قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن أزمة قطاع الطيران في الهند لم تعد مجرد اضطراب تشغيلي عابر، بل تحوَّلت إلى مؤشر اقتصادي مهم يكشف هشاشة بعض الأسواق أمام الضغوط الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التشغيل، وفي الوقت نفسه يسلط الضوء على فرص استثمارية استراتيجية متنامية في المملكة العربية السعودية.
وأوضح شقير، أن المشهد داخل مطار مومباي، حيث شهدت شركة SpiceJet إلغاء أكثر من 30 رحلة في يوم واحد، وانكماش أسطولها إلى 13 طائرة فقط مقارنة بـ35 طائرة في نوفمبر الماضي، يعكس عمق الأزمة التي يواجهها قطاع الطيران الهندي.
وأضاف شقير، أن تراجع أداء الشركة في الالتزام بالمواعيد إلى مستوى 29%، إلى جانب التحقيقات التي تجريها هيئة الطيران المدني الهندية Directorate General of Civil Aviation India بعد حادث تصادم أرضي في دلهي، يعكس حجم التحديات التشغيلية والهيكلية التي يواجهها القطاع.
سامر شقير: أزمة الطيران الهندي نتيجة ضغوط جيوسياسية واقتصادية مركبة
وأشار سامر شقير، إلى أن الأزمة لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الإقليمي، موضحًا أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات نتيجة الاضطرابات في غرب آسيا، إلى جانب إغلاق المجال الجوي الباكستاني، أدى إلى زيادة كبيرة في تكاليف التشغيل وإطالة مسارات الرحلات.
وأكَّد شقير، أنَّ هذه العوامل كشفت عن هشاشة نموذج التشغيل في بعض أسواق الطيران الناشئة، خاصة تلك التي تعتمد على هوامش ربح منخفضة وسيولة محدودة، مما يجعلها أكثر عرضة للصدمات الخارجية.
وأضاف شقير، أنَّ هذه التطورات تعيد تسليط الضوء على أهمية بناء نماذج طيران أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواجهة التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
سامر شقير: السعودية تبني مركز طيران عالمي ضمن رؤية 2030
وأوضح سامر شقير، أن المملكة العربية السعودية تمضي في اتجاه مختلف تمامًا من خلال استراتيجية طموحة تهدف إلى تحويلها إلى مركز عالمي للطيران والخدمات اللوجستية ضمن إطار رؤية السعودية 2030.
وأشار شقير، إلى أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في رفع القدرة الاستيعابية إلى 330 مليون مسافر سنويًّا بحلول عام 2030، وهو ما يعكس حجم الطموح في قطاع الطيران والنقل الجوي.
وأضاف شقير، أن إطلاق شركة طيران الرياض يُمثِّل خطوة محورية في إعادة تشكيل خريطة الطيران الإقليمي، إلى جانب توسعة أسطول الخطوط الجوية العربية السعودية بإضافة أكثر من 100 طائرة حديثة، وفتح أكثر من 30 مسارًا جويًّا جديدًا خلال عام 2026.
وأشار شقير، إلى أن مشاريع تطوير البنية التحتية، وعلى رأسها مشروع مطار الملك سلمان الدولي، تُمثِّل تحولًا استراتيجيًّا في قطاع الطيران السعودي من حيث الحجم والتقنيات ونموذج التشغيل.
سامر شقير: قطاع الطيران السعودي فرصة استثمارية استراتيجية في 2026
وأكَّد سامر شقير، أنَّ قطاع الطيران في المملكة لم يعد مجرد قطاع خدمي، بل أصبح أحد أهم محركات النمو غير النفطي، وركيزة أساسية في تنويع الاقتصاد الوطني.
وأوضح شقير، أن الفرص الاستثمارية لا تقتصر على تشغيل شركات الطيران، بل تمتد إلى مجالات أوسع تشمل صيانة الطائرات (MRO)، والخدمات الأرضية، وسلاسل الإمداد اللوجستية، والبنية التحتية للمطارات، إضافة إلى السياحة المرتبطة بالنقل الجوي.
وأضاف شقير، أن التوسع في الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب برامج الخصخصة، يُعزز جاذبية السوق السعودية للمستثمرين الدوليين الباحثين عن استقرار ونمو طويل الأجل.
من أزمة الهند إلى فرصة الخليج الاستثمارية
وأشار سامر شقير، إلى أن الأزمة في قطاع الطيران الهندي تُمثِّل مثالًا واضحًا على كيفية تحوُّل الاضطرابات الإقليمية إلى فرص استثمارية في أسواق أكثر استقرارًا، موضحًا أن السعودية والخليج أصبحا وجهة رئيسية لرؤوس الأموال الباحثة عن بيئة آمنة للنمو.
وأضاف شقير، أن اتجاهات الاقتصاد العالمي لعام 2026 تشير إلى تزايد أهمية القطاعات المرتبطة بالنقل الجوي والسياحة والتجارة الدولية، خاصة مع توسع حركة السفر بين آسيا وأوروبا عبر الممرات الجوية التي تمر بالمنطقة.
وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين الذين يتحركون مبكرًا نحو قطاع الطيران في السعودية سيستفيدون من النمو المتوقع في الطلب، ومن الدعم الحكومي الكبير لهذا القطاع الاستراتيجي.
سامر شقير: الاستثمار الذكي يركِّز على الاستقرار والنمو طويل الأجل
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن الأزمات العالمية، مثل ما يحدث في الهند، تُعيد تشكيل أولويات المستثمرين نحو الأسواق الأكثر استقرارًا وقدرة على النمو المستدام.
وقال شقير: إن السعودية اليوم تُمثِّل نموذجًا واضحًا للاستثمار الاستراتيجي القائم على رؤية طويلة الأجل، موضحًا أن قطاع الطيران سيكون أحد أبرز محركات النمو في المرحلة المقبلة.
وأضاف شقير، أن «الاستثمار الذكي في 2026 لم يعد يبحث فقط عن العائد السريع، بل عن الاستقرار والرؤية الواضحة، والمملكة العربية السعودية أصبحت الخيار الأكثر وضوحًا لهذا التوجُّه».
سامر شقير: فجوة أسعار “البناء الجديد” عالميًّا تفتح آفاقًا استثمارية كبرى في القطاع العقاري السعودي
أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ الظاهرة العالمية المتمثلة في استعداد المشترين لدفع أقساط وهامش سعري ضخم مقابل تملك “المنازل الجديدة” مقارنة بالمنازل القائمة، تُشكِّل مؤشرًا حيويًّا للمستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا الاتجاه يعكس تحولًا في أولويات المستثمرين والمشترين نحو الجودة، والكفاءة الطاقية، والتكنولوجيا الذكية، وهي الركائز التي تقوم عليها المشاريع السكنية الكبرى ضمن رؤية 2030.
وتشير التقارير الاقتصادية لعام 2026، إلى أن الفجوة السعرية في بعض المدن العالمية الكبرى وصلت إلى مستويات قياسية، حيث يفضل المشترون تحمل تكاليف أعلى مقابل الحصول على تصاميم معاصرة وضمانات صيانة منخفضة، وهو ما يراه سامر شقير محركًا أساسيًّا لسوق الإنشاءات السعودي الذي يتوقع أن يشهد نموًا قياسيًّا ليصل إلى مئات المليارات من الريالات بحلول نهاية العام الجاري.
رؤية 2030.. مُحفز الطلب على التطوير العقاري الحديث
أوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المملكة تقف اليوم في طليعة هذه الظاهرة العالمية، بفضل المبادرات السكنية الضخمة مثل مشاريع “روشان” والوجهات الكبرى كنيوم والقدية.
وقال شقير: “إن الاستثمار في البناء الجديد والعقارات في السعودية يُمثِّل فرصة ذهبية للمستثمرين الذين يفهمون ديناميكيات السوق تحت مظلة رؤية 2030”.
وتابعشقير قائلًا: “التركيز اليوم يجب أن يتجه نحو المشاريع الاستراتيجية التي تلبي احتياجات التنمية الحضرية المستدامة وتتبنى تقنيات البناء الحديثة”.
وأضاف سامر شقير، أن عام 2026 يتطلب من المستثمرين ورجال الأعمال إعادة هيكلة محافظهم لتشمل العقارات السكنية والتجارية في المدن الحيوية كالرياض وجدة، مستفيدين من الإصلاحات التنظيمية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI) والطلب المحلي المتنامي.
استراتيجيات الاستثمار في القطاع العقاري السعودي
حدَّد سامر شقير مجموعة من المحاور الاستراتيجية لاقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع:
الابتكار في البناء: التوجُّه نحو المشاريع التي تدمج التكنولوجيا المتقدمة والحلول الذكية لرفع قيمة الأصول العقارية.
الشراكات الاستراتيجية: تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص للاستفادة من التمويلات الحكومية المخصصة لتطوير البنية التحتية.
الاستدامة: الاستثمار في المباني الخضراء التي توفر كفاءة عالية في استهلاك الطاقة، وهو توجُّه عالمي يدفع الأسعار نحو الارتفاع.
المشاريع العملاقة: الانخراط في تطوير المناطق المحيطة بالوجهات الكبرى التي تخلق طلبًا هائلًا ومستدامًا على المساكن الحديثة.
نحو مستقبل استثماري مستدام
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المملكة تمر بعصر ذهبي للاستثمار العقاري، مشيرًا إلى أن النجاح يتطلب تحليلًا دقيقًا لبيانات السوق وتوجهات المشترين.
وقال: “الوقت الحالي هو الأنسب للتحرُّك نحو الاستثمار الاستراتيجي في قطاع البناء، من خلال دمج الرؤية الثاقبة مع أدوات رؤية 2030، يستطيع المستثمرون تحقيق عوائد مستدامة تساهم في بناء اقتصاد وطني قوي ومستقبل مزدهر للأجيال القادمة”.