الفرص التي تولدها، خصوصاً في الأسواق الصاعدة التي تقودها رؤى اقتصادية طويلة الأمد مثل رؤية المملكة 2030.